إسرائيل تتجه الى إنتخابات مبكرة.. فشل لقاء نتنياهو- لابيد

انتهت في ساعات متأخرة من الليلة الماضية جلسة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية يائير لابيد بدون التوصل الى نتائج مما يزيد من فرص تفكيك الإئتلاف الحكومي الإسرائيلي والتوجه لإنتخابات مبكرة خلال أسابيع أو أشهر قليلة.

الجلسة التي يمكن اعتبارها مصيرية، انتهت برفض وزير المالية جميع المطالب التي وضعها نتنياهو على الطاولة من أجل استمرار الإئتلاف الحالي للحكومة.

بعد انقطاع الاتصالات بينهما لمدة شهر تقريباً، استقبل نتنياهو لابيد في مكتبه في القدس المحتلة في محاولة أخيرة منه للمحافظة على إئتلافه الحالي. رئيس الوزراء الإسرائيلي وضع أمام لابيد 5 شروط لاستمرار الحكومة بتركيبتها الحالية: الكف عن انتقاد الحكومة بشكل علني، تحويل 6 مليار شيكل (نحو مليار دولار ونصف) الى ميزانية وزارة الجيش، تحويل الأموال المطلوبة لنقل قواعد الجيش الإسرائيلي الى منطقة النقب في جنوب إسرائيل، دعم ما يسمى بقانون القومية وتجميد خطة لابيد حول عدم فرض ضريبة القيمة المضافة على شراء البيت الأول للأزواج الشابة.

فترة وجيزة عقب انتهاء الجلسة أعلن لابيد عن رفضه جميع الشروط الذي وضعها نتنياهو. في بيان أصدره حزب "يش عاتيد" الذي يترأسه لابيد جاء ان "نتنياهو يقود إسرائيل نحو انتخابات نحن بغنى عنها. رئيس الوزارء اختار هذا المساء أيضاً، ان يتصرف بشكل غير مسؤول على المستوى القومي ووضع احتياجات الشعب الإسرائيلي في أسفل سلم أولوياته. نتنياهو يفضل الصفقة التي عقدها مع الحريديم (اليهود المتزمتين) حول تقديم موعد الانتخابات بدل مصالح جميع مواطني إسرائيل".

في المقابل أصدر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي بياناً على لسان نتنياهو جاء فيه ان "مواطنو إسرائيل ألقوا على عاتقي مسؤولية، ومع هذه الحكومة لا يمكن إدارة الدولة بالطريقة التي يتوقعها منا مواطني إسرائيل. في حال استمرت التصرفات غير المسبوقة لبعض وزراء الحكومة فأنه لن يكون هنالك خيار آخر سوى طلب ثقة الناخب مجددا".

حسب التقديرات في إسرائيل فإنه في حال لم تحصل تطورات مفاجئة في اللحظات الأخيرة، فإن نتنياهو سيتوجه الى الكنيست يوم الأربعاء للتصويت على حل البرلمان الأمر الذي سيعتبر طلقة الإنطلاق للحملة الإنتخابية. بعض التقارير في إسرائيل تشير الى انه قد بدأت تشاورات داخلية وغير رسمية حول موعد إجراء الانتخابات وان الحديث حالياً يدور حول إجرائها في السابع عشر أو الرابع والعشرين من شهر آذار القريب.

مثال على عدم الثقة الموجود بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وبين شركائه بالإئتلاف يمكن ان نجده في طلب نتنياهو من سكرتاريا البرلمان الإسرائيلي بإجراء تصويت علني على اقتراح حجب الثقة عن الحكومة الذي تقدمت به كتلتا "العمل" و "ميرتس" المعارضتان في البرلمان الإسرائيلي، على عكس التصويت الاعتيادي الذي يتم بصورة الكترونية، الأمر الذي يتيح بمعرفة نتيجة تصويت كل عضو كنيست على الإقتراح.

حكومة نتنياهو نجت من اقتراح حجب الثقة هذا، الذي تم التصويت عليه قبل لقاء نتنياهو مع لابيد، وذلك بعد ان دعم قرار حجب الثقة 38 عضو كنيست فيما عارضه 58 عضو.

وقبل التصويت، قال رئيس حزب العمل، وزعيم المعارضة، يستحاق هرتسوغ ان حكومة نتنياهو لم تعد تؤدي مهامها وان اعضاءها منشغلون في صراعات قوى بدلا من ادارة شؤون الدولة مما يستوجب وضع حد لهذا التقصير.

وقالت رئيسة حزب "ميرتس" اليساري زهافا غلؤون ان الحكومة فشلت في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان كما ان الفجوات الاقتصادية في المجتمع آخذة بالاتساع ولم يتم تحقيق أي تقدم نحو تحقيق السلام ولذا فمن الاجدر ان يعلن عن حل الكنيست في أسرع وقت ممكن.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -