اكدت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن الأنباء المتداولة عن فرض أي جهة فلسطينية في غزة لأي نوع من الرسوم على مواد البناء وبشكل خاص الاسمنت أمر مرفوض وطنياً.
وشددت الحكومة في بيان صحفي على أن أي" إجراء من هذا القبيل يشكل مساسا بجهود حكومة التوافق الوطني في تلبية احتياجات المواطنين من خلال تسهيل دخول مواد البناء الى القطاع، لتسريع عملية اعادة الاعمار، وبشكل خاص في ظل ما يعانيه ابناء شعبنا في غزة من ظروف صعبة خلال فصل الشتاء."
وردت الحكومة على شكوى العديد من المواطنين جراء فرض جهات في غزة لرسوم مالية على اكياس الاسمنت، بانه لم يتم الاتفاق مع اي جهة دولية او حكومية على فرض رسوم على مواد البناء الداخلة إلى القطاع.
وقالت " إن اي جهة تقوم بفرض رسوم على مواد البناء تعرقل من اتصالات الحكومة من أجل إعادة الإعمار، وتؤثر سلباً على الجهود المبذولة من أجل إدخال جميع المواد المتعلقة بالبناء، بما يساهم في تعميق الحصار على قطاع غزة، وذلك من خلال استغلال حاجة المواطنين الماسة، الأمر الذي تعتبره الحكومة يمس بالمصلحة الوطنية ويناقض جميع الجهود من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في ظل جميع التحديات التي يمر بها شعبنا الفلسطيني".
من ناحيته قال وكيل مساعد وزارة المالية ورئيس مجلس الإيرادات بقطاع غزة عوني الباشا، إن" فرض الوزارة 20 شيقل على كل طن إسمنت يتم إدخاله عبر معبر "كرم أبو سالم" جاء في إطار خطة في الإيرادات، أعدتها الوزارة للحد من التهرب الضريبي لبعض التجار."
وأكد الباشا في تصريح لوكالة "الرأي" الحكومية اليوم الثلاثاء، أن" الرسوم التي تم فرضها على مواد الإسمنت ليست جديدة، وإنها إن أخذت ستضاف ضمن ما يتم جبايته من خلال الكشوفات الضريبية للتجار."
ولفت إلى أن "القانون يسمح للوزارة بأن تأخذ أموال من سعر السلعة كما فعلت اليوم بفرض 20 شيكل على طن الاسمنت، ويتم تسجيلها لديها حتى يتم خصمها من الكشوفات الضريبية لهذه السلع."
وأوضح أن الوزارة لا تجبر أي تاجر من مستوردي الأسمنت على دفع ضريبة الـ20 شيقل، وإنما تترك له الخيار متاحاً سواء بدفعها الآن وإحتسابها من الضريبة، أو بجلب الكشوفات الضريبة الخاصة به لدفع الضريبة المستحقة عليه.
ولفت إلى أن الوزارة تقوم بإحصاء كل ما يتم إدخاله في كشوفات خاصة بها، وهنا بإمكانها مقارنتها مع الكشوفات الضريبية التي يسلمها التجار لها ممن لم يريد دفع الـ20 شيقل لكل طن.
وأكد أن الوزارة سمحت بإدخال كمية مواد الإسمنت التي أدخلها الاحتلال الاسرائيلي عبر المعبر اليوم بدون فرض رسوم الـ20 شيكل عليها، وأنه تم إحصائها ضمن كشوفاتها حتى يتم أخذ الاستحقاق الضريبي عليها لاحقاً.
واستغرب من رفض التجار لفرض مثل هذه الرسوم كونها ستدفع في النهاية من قبلهم عند تسليم الكشفوفات الضريبية، التي يفصح بها التاجر عن مشترياته ومبيعاته والتي سيتم مقارنتها بكشوفات الوزارة، للحد من أي تهرب ضريبي يمكن أن يحدث.
وأكد أن الوزارة لا يمكن لها أن تفرض أي رسوم مالية على أى سلعة من دون الرجوع للقانون، مشدداً على أن فرض الـ20 شيقل لا يخل بالقانون وهو قانوني.
وكانت وسائل إعلامية محلية قالت إن عمليات إدخال المواد اللازمة لعمليات الإعمار أوقفت اليوم الثلاثاء بسبب قرار لوزارة المالية بغزة بفرض رسوم عليها.
وأضافت أن وزارة المالية بغزة تريد فرض رسوم 20شيقل على كل طن إسمنت سيدخل للقطاع عبر المعابر، لافتة إلى أن دائرة الجمارك التابعة للوزارة أوقفت إدخال الإسمنت لحين دفع الرسوم التي ترغب بفرضها على كل طن سيدخل بشرط الدفع نقداً.
