حدث في سلفيت..صهيب دخل المستشفى برجليه.. ليدخل في غيبوبة ..

لم يكن "صهيب عبد الله" ابن الثامنة عشر من عمره، من بلدة بروقين غرب سلفيت، يعلم ان اجراء عملية جراحية بسيطة له ستكلفه حياته التي أصبحت موهونة بإزالة الاجهزة الطبية عن جسده ... صهيب ذهب سائرا على قدميه الى مستشفى الشهيد ياسرعرفات الحكومي في سلفيت قبل أيام من أجل ازالة "كيس شعر"أسفل ظهره,..ليتوقف قلبه وجميع أعضاءه عن العمل.

" صهيب ضاع مني .دمروا إبني..هذا ليس بمستشفى" بهذه الكلمات بدأت "والدة صهيب" تحدثنا عن ما أصاب إبنها ،لتكمل ": لدي ست اولاد ،ثلاث بنات وثلاثة ذكور اصغرهم صهيب، انهى الثانوية العامة بنجاح وكان يعمل مع اخيه من اجل اكمال تعليمه الجامعي، وفي يوم الخميس بتاريخ 13/11/2014ذهبنا الى المستشفى لنكون مع صهيب من أجل اجراء عملية جراحية له لإزالة "كيس شعر" أسفل ظهره،ولم يعاني من أية أمراض أخرى، أدخل الى غرفه العمليات الساعة الثانية بعد الظهر،وبعد ثلث الساعة تقريبا خرج طبيب من غرفة العمليات يسأل عن أهل "صهيب" فكنا بالقرب من الغرفة، ليخبرنا انه تم جرح "صهيب" ولكن الجهاز توقف عند البدأ بالعملية، وأنهم سيقوموا بنقله الى القسم الآخر من أجل إجراء عمليه له يوم الأحد القادم، وتضيف قائلة":بداية لا نعرف اي جهازكان يقصد، وبعد إستفسارنا عرفنا أن جهاز"المنوتور"وهو المسؤول عن عمل وظائف أعضاء الجسم أثناء العمليات لأي مريض،وتكمل": وبعدها علمنا ان الجهاز لم يكن مشبوك بصهيب ولم ينتبهوا لذلك، لأنه كان نائما على بطنه، ولم يكن الطبيب المسؤول عن التخدير متواجدا فترة تخديره وتجهيزه للعملية ، وهناك من أخبرنا أنه تم إعطاءه بنج أكثر من اللازم،وهذا يدل على إهمالهم فلو كان هناك إهتمام لتم إكتشافه قبل إجراء العملية،

وبكلمات ملؤها آهات تواصل حديثها قائلة": تركنا الطبيب ودخل الى غرفة العمليات مرة أخرى ليخرج لنا بعد ثلث ساعة ليخبرنا أنه تم إستخراج "كيس الشعر" وأن صهيب بحاجة الى عملية تنظيفات ويوم الأحد سيقوموا بإجراءها، وتتساءل" كيف تم استخراج "كيس الشعر" والجهاز متوقف كما أخبرنا الطبيب!؟" وعرفنا فيما بعد ان الطبيب لم يجري له العملية اصلا"وتكمل قائلة": دخل الطبيب الى غرفة صهيب مرة ثالثة ليعود الينا بعد نصف ساعة ليخبرنا أنه سيتم تحويله الى مستشفى رفيديا وهم بإنتظار سيارة الاسعاف لنقله، فزاد خوفنا على صهيب لأن هذه المرة الثالثة التي يتم اجراءها في نفس المستشفى،ولم يحدث الذي حدث"

صمتت قليلاً وهي تغالب بكاءها.. ضبطت أنفاسها..وأخذت تلملم كلماتها لتعود لمواصلة حديثها بنبرة صوتها الحزين قائلة": توجهنا الى مستشفى رفيديا وذهبنا الى الطبيب الذي قام بإستقبال صهيب، لنطمئن على حالته،ليكون رده "جابولنا الولد مدمر، وإحنا شو بدنا نعمله، ومن المفروض جابوه قبل ساعتين ،الله أكبر لما خلص جابولي اياه"،وتضيف": لم يكن هناك تقرير من مستشفى ياسر عرفات عن حالة "صهيب"، فقط كانت هناك ورقة صغيرة من مستشفى ياسر تخبر الطبيب الذي إستقبل "صهيب" أنها غلطة بنج وهو نائم على بطنه، وبكلمات متقطعه والحزن ينهش صدرها تواصل والدته":وبعد مكوثه في مستشفى رفيديا لمدة يومين لم يطرأ أي تغيير يذكر على حالته الصحيه، وبعد عدة اتصالات حصلنا على تحويله الى مستشفى المقاصد في القدس وتم نقله على حسابنا الخاص بتكلفة سيارة الاسعاف 1000 شيكل،ولم يتحسن وضعه الصحي ليتم نقله الى مستشفى "اسوتا" داخل اسرائيل ولغاية الآن إبني في حالة حرجة يعيش على الاجهزة ،ولا تحسن يذكر على حالته الصحية لغاية الآن "

تواصل حديثها ودموعها تذرف قائلة ": ثاني يوم من العملية إتصل طبيب التخدير الذي يعمل في مستشفى ياسرعرفات على زوجي وهو يبكي قائلا": ليس لي علاقه،ولم ادخل الى غرفة العمليات ولم أقم بتبنيج إبنك، أنا كنت بغرفه أخرى عند مريض آخر، ناداني فني التخدير وهومن قام بتخدير ابنك، وذهبت الى غرفة صهيب فكان قلبه متوقف حاولت مساعدته من اجل انعاش قلبه ،وغير هيك ما بقدرأحكي أي شي" ،

صمتت وأجهشت بالبكاء ليتحول حزنها لصرخة استغاثه قائلة": أطالب بتحقيق جدي عادل ومحاسبة من أخطأ بحق إبني، وأناشد المسؤولين أن يقفوا وقفه جديه لحل مشكله المستشفى الوحيد في المحافظة،وأن لا يتم طبطبة الموضوع لأن أرواح الناس ليست لعبة "

توجهنا الى الدكتور محمد العارف مدير مسشفى الشهيد ياسر عرفات لنستفسر عن ما حدث مع صهيب ، ليكون رده قائلا": تم تشكيل لجنتي تحقيق لمعرفة الأسباب ، إحداهما داخلية من المستشفى،واللجنة الأخرى تم تشكيلها من قبل وزارة الصحة ولكنها ولم تصل بعد ، ولهذا ليس لدي ما أقوله حول الحادثة الا بعد أن تصدر لجنتي التحقيق تقريرهما"

وهنا نتوقف ولكننا لم ننته بعد ،الى أن تتضح حالة صهيب.. والى أن تخرج لجنتي التحقيق بنتائجهما... علهما يخرجان بنتائج تعالج الخلل من أجل التخلص من "الاخطاء الطبية "

تقرير:عهود الخفش

 

المصدر: سلفيت- وكالة قدس نت للأنباء -