صور.. توقف عمل شركات النظافة يهدد مشافي القطاع بكارثة

حذر مدير عام مجمع الشفاء الطبي نصر التتر من كارثة، جراء تفشي الأمراض والأوبئة في أروقة وأقسام مجمع الشفاء الطبية، نتيجة توقف عمل شركات النظافة لعدم تقاضيهم مستحقاتهم المالية..

وشدد التتر في بيان صفي وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة منه على أن المستشفى لم يعد قادر على استقبال المزيد من المرضى حرصًا على عدم انتقال عدوى أمراض إليهم، محذرًا من توقف عمل  قسم الطوارئ عن العمل بشكل كامل جراء تراكم القاذورات.

ويأتي هذا التدهور المتصاعد داخل المجمع، جراء سحب شركات النظافة كافة عمالها من جميع مستشفيات قطاع غزة يوم أمس الأربعاء، بعد إضرابات عديدة وإخطارات سابقة منها باتخاذ هذه الخطوة إن لم يتم دفع رواتب موظفيها ومستحقاتهم.

وأضاف التتر "إنّ قسم الاستقبال والطوارئ مليء بمخلفات العمل والأوساخ والقاذورات التي تراكمت منذ أمس، وأصبح الوضع كارثي وغير إنساني، ما دفع الموظفين في قسم العناية المركزة إلى تنظيف القسم الخاص بالطوارئ حرصًا منهم على حياة المرضى، إلا أنه لا يمكن الاستمرار بهذا الوضع".

حرمان 180 مريض

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة : "إنّ 180 مريضًا حرموا من إجراء عملياتهم التي كانت مقررة اليوم، جراء توقف شركات النظافة في المستشفيات عن العمل".

وأشار القدرة إلى أن الوزارة اتخذت قرارًا بإغلاق العيادات الخارجية في كافة المستشفيات بسبب تراكم القاذورات فيها.

وكانت وزارة الصحة أعلنت عن حالة الطوارئ في مستشفياتها ومرافقها الصحية، بعد تنفيذ شركات النظافة لتهديدها بسحب موظفيها من المستشفيات  رداً على عدم صرف مستحقاتها المالية.

الاستقبال مكب للنفايات!

الاستقبال والطوارئ بمجمع الشفاء مكبا للنفايات وموطنًا للميكروبات، فدماء متناثرة على الأرض هنا وهناك، شراشف متسخة، لفائف الشاش المتسخة والممتلئة بالدماء و بقايا اليود، حاويات المهملات الممتلئة بسرنجات سحب الدم المستخدمة و الشاش المتعفن ،أكوام القمامة و السلاسل الممتلئة بها فى كل أرجاء قسم استقبال مجمع الشفاء الطبي.

هذا المشهد أصبح على مدار الساعة في ذلك القسم الحيوي والفعال الذي لا يمكن إغلاقه أو تقليص خدماته بأي حال من الأحوال لأنه بوابة المريض الى الشفاء والتداوي من المرض.

أيمن السحبانى رئيس قسم الاستقبال و الطوارئ بمجمع الشفاء الطبي وصف ذلك الواقع المؤلم بالجريمة الممنهجة ضد المريض الغزي، ومهزلة لا يمكن السكوت عليها لأنها تمس حياة إنسان مناضل دافع وضحى من أجل كرامة الوطن.

وحذر السحباني من مغبة توقف شركات النظافة كليا من القيام بعملها التي ستؤدى حتمًا إلى تراكم القمامة والأوساخ، وبالتالي انتشار الأوبئة والميكروبات بين المرضى وأصبحت موطنًا للميكروبات والبكتيريا التي تسبب في نقل العدوى بين المرضى وبالتالي إلى كارثة صحية.

وعبر عن استيائه الشديد من توقف عمال النظافة عن العمل داخل أقسام المستشفيات ووصل إلى أقسام الاستقبال التي تعد خط الدفاع الأول في المستشفيات قائلًا : "لم نتوقع أن يصل الحد إلى توقف العمل في الاستقبال خاصة وانه هو أول مكان يستقبل الحالات الطارئة وحالات الكسور والإصابات والكدمات وهي جروح مفتوحة وتحتاج إلى تطبيب الجرح  وتغريزه بشكل أولي وسريع ثم تحويل الحالة الى القسم المناسب".

وتابع السحباني "هذا المكان يتم فيه عمليات التغريز التي تحتاج إلى عمليات التنظيف والغيار بعد كل مريض، وعدم التغيير سيفاقم الوضع الصحي خطورة للمريض، حيث يأتي بمرض و يخرج بمرض أخر، جراء تلوث الجروح وعدم تغيير الشراشف".

إلغاء عمليات جراحية

أقسام الجراحات العامة لا تقل أهمية عن الأقسام الأخرى من حيث حساسية ودقة العمل بها، حيث أن الثانية الواحدة تعتبر مفرق طرق بين حياته والموت، وهذا كله متوقف على أداء عمل التعقيم و التنظيف داخل هذه الغرف المغلقة والمحكمة التي تنتظر ولادة حياة إنسان أخر بعد إنهاك جسمه بالمرض.

إياد الجبري رئيس قسم الجراحة العامة بمستشفى شهداء الأقصى، أكد على خطورة الوضع الصحي للمرضى داخل غرف العمليات والجراحة، حيث أن إجراء العمليات يحتاج إلى نسبة عالية من التعقيم والتنظيف لغرفها حتى نؤمن للمريض شفاء كاملاً".  

وصف الجبري هذا الوضع بالكارثى، نتيجة تكدس القمامة و الدماء في تلك الغرف وأصبحنا ننظف هذه الغرف بأيدينا حتى نتمكن من إنقاذ حياة المريض من حالة الخطر على حد قوله.

قال : "تم إلغاء جميع العمليات غير الطارئة لحين انتهاء الأزمة، وتمكننا من إنقاذ حياة المرضى على أقل تقدير ولا يدخل في مشاكل صحية أخرى".

وأضاف الجبري "توقف عمال النظافة عن العمل يشكل عائقًا كبيرًا عن العمل، وبالتالي الدخول في مشاكل مع الجمهور، فبدلاً من تعزيز الثقة في الخدمة الصحية ندخل في صدامات ومشادات كلامية مع ذوى المرضى بسبب هذا الوضع.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -