أبو يوسف: انهيار حكومة الاحتلال جاء نتيجة محاصرتها عالميًا

رأى الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف أن انهيار حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو يمثل دليلاً على إفلاسها السياسي خلال الفترة الماضية، لأنها لا تريد السلام لا مع الفلسطينيين أو العرب.

وأضاف أبو يوسف "بل تريد استسلامهم الكامل لها ولتسوياتها، واستمرار العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة ومناطق عام 48 ، وهجمتها الشرسة على مدينة القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خلافًا لما أبرزته دروس المواجهة على امتداد السنوات الماضية،على الإيغال بتصعيد العدوان على شعبنا الفلسطيني.

وقال في حديث وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة منه: "إنّ فشل هذه الحكومة (الإرهابية) كان متوقعًا، نظرًا للحصار العالمي الذي باتت تتعرض له في معظم المحافل الدولية، نتيجة عدوانها وجرائمها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، واستمرار سياستها بتهويد الأرض في الضفة والقدس وبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة".

وأعتبر أبو يوسف موافقة حكومة الاحتلال على قانون يهودية الدولة، هدفه تجريد شعبنا من كامل حقوقه الوطنية، في أفظع عملية اقتلاع وإبادة في التاريخ الحديث، مما يتطلب موقفًا عربيًا ودوليًا لمواجهة هذا القانون وكل القوانين العنصرية الاسرائيلية، ومطالبة المجتمع الدولي بفرض العقوبات على دولة الكيان باعتبارها دولة مارقة وتقف فوق القانون الدولي.

وطالب أبو يوسف بالتوجه الفوري إلى منظمات الأمم المتحدة، وبشكلٍ خاص التوقيع على نظام روما ومحكمة الجنايات الدولية، ووضع إستراتيجية مواجهة فلسطينية شاملة، وزج كامل القدرات الفلسطينية عبر وحدة وطنية استناداً إلى الاتفاقات الفلسطينية الموقعة؛ لإحباط ودحر الأهداف الاسرائيلية، بما يكفل الحقوق الوطنية الفلسطينية.

ولفت أبو يوسف إلى أهمية القرار العربي بدعم مشروع القرار الفلسطيني بالذهاب لمجلس الأمن الدولي لمطالبة المجتمع الدولي بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم الموقف الأمريكي الرافض لهذا التوجه والتهديد بإستخدام حق النقض "الفيتو" ومطالبة الجانب الفلسطيني بالعودة الى مسار المفاوضات.

وأضاف "وهي تقف إلى جانب إسرائيل بشكل كامل، وهي بالفعل ليست وسيطًا نزيهًا ومحايدًا في هذا الصراع، إلا أن القيادة الفلسطينية أكدت على المضي في التوجه لمجلس الأمن".

وتابع أبو يوسف "بعد أن جربنا المفاوضات على مدار عشرين عاماً، والتي لم ينتج عنها سوى المزيد من الاستيطان وقضم الأرض الفلسطينية، في ظل انحياز أمريكي سافر إلى جانب حكومة الاحتلال، ضد أي قرارات او عقوبات قد تتخذ ضدها أو تفرض عليها بشأن جرائمها وإجراءاتها وممارساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني..".

واستطرد "وهي كلها جرائم حرب ومخالفة للاتفاقيات الدولية، لذلك علينا الاستمرار في استكمال عضوية دولة فلسطين في المؤسسات الدولية".

وحث أبو يوسف المضي قدمًا بنقل ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن حكومة الاحتلال تعاني اليوم من الحصار السياسي الذي فرضه الرأي العام العالمي نتيجة السياسية العداونية الاستيطانية التي انتهجتها حكومة اليمين المتطرف والحكومات المتعاقبة بحق شعبنا.

وأشاد بتبني الجمعية الوطنية الفرنسية بغالبية كبيرة قرارًا يدعو الحكومة الفرنسية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرًا هذا القرار انتصارًا لحقوق الشعب الفلسطيني ويسهم في زيادة حصار وعزلة الاحتلال الإسرائيلي وسياسته العنصرية التي تتصاعد يومًا بعد يوم، وهو بكل تأكيد بداية حقيقية للضغط على حكومة الاحتلال لترضخ لقرارات الشرعية الدولية التي تكفل حقوق شعبنا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة للاجئين من أبناء شعبنا إلى ديارهم وممتلكاتهم وفق القرار الأممي 194 .

ودعا أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية إلى تطبيق اتفاق المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية ضمن إطار منظمة التحرير وحماية المشروع الوطني والتمسك بالثوابت الفلسطينيه، وبخيار المقاومة الشعبية حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -