كشفت وزارة الصحة بغزة عن سلسة من الوثائق التي أسمتها "الحقيقية الكاملة لأزمة شركات النظافة العاملة في المرافق والمستشفيات الصحية في قطاع غزة والأزمات التي تعصف في القطاع الصحي"، رداً على البيان الذي صدر من وزارة الصحة في رام الله والذي اتهم الأولي في افتعال أزمات ليست موجودة ودفع عمال النظافة إلى الإضراب.
وجاء في الوثائق التي استعرضها الناطق باسم الصحة بغزة اشرف القدرة، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الاثنين بغزة، والتي تبين ان الإرسالية الأولى التي أرسلت إلى وزير الصحة جواد عواد من وكيل وزارة الصحة بغزة د. يوسف أبو الريش كانت قبل الحرب الأخيرة على القطاع بيوم واحد ، يوضح فيها الخدمات والمشتريات لصالح وزارة الصحة في المحافظات الجنوبية والتي منها خدمات النظافة وخدمات الطعام .
وفي المراسلة الثانية التي كانت بتاريخ4/9 موجهة من وكيل الوزارة أبو الريش إلى وزير الصحة عواد وقد تضمنت أيضا مستحقات شركات النظافة في المراكز والمستشفيات الصحية في القطاع مفروقة بقائمة الشركات، بالإضافة لمراسلة ثالثة في 10/9 تم إرسالها حول إضراب شركات النظافة العاملة في قطاع غزة مرسلة إلى وزير الصحة من وكيل الوزارة بغزة ويحمل رسالة موجهة من شركة النظافة تعبر عنها من خلال وقفة احتجاجية في مستشفيات قطاع غزة .
وقال القدرة، كان لا بد من تبيان جملة من الحقائق إزاء الافتراءات التي جاءت في البيان الذي أصدرته صحة رام الله، والذي تجنب الحقائق ولم ينسجم مع المزاج الوطني العام بهدف التهرب من المسؤوليات بطريقة رخيصة، مشيرا إلى ان الوثائق سوف تنشر على موقع وزارة الصحة الالكتروني .
وذكر انه لا يخفي على احد عمق اللازمة التي تمر بها مرافق وزارة الصحة في المحافظات الجنوبية، حتى وصل الأمر إلى الإعلان عن حالة الطوارئ في كافة المرافق الصحية في محاولة لاحتواء اللازمة للاستمرار بتقديم الخدمات الصحية وذلك بعد توقف عاملين النظافة في المستشفيات عن العمل لليوم السادس على التوالي والتي حرمت أكثر من 700 مريض من إجراء العمليات الجراحية المجدولة لهم .
وابدى القدرة استغرابه الشديد من تجاهل وزير الصحة جواد عواد للأزمات التي تعصف في القطاع الصحي بغزة، والتي قد تؤشر إلى تراجع المؤشرات الصحية وتهديدا لحياة الكثيرين من المرضى .
وأوضح، ان إرادات المرافق الصحية يتم توريدها إلى الخزينة العامة في وزارة المالية حسب الأصول والنظام علماً ان اجمالي الإرادات لا تلبي الحد الأدنى من نفقات وزارة الصحة في المحافظات الجنوبية والتي تقدر في 25 مليون شيكل شهرياً.
وقدر الناطق باسم الصحة بغزة دور الجهات المانحة التي تشكل رافعة مهمة للعمل الصحي علماً ان جميع التبرعات من الأدوية والمستهلكات الطبية تدخل وزارة الصحة وفق الأصول المتبعة ويتم الاستفادة المثلى منها من خلال أنظمت صرف واضحة وبشكل محوسب يطلع عليه كافة شركائنا في العمل الصحي.
وقال "لا زالت حكومة التوافق تتنكر لآلاف حقوق الموظفين الذين حرموا من علاوتاهم ودرجاتهم وتعديل مسمياتهم الوظيفية بما يتنافى مع ما ذكر في بيان وزارة الصحة برام الله، والذي تجاهل حرمان 60% من العاملين في القطاع الصحي من رواتبهم حتى اللحظة .
واعتبر ان تكرار مصطلح الشرعية يأتي في سياق توتيري وهو أمر مدان بشدة من قبلنا كونها لا تتناسب بالمطلق مع الدور المنوط في حكومة التوافق الوطني بإنهاء الانقسام وإزالة أثاره .
وأكد القدرة ان صحة غزة حاولت التواصل مع وزير الصحة جواد عواد ، ووضعه في أدق التفاصيل والتساوق مع مطالبه من خلال اللجنة الرباعية التي شكلها أملا في تجاوز كل الإشكاليات القائمة ورغبة صادقة في وزارة موحدة إلا أننا قوبلنا دوماً بتجاهل وتسويف متكرر.
واعتبر القدرة ، حكومة التوافق الوطني هي وريثة لحكومتي الضفة وغزة والحديث عن ديون متركمة بغزة محض افتراء وكذب حيث ان طلبات شركات النظافة والتغذية لمستحقاتها عن الأشهر الستة الأخيرة فقط، متسائلاً عن مصير موازنة تشغل الوزارة خلال العام القادم والتي لم تطرحها وزارة الصحة حتى اللحظة وتنتهي هذا العام .
كما وأكد ان ملف العلاج بالخارج كان ومازال برمته لدى الوزارة في رام الله ولم نتدخل به مطلقاً رغبة منا بتسهيل معاملات المرضى والجرحى رغم تحفظنا الشديد على بعض المعاملات الغير شفافة .
وطالب وزير الصحة بتحمل مسؤولياته الكاملة تجاه الوضع الصحي المأزوم في قطاع غزة داعيا اياه لزيارة القطاع والتواصل مع المسئولين لإيجاد الحلول لكافة القضايا العالقة في وزارة الصحة، مناشدا كافة المؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ القطاع الصحي من انهيار وشيك.
