أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، أن حقوق موظفي قطاع غزة غير خاضعة للنقاش، مبينًا أن المصالحة الوطنية أشمل من قضية الرواتب.
وقال أبو مرزوق خلال لقاء مفتوح مع نشطاء الإعلام الجديد بفندق الموفمبيك، ظهر الاثنين، إنه تم التأكيد في آخر اجتماع مع حركة فتح على حقوق الموظفين، والاتفاق على انتهاء عمل اللجنة الإدارية والقانونية.
وأضاف: "لا نريد أن يدفع الموظفين ثمن المناكفات السياسية وعلى القوى الوطنية والسياسية تحمل مسئولياتها"، داعيًا السلطة والحكومة للكف عن العبث بمستقبل الموظفين.
وبشأن الإعمار، شدّد أبو مرزوق على أن السلطة هي المكلفة بإعمار قطاع غزة، وأي تأخر في إعادة ما دمره الاحتلال خلال عدوانه الأخير غير مبرر.
وجدد نفيه بوجود ما يسمى بحكومة ظل في قطاع غزة، موضحًا أن حركته هي جزء من حكومة التوافق الوطني.
وأشار أبو مرزوق إلى أن حركة فتح اعتبرت حكومة التوافق امتداد لها برام الله، وعدّت الحكومة السابقة بغزة غير شرعية كي تتوحد معها، وأصدرت مراسيم بعدم التعامل معها.
وقال: "حكومة التوافق مرحب بها بغزة، ولن تجد من حماس إلا كل إيجابية، ولكن الوزراء برام الله رفضوا أن يكونوا ضمن العملية التوافقية بالحكومة وأن يأتوا لغزة ويديروا عملهم".
وحول اتفاق وقف إطلاق النار، ذكر أبو مرزوق أن وفد المفاوضات الموحد فاوض الاحتلال برعاية مصر خلال 22 يومًا بالقاهرة دون التوصل إلى نتيجة، مبينًا أنه تم الاتفاق عبر الهاتف على وقف إطلاق النار بأسطر قليلة بناءً على اتفاقية عام 2012 وتشمل فتح المعابر، والإسراع في الإعمار، وزيادة مساحة الصيد لـ 6 ميل.
وأكد أن المقاومة قادرة على إلزام الاحتلال باحترام كل الاتفاقات الموقعة، لافتًا إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في الزام الاحتلال بما تم التوافق عليه بشأن وقف إطلاق النار، وعليه القيام بذلك.
وفيما يتعلق بأمن مصر، قال: "إن حرصنا على الأمن في سيناء هو كحرصنا على الأمن بقطاع غزة، لأنه لو حدث أي توتر في سيناء سينعكس على القطاع".
وجدد تأكيده أن حركته لا تتدخل بالعلاقات بين الدول العربية كونها حركة تحرر، وهي ليس عونًا لأحد، بل بحاجة إلى دعم وتعاون الآخرين معها.
وأوضح أبو مرزوق أن كل الادعاءات التي تساق ليل نهار منذ عامين ضد غزة مستعدون للمشاركة في لجنة تحقيق عربية فلسطينية للحكم على تلك الإدعاءات.
وأضاف: "طوال عامين لم يوجد معتقل من حماس أو فلسطيني قبض عليه متلبساً بقضايا وأحداث بمصر، ونحن نبذل كامل الجهد بأن يخرج من قطاع غزة إلى مصر كل خير، والاتهامات بحاجة إلى أدلة، ومصر عليها بذل الجهد أيضاً".
ولفت أبو مرزوق إلى أن العلاقة مع مصر سيئة من طرف واحد وليس من طرفنا، ونحن معنيون بتحسينها، موضحًا أن القاعدة الأساسية في العلاقات مع أي طرف هي مصلحة الشعب الفلسطيني والتوافق مع برنامجنا السياسي وتقاس بالسقف السياسي الذي يتعامل به الآخرين مع فلسطين والقضية.
وبين أنه مهمها توترت العلاقات، لا بد أن يكون هناك قاسم مشترك لا نختلف عليه، وعلى المستوى الوطني يجب أن يكون الشعب هو صاحب الفائدة.
