قال جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، اليوم الخميس، إن عملية اغتيال الشهيد أبو عين، متخذ فيها قرار مسبقاً، من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
واتهم محيسن نتنياهو شخصياً بالتخطيط والوقوف شخصياً خلف موجة تصعيد العنف الجارية بالضفة الغربية والذي أدى أمس الأربعاء لاغتيال الشهيد أبو عين على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي. واستند محيسن خلال تصريح إذاعي له اليوم في اتهام لنتنياهو بالقول: نتنياهو يستعد ضد الفلسطينيين قبل كل انتخابات إسرائيلية.
وذكر محيسن أن نتنياهو يعاني من ضعف موقفه في الانتخابات سيما وأن الشارع الإسرائيلي فقد ثقته فيه، مبيناً 65 % من المجتمع الإسرائيلي يرفض أن يكون نتنياهو رئيس جديد للحكومة القادمة.
وأوضح أن أبو عين تمكن بالفترة القصيرة التي تولي فيها رئاسة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، من فضح ممارسات المستوطنين الأمر الذي جعله في دائرة الاستهداف. مؤكداً أن الجنود الإسرائيليين يعرفون جيداً شخصية أبو عين واعتدوا عليه أمام كاميرات الإعلام، الأمر الذي يؤكد نية قتل أبو عين من قبل الجنود.
واستشهد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، زياد أبو عين، في أعقاب إصابته نتيجة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب، ورشه بكميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع، في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، أمس الأربعاء.
كان الوزير أبو عين يشارك برفقة عشرات النشطاء في مشروع زراعة أشجار في منطقة مهددة بالاستيطان في ترمسعيا، حين هاجمتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتدت بالضرب على الوزير خاصة في منطقة الصدر، ورش كميات كبيرة من الغاز عليه، ما أدى إلى إصابته بالإغماء ودخوله في غيبوبة، قبل أن يعلن عن استشهاده.
يذكر أن زياد أبو عين عضو في المجلس الثوري لحركة فتح، وكان وكيلاً لوزارة هيئة شؤون الأسرى والمحررين قبل أن ينقل بصفة وزير إلى رئاسة هيئة الجدار والاستيطان بقرار من الرئيس.
ولفت محيسن إلى أن القيادة الفلسطينية ستبقى في حال انعقاد دائما، منبه إلى أن تأخير إصرار القرارات الفلسطينية بشأن جريمة اغتيال الشهيد أبو عين، جاء بسبب عدم انتهاء جلسة المشاورات أمس، قائلاً: الجلسة تواصل عملها الجمعة بالسابعة مساءاً، وستتخذ القرارات.
واعتبر أن رد حركة فتح لن يخرج عن سياق الواقع الفلسطيني العربي الإقليمي والدولي، وسيكون في إطار تصعيد المقاومة الشعبية. مشدداً على أن الاحتلال إذا كان يفكر أن اغتياله للشهيد أبو عين سيضعف المقاومة الشعبية فتفكيره مغلوط، مؤكداً أن المقاومة الشعبية ستشتد أكثر مما كانت عليها سابقاً.
وأوضح أن المقاومة الشعبية تفضح ممارسات إسرائيلي وتكبدها خسائر كبيرة على الساحة الدولية، لافتاً إلى أن إسرائيل ستفشل في تدمير ما أنجز خلال السنوات الأخيرة بالضفة الغربية من خلال جرها إلى العمل المسلح كذريعة للتدمير.
ونبه محيسن إلى أن الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية متوقفة منذ اغتيال الشهيد أبو عين، مؤكداً أن مصير التنسيق الأمني مرهون في مباحثات القيادة يوم الجمعة.
وفي آخر تعليق كتبه الشهيد أبو عين على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" قال أبو عين: يا كل من يعشق الأرض غداً صباحاً الأربعاء بمشاركه الأخ أبو جهاد العالول وهيئة المقاومة واللجان الشعبية وأهالي القرى ودعم الزراعة والاغاثة والتنظيم، وبحضور مؤسسات دولية، وفي اليوم العالمي لخقوق الانسان سيكون اليوم الوطني لسواعد الارض الساعة العاشرة صباحاً أمام بلديه ترمسعيا معاً لفلسطين حرة".
