أمر مخجل.. الحساينة: لم يصل سوى 10 مليون دولار للإعمار

كشف مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والإسكان، ان أموال الدول المانحة التي تم الإعلان عنها خلال مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، لم يصل منها سوى 10 مليون دولار تقريباً حتى اللحظة، وهو مبلغ لا يؤثر في عملية الإعمار.

كما وكشف الحساينة خلال لقاء مع "وكالة قدس نت للأنباء"، ان حكومة التوافق الوطني، ليس لديها صورة واضحة ودقيقة حول بنود خطة سيرى لإعمار قطاع غزة، مشيرا إلى انه سيتم الطلب من "سيري" توضيح بنود الخطة خلال لقاء يعقد معه اليوم بغزة.

ووصل اليوم الخميس إلى قطاع غزة المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، في زيارة تستغرق عدة ساعات سيلتقي خلالها عدد من وزراء حكومة التوافق بغزة، ولقاء آخر يجمعه مع قادة من حركة حماس.

وأوضح الحساينة، ان مواد البناء والاسمنت لم تدخل القطاع منذ خمسة أيام على التوالي لأسباب غير معروفة، مضيفا "نحن لا نعرف ما هو السبب، بعض الجهات تقول ان هناك أخطاء في الأسماء التي تم إرسالها وهي أسباب واهية ليست حقيقية، ونتمنى خلال الاجتماع مع سيري ان نصل إلى نتائج في هذا الأمر".

ومن المعروف انه حسب خطة "سيري للإعمار" تقوم وزارة الأشغال ووكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" بإرسال أسماء المتضررين (أصحاب البيوت المدمرة في القطاع ) إلى الجانب الإسرائيلي والذي بدوره يقوم بالسماح بإدخال مواد البناء وفق هذه الأسماء.

وبين الحساينه، لا نعرف ان كان سيتم تعديل خطة "سيري" ام لا، لكن ما نقوله انه إذا بقينا نعمل وفق الآلية الحالية لإعادة إعمار القطاع فإننا سنستغرق 25 عاماً، وهذا غير مقبول ولن نترك أهلنا في القطاع بالعراء وبدون مأوى.

وتابع: مع هذا الدمار الكبير الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة نحن نريد ان نناقش ما هي الخطة وجوهر آلية الإعمار، خاصة وأن حكومة التوافق هي المسئولة الأولى عن إعمار القطاع ومن تتحمل المسؤولية.

وأشار الحساينه إلى انه يوجد 23 ألف مواطن في القطاع مازالوا موجودون في مدارس "الأونروا" ليس لديهم مأوي.

ولفت إلى إن مواد الاسمنت توقف إدخالها بعد 23 يوماً من السماح بدخولها، وكل الذين استفادوا من مواد الاسمنت هم 5الاف أسرة فقط من أصحاب البيوت المدمرة في حين تم إرسال إلى الجانب الإسرائيلي 50 ألف اسم من المتضررين وهو يعني نصف العدد الذي تم إحصائه لمتضرري قطاع غزة من الحرب الإسرائيلية.

وذكر الحساينة انه تم التوصل إلى اتفاق مؤخرا، مع "سيرى "، بان يتم الإعلان عن 2000 اسم يومياً من المتضررين يتم إدخال مواد اسمنت لهم ولكن بعد مرور ثلاث أيام فقط من تطبيق هذا الاتفاق قام الاحتلال بمنع إدخال مواد البناء في ذريعة انه يوجد أخطاء بالاسماء.

وأكد الحساينة إن الاحتلال الإسرائيلي يريد الاستمرار في حصار القطاع، في حين يوهم العالم بان معابر القطاع مفتوحة ولا يوجد حصار مفروض، مطالبا العالم بتحمل مسؤولياته.

كما ولفت إلى إن هناك وعود من دولة قطر بتحويل 200 مليون دولار بالإضافة إلى بنك التنمية الإسلامي في جدة بتحويل 75 مليون دولار، لعملية إعادة الإعمار بناء على وعود تلقاها رامي الحمد الله (رئيس وزراء حكومة التوافق).

وكان قد جرى في القاهرة مطلع أكتوبر الماضي، مؤتمر لإعادة إعمار القطاع، وقد نتج عن المؤتمر جمع ما يقارب 5 مليارات دولار من الدول المانحة لإعادة ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، لكن الحساينه يؤكد ان هذه المبالغ لم يصل منها أي شيء.

في حين أشار إلى ان عملية ازالة الركام في القطاع والتي بدأت كانت بتمويل من الحكومة السويدية بقيمة مبلغ 3.4 مليون دولار، مضيفا "كل ما وصل لإعمار القطاع لا يتجاوز 10 مليون دولار وهذا لا يؤثر في عملية الإعمار بالمطلق وهو شيء مخجل".

وفي سياق آخر ، أكد انه لا يوجد خطة حتى الآن لتعديل حكومة التوافق الوطني، "ليس هناك أي خطة لتعديل الحكومة في هذه المرحلة ودولة رئيس الوزراء لم يناقش هذا الأمر، وكل ما نسمعه بتعديل الحكومة مجرد أحاديث إعلام".

وحول ما ان كان هناك زيارة قريبة لرامي الحمد الله رئيس الوزراء للقطاع، كشف ان هناك زيارة قريبه لكن الحمد الله ينتظر بعض الخطوات التي تساهم في استقرار الأوضاع وخاصة فيما يتعلق بعملية الإعمار.

وقال "رئيس الوزراء يريد ان يزور القطاع ولكن هناك خطوات يجب القيام بها وأولها تحويل أموال الخاصة بعملية الإعمار، حتى يأتي ويستطيع ان يخدم أهالي القطاع الذين يحتاجون الكثير".

وأكد الحساينه، ان وزراء حكومة التوافق هم بعيدين عن أي أمور تنظيمية تتعلق في الفصائل الفلسطينية، مبيناً "عندما جاءت حكومة الوفاق كانت ضمن وفاق بين الفصائل الفلسطينية وبتوجيهات واتفاق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونحن كوزراء ليس لدينا علاقة بالأمور التنظيمية".

وشدد على ضرورة إن يتم توجيه البوصلة والمسؤولية باتجاه الاحتلال الذي يحاصر ويعدم الشعب الفلسطيني على الكاميرات أمام العالم، وضرورة تجاوز الخلافات الداخلة الفلسطينية.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -