الاثنين المقبل قرار إنهاء الاحتلال على طاولة مجلس الأمن

كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوي، اليوم الخميس، أن أوراق مشروع قرار إنهاء الاحتلال وتحديد مدة زمنية لذلك، سيوضع الاثنين المقبل على طاولة مجلس الأمن الدولي.

وقالت المصادر لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إن الأشقاء في الملكة الهاشمية الأردنية، سيتولون تقديم الطلب. وذكر أن اتصالات مكثفة تجريها القيادة الفلسطينية على أعلى المستويات مع الدول من أجل الحصول على تأكيدات لتصويتهم لصالح القرار.

وأشارت المصادر إلى أن الحراك السياسي الفلسطيني لن يتوقف في حال استخدمت الولايات المتحدة حق النقد الفيتو بشأن القرار. وبينت أن اتصالات أخرى تجريها القيادات الفلسطينية مع الدول المتوقع عدم تصويتها لصالح القرار من أجل تحييدها. ولفتت المصادر إلى أن القيادة ستعاود طلبها من الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين.

ونوهت المصادر إلى أن القيادة حسمت أمرها وستذهب اتجاه توقيع وثيقة روما من أجل التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية. وبينت أنه في السابع عشر من الشهر الجاري سيعقد هناك اجتماع للدول السامية الموقعة على اتفاقية روما، سيشارك فيه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.

ووزعت بعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة المشروع الفلسطيني لإنهاء الاحتلال في فترة زمنية لا تتجاوز شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

ومشروع القرار يبدأ بديباجة طويلة تذكـّر بكل القرارات السابقة المتعلقة بحل الدولتين وقرار التقسيم 181 وقرار حق العودة 194 وقرارات عديدة أخرى تعتبر الاستيطان غير شرعي وقرارات تعتبر الإجراءات الإسرائيلية في القدس غير شرعية وباطلة ولا قيمة قانونية لها.

كما تمر الديباجة على بنود الميثاق التي تؤكد على حل النزاعات بالطرق السلمية ومبدأ عدم جواز احتلال الأرض بالقوة بالإضافة إلى اتفاقية جنيف الرابعة حول معاملة المدنيين في مناطق النزاع وتحت الاحتلال، وتذكـّر الديباجة كذلك بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 9 تموز/ يوليو 2004 الذي اعتبر الأراضي الفلسطينية محتلة وأن ما تقوم به إسرائيل من إجراءات كإنشاء وتوسيع المستوطنات وبناء الجدار العازل والاستيلاء على الأراضي إجراءات غير شرعية وباطلة ويجب توقفها والتعويض على المتضررين من الفلسطينيين.

وتذكّر الديباجة كذلك بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وتعيد إلى الأذهان مبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت عام 2002 كما تعيد الديباجة التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين وأنه بالإضافة إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية تشكل وحدة جغرافية واحدة وأن حل المسألة الفلسطينية التي تعتبر جوهر الصراع العربي الإسرائيلي أمر ضروري لإحراز سلام وأمن مستدامين في الشرق الأوسط. وتؤكد ديباجة القرار أن الحل العادل والدائم والشامل للمسألة الفلسطينية يقوم على أساس حل الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب وتلتزمان بالاعتراف المتبادل وتعيشان بسلام وأمن ضمن حدود معترف بها بعيدا عن العنف والتحريض والإرهاب.

يتكون مشروع القرار من أربع عشرة فقرة عاملة، تبدأ بتصميم مجلس الأمن على تحقيق حل سلمي قائم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وتحقيق رؤية قيام دولتين "دولة فلسطين الديمقراطية المستقلة وذات السيادة والمترابطة جغرافيا والقادرة على الحياة جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلام وأمن وضمن حدود معترف بها على أساس حدود ما قبل عام 1967".

كما يدعو مشروع القرار إلى تكثيف الجهود من خلال المفاوضات لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم للصراع العربي الإسرائيلي القائم على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومن بينها قرار 242 (1967) و338 (1973) و1397 (2002) و1515 (2003) و 1850 (2008) ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام وخارطة الطريق التي صاغتها اللجنة الرباعية. وبناء على هذه المبادئ يتم اتخاذ الخطوات التالية:

1- تقوم إسرائيل، سلطة الاحتلال، بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية كافة ، بأقصى سرعة ممكنة وضمن إطار زمني محدد بحيث لا يتجاوز شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير مصيره.

2- حل عادل لوضع القدس كعاصمة لدولتين.

3- حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة 194 لعام 1947.

تعود الفقرات العاملة بعد ذلك للتأكيد على القضايا التي وردت في ديباجة القرار ودعوة إسرائيل لوقف الاعتداءات والاعتقالات وتدمير البيوت والعقوبات الجماعية ووقف كافة الأنشطة الاستيطانية ووقف الاستفزازات وخاصة في القدس الشرقية وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية واستدامة وقف إطلاق النار في غزة وفتح المعابر وتسهيل حركة المواطنين والبضائع من وإلى غزة والإسراع في عملية إعادة بناء غزة.

ويطالب القرار الأمين العام بتقديم تقرير خلال 30 يوما من تاريخ اعتماد مشروع القرار حول تشكيل إطار دولي لمتابعة التنفيذ وتقديم تقارير دورية لمجلس الأمن كل 30 يوما.

من / سلطان ناصر

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -