هز انفجار غامض، مساء الجمعة، المركز الثقافي الفرنسي غربي مدينة غزة، ما تسبب باندلاع حريق في المكان، دون أن يتم الإعلان عن وقوع إصابات.
وأفاد شهود عيان بأن انفجارا ضخما وقع في ساعة متأخرة من هذه الليلة، داخل المركز الثقافي الفرنسي في حي"الرمال الجنوبي" غربي مدينة غزة.
وتسبب الانفجار باندلاع حريق في المكان تمكنت طواقم الدفاع المدني من السيطرة عليه بشكل فوري، كما دمر جزء من الجدار الجنوبي الشرقي للمركز الثقافي الفرنسي.
وانتشرت قوات من الامن في غزة بمحيط موقع الانفجار فور وقوعه ومنعت الصحفيين والمدنيين من الاقتراب من المكان.
وقالت مصادر في وزارة الداخلية بغزة والتي لا زالت تديرها حركة حماس إن "الانفجار ناتج عن عبوة ناسفة زرعها مجهولين في المكان. "
وأوضح بأن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا في الحادث لمعرفة الجهة التي تقف خلف الانفجار. من جانبها، أكدت مصادر طبية أن الانفجار لم يسفر عن ووقع أي إصابات.
ويعتبر هذا الانفجار الثاني من نوعه الذي يستهدف المركز الثقافي الفرنسي بمدينة غزة، ففي الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اندلع حريق هائل في ذات المركز جراء انفجار آخر غامض.
من ناحيتها أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية وبشدة ما وصفته بالإعتداء "الإجرامي الجبان"، الذي إستهدف المركز الفرنسي هذه الليلة ، في مدينة غزة. مؤكدة بالقول "إن الجهة التي قامت بهذا العمل الإجرامي الخسيس، لا تنتمي أبداً للشعب الفلسطيني المناضل والذي يحمل الثقافة في دمه ويناضل من أجلها، كون الثقافة هي جزء اساسي من الهوية الوطنية الفلسطينية، بل على العكس فالجهة المجرمة التي إرتكبت هذا العمل الدنيئ، هي حاقدة وجاهلة، لا تقدر دور الثقافة في النضال الوطني الفلسطيني."
واعتبرت الخارجية في بيان صدر عنها بأن" الإعتداء على المركز الفرنسي، هو إعتداء على الثقافة الفلسطينية أيضاً، كما هو إعتداء على العلاقات القوية وعلى الصداقة المميزة التي تجمع فرنسا بفلسطين قيادة وحكومة وشعباً."
وأكدت أن" المستهدف من هذا الإعتداء هو الموقف السياسي القوي والميز الذي وقفتة فرنسا مؤخراً كحكومة وكبرلمان ومجلس شيوخ وشعب وكحكومات إقليمية ومحلية وقوى وفعاليات سياسية ومجتمعية واكاديمية ومدنية ."
وجددت الخارجية رفضها لهذا الإعتداء الذي تعتبره "اعتداء على فلسطين وعلى العلاقات الصداقة المتينة التي تربط فلسطين بدول العالم وتحديداً فرنسا." متعهدة بأسم الحكومة الفلسطينية، "إنها ستتابع مسؤولية التحقيق الجدي والمعمق لمعرفة الجهة أو الجهات التي تقف وراء هذا الإعتداء الجبان وإسقاط الحكم المستحق بهم وفق القانون."
