كان الوطن إقليما... أقاموا فيه الجدران و حوّلوه إلى أرض إحتكرت كلّ عُصبة جهة من الوطن
لكنّ العنوان الخاص بالهويّة عصيّ على الإختراق ، كان النظال بمثابة مقاومة آلة القمع التّي تمنهج إبادة الثقافة الكردية ... تحت مسمى الممنوع لحماية الدولة الإله .
و هم أصحاب الحقّ في ممارسة الهويّة المحضورة على بقعة من أرضهم التّاريخية
...يقاوم "كرد إيران" وثن الدولة التي تبتلع المقاومين في أقبية سجونها و تمارس قتلهم العلني في السّاحات العامّة .
عنف الدولة يتحوّل إلى إرهاب ممنهج لأنّه يستمد تبريره من عقيدة تكفير و تنزيل الإبادة تحت مسمى "محاربة الله" موجّه إلى خصوم سياسيين بالأساس يقع تصنيفهم أعداء نهائيين فتُنتهك حقوقهم الإنسانية الكونية بداية بالإعتقال و التّعذيب و الإستفزاز بإدماجهم مع "المجرمين " و كأنّ قضيتهم لامشروعة تستوي مع كلّ الجرائم ...
وصولا إلى محاولة إجبار المعتقلين على فكّ إضراب الطعام بالقوّة لإثنائهم على مطالبهم و السكوت عن الجريمة .
هناك في أقبية اورمية يواجه الجسد الكردي الأعزل عنف الدولة الخالية من كل إحترام الحقوق الدنيا للكائن البشري و كمحاولة لإقتصاد الصّراع تنفذ السلطة لعبة الإجبار على الرّضوخ لكن الأسرى مازلوا صامدين بأمعاء خاوية لليوم الرّابع و العشرين .
الدولة الإيرانية لم تخرج عن بربريتها ضدّ الكرد
و الكرد لن يتنازلوا عن حقّهم في البقاء بل حسن البقاء .
و ليس علينا كبشر أن نركن إلى سياسة السكوت و أن نمارس الفرجة كأنّ ما يحصل عرضي
مادام لا يمسُ حرمة أجسادنا الخاصّة ...
فالقمع و الإبادة و التّصفية و العنف و الإجبار جرائم موجّهة لبشر كلّ تهمتهم الدفاع عن أنثروبلوجيا وجودهم الخاص .
قضية المعتقلين الكرد في أورمية قضية إنسانية حرّة تتقاطع ضرورة مع إنسانيتنا و تتعالى عن أيّ خلفية قوميّة فالمشكلة محض جريمة إنسانيّة . و جسارة الإنتماء إلى كلّ قضية حرّة و كلّ ثقافة مقاومة ليس مجرّد تعاطف بل إنتماء صحّي لذات منفتحة و حرّة .
هناك في أورميه يقيس الأسرى المسافة بين الوجود و العدم بأمعاء خاوية .
و في أورميه يمارس الجلاّد لعبة الإرهاب خلسة
و يواصل المقاومون الصمود.
أورميه نحن معك .
Em bi we re ne Urmiyê
