أكد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، في رسالة وجهها للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بأن إطلاق سراحهم سيكون أقرب من أي وقت مضى.
وأكد أبو عبيدة والذي خرج كالعادة ملثم يغطي وجهه بالكوفية الفلسطينية الحمراء وسط حشد جماهيري حاشد أمام الآلاف من العناصر والأفراد من كتائب القسام مع عتادهم العسكري الخفيف والثقيل، "افعلوا ما شئتم مع الاسرى، فحريتهم وإخوانهم قريبة، وليست كما تخططون وتظنون (..)، حريتكم مسالة وقت، وبات اقرب من اي وقتا مضى، لا ترهقوا أنفسكم بالأرقام، وتعداد السنين ، ونقول للصهاينة هؤلاء أسرانا هم الأحياء وانتم الأموات وهم والأجساد وانتم الأشلاء(..) محدثا الاسرى " اثبتوا في معركة الصمود في سجون الاحتلال، وأكثروا من الدعاء لإخوانكم المجاهدين، قريبا بإذن الله تعالى، ستكون حريتكم".
وأضاف أبو عبيدة وبجواره قادة حماس من الصف الأول يتقدمهم موسى أبو مرزوق وإسماعيل هنية محمود الزهار وقادة الجهاد الاسلامي خالد البطش ومحمد الهندي، "اعتقلتم العشرات من محرري وفاء الأحرار، ولكن اعلموا ان اطلاق سراحهم سيكون قريبا، وسنقطع الأيدي التي اعتقلت أسرانا، ونقطع الأيدي التي نقضت العهود والاتفاقات".
وقدم أبو عبيدة شكرا كبيرا للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم الفصائل الفلسطينية خلال مواجهة اسرائيل بقوله "نشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي التي دعمتنا بالصواريخ النوعية التي حطمنا بها أسطورة المركفاة (وهي احدث أنواع الدبابات الاسرائيلية)، و دعمتنا بالسلاح والمال وكل الشكر لها".
وشكر أبو عبيدة دولة قطر وتركيا لوقفوهم بجانب الشعب الفلسطيني بقوله "نشكر الحكومة والشعب التركي والقطري في جهودهم لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وكل أحرار العالم ".
وحول قدرات القسام والتي شاركت لأول مرة بكافة وحداته العسكرية والمقاتلة برا جوا وبحرا، قال أبو عبيدة "التطور النوعي للقسام كان واضح للعدو والصديق، لان حماس وكتائبها أعدت لكتابة التاريخ بالدماء والبنادق، وتمكنت من إيقاف أطماع المشروع الصهيوني".
وتهكم أبو عبيدة على تصويت الكنسيت الاسرائيلي لقرار يقضى بمنع اطلاق سراح اسري فلسطينيين مقابل جنود أسرى لدى الفصائل الفلسطينية قائلا "هل تظنوا إنكم بهذا القرار البائس لن تطلقوا سراح أسرانا، خبتم وخاب قراركم، بل لن يكون من أكثر مجرد حبر على ورق بالنسبة لنا، ولن يساوي حتى الحبر الذي كتب به. وحدث اسرائيل قائلا "أيها المغفلون، القسام ينصحكم ان تبحثوا بأنفسكم عن مخرج مقبول يحفظ ماء وجوهكم لهذا القرار البائس"(..) نعدكم ان الأيدي التي صوتت لهذا القرار سوف تصوت لنقده".
وتوجه ابو عبيدة للجمهور الاسرائيلي مهاجما إياه بقوله "يا جماهير دولة العدو، بدل ان تصفقوا للإرهاب والقتل الصهيوني، أوقفوا قيادتكم عند حدها واسألوهم حتى تعرفوا حقيقة جيشكم اين يذهب وأين يقومون بإرساله، فها هي كل يوم تتكشف وما خفى كان أعظم".
وحول الإعمار وإدخال مواد البناء قال أبو عبيدة "ان إعاقة الإعمار ستجعل صبرنا ينفذ، وصبر شعبنا على هذه القضية، سيكون له تبعات لن يتحملها سوى الاحتلال الاسرائيلي(..) نحن نحذر من لحظة الانفجار، ولن يكون في صالح اسرائيل، لان شعبنا كان وما يزال عزيز كريم لا يقبل الهوان، والمقاومة هي درعه الحصين والمتين، ولن نقبل بأقل من إعادة إعمار كل آثار الدمار والحرب".
وواصل أبو عبيدة تهديد ووعيد اسرائيل بقوله "ونحسب ان وعدنا ووعيدنا، ليس كلامات جوفاء أو عبثية، وان غدا لناظره قريبا(..) نقول لشعبنا إننا سنظل لصالحكم ونقاتل من أمامكم ونسجل عنا وعنكم عذرنا إلى الله".
ونفذت كتائب القسام عرض عسكري حاشد في شوارع مدينة غزة تخلله عرض أسلحة ووسائل قتالية مثل صواريخ لم تسمها ولم تحدد مداها، بالإضافة إلى أسلحة قنص، وطائرات استطلاع بدائية، أطلقت عليها اسم "أبابيل" كانت قد أطلقتها تجاه اسرائيل في حربها الأخيرة على قطاع غزة والتي تخللها اطلاق مئات الصواريخ على وسط وشمال اسرائيل حيث وصلت الصواريخ مشارف حيفا.
وحضر العرض والمسير آلاف المواطنين ومؤيدي حماس الذين تدفقوا إلى الشوارع رغم الأحوال المناخية السيئة وانعدام الرؤية بصورة بكبيرة.
