طرح مشرع قرار إنهاء الاحتلال على مجلس الأمن الاربعاء

في خطوة متوقعة، قررت القيادة الفلسطينية طرح مشروع القرار الفلسطيني/العربي للتصويت في مجلس الأمن بعد الاجتماع المزمع عقده بين وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية الأميركي جون كيري والوزراء الأوروبيين الثلاثاء المقبل.

 جاء ذلك في البيان الصادر عن القيادة، الليلة، عقب اجتماعها برئاسة الرئيس محمود عباس (ابو مازن) في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، حيث أبقت جلساتها مفتوحة.

وكلفت القيادة، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات السلطة الوطنية باتخاذ كل الخطوات الكفيلة بترسيخ مكانة دولة فلسطين على أرض الواقع والعمل على "إعادة النظر في كل العلاقات والروابط مع دولة الاحتلال التي تتعارض مع حق دولة فلسطين في السيادة على أرضها، بما في ذلك كل أشكال التنسيق التي تستغل فيها إسرائيل ذلك لإعاقة ممارسة السيادة على أرضنا وضمان حقوق شعبنا."

ودعت القيادة إلى ضرورة المسارعة في تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة والمحاسبة الدولية على اغتيال الوزير زياد أبو عين عبر محكمة دولية مختصة، مؤكدة ضرورة تطوير كل أشكال المقاومة الشعبية السلمية ضد الاحتلال في عموم الأراضي الفلسطينية وفي مواجهة النشاط الاستيطاني ودفاعا عن الأرض والحقوق الوطنية والإنسانية.

وقال عضو القيادة الفلسطينية واصل أبو يوسف "إن القيادة الفلسطينية قررت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل لطلب التصويت على مشروع قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967.

في غضون ذلك قالت إسرائيل إنها تأمل أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد أي تحركات في الأمم المتحدة لتحديد إطار زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة عليها لكن مسؤولا أمريكيا كبيرا قال إن من السابق لأوانه الجزم بقرار.

وسيجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في روما يوم الاثنين لبحث مقترحات تتردد في أروقة الأمم المتحدة لإقامة دولة فلسطينية.

وسيسافر كيري في وقت لاحق الاثنين إلى باريس لإجراء محادثات مع نظراء أوروبيين ثم يتوجه إلى لندن للاجتماع مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ووفد من وزراء الخارجية العرب وسيحثونه على ألا تستخدم الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن لعرقلة مشروع قرار بهذا الشأن.

وتشير الاجتماعات التي رتب لها على عجل الى الطابع الملح في مسعى أميركا لإدارة الجهود في مجلس الأمن حيث يسعى أعضاء بالمجلس إلى صياغة اقتراح جديد قبل الانتخابات الإسرائيلية في آذار/ مارس المقبل. وقال كيري يوم الجمعة انه يريد نزع فتيل التوتر اثناء المحادثات.

وكان الأردن قد وزع باسم الدول العربية على أعضاء مجلس الأمن الـ 15 مشروع قرار صاغه الفلسطينيون يدعو لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية خلال عامين، أي بحلول تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2016، وهو ما رفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة.

وقال دبلوماسي غربي كبير إن الأوروبيين يهدفون إلى قرار بالإجماع يتضمن إطارا زمنيا ملزما وغير محدد، ويشعرون أن الأمريكيين منفتحون الآن على مثل هذا الاحتمال.

وأضاف الدبلوماسي "توجد فرصة الآن.. يوجد استعداد من جانبهم للنظر... في خيارات بمجلس الأمن." لكن مسؤولا كبيرا بوزارة الخارجية الأميركية قال إن واشنطن لم تقرر بعد أن صدور قرار من مجلس الأمن هو الطريق الصحيح للمضي قدما.
 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للانباء -