احتج العشرات من أصحاب مصانع الاسمنت والحجارة والباطون الجاهز، أمام معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، احتجاجًا على استثناء شركاتهم من مواد البناء التي تعبر لصالح أصحاب البيوت المهدمة، والاكتفاء بعدد محدود من الشركات في القطاع، وتخضع للرقابة الدولية.
وتجمع أصحاب الشركات والمصانع أمام الطريق الذي تسلكه الشاحنات المُحملة بمواد البناء قرب المعبر، ومنعوا دخولها لبعض الوقت، قبل أن تُجرى تدخلات، أدت لفض وقفتهم الاحتجاجية، وتوجههم لمكتب وكيل هيئة الشئون المدنية في القطاع ناصر السراج بمدينة غزة للقائه.
وقال صاحب شركة مواد بناء ومصنع حجارة في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة محمود أبو جزر لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "قمنا اليوم كأصحاب شركات مواد بناء ومصانع، بوقفة احتجاجية ومنعنا عبور السيارات أمام معبر أبو سالم، احتجاجًا على استثنائنا من مواد البناء".
وأضاف أبو جزر "هذه الوقفة بمثابة رسالة منا، لأننا لم نجد من يسمع مشكلاتنا، وأرسلنا عشرات الكُتب والمراسلات للجهات المختصة، بما في ذلك رئيس هيئة الشئون المدنية حسين الشيخ، ونائب رئيس الوزراء - وزير الاقتصاد الوطني محمد مصطفى، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، ومكتب الرئيس محمود عباس، ولم نتلقى ردًا".
وتابع "ما جعلنا نتحرك هو عدم اللامبالاة والتحرك لحل المشلكة، فنمحن أرسلنا أوراقنا كباقي الشركات لهيئة الشئون المدنية، من أجل إدخال مواد البناء، لكن تفاجئنا بإدخال مواد بناء لعدد محدود من الشركات في القطاع، ومنها شركة واحدة في خان يونس وهي شركة (المصري)، واستثناء بقية الشركات، التي تزيد عن 20 بالجنون وأكثر من 100 مصنع حجارة".
واستطرد أبو جزر "وما يُغيظ ويجعلنا نحتج، هو إدخال حصمة ومواد بناء أخرى لشركات لم تكن تبيع الحصمة من قبل..!، فأنا على سبيل المثال أتاجر بالحصمة ومواد البناء منذ قدوم السلطة، وشركتي معروفة للجميع، وأرسلت أوراقي ولم يأتي رد لا أعرف لماذا، مع العلم أنا لدي أكثر من 45 عامل يعيلون أسر وباقي الشركات والمصانع نفس الحكاية".
وألمح إلى حدود ما أسماه (لعب من تحت الطاولة) في اختبار الشركات التي يتم توريد مواد البناء لها، وهذا ما يجلهم ممتعضين وغير قابلين لما يحدث، ويخرجون ليحتجوا، مشيرًا إلى أنه ذهبوا لمكتب السراج ولم يجدوه، وطلب موظفين المكتب ترك ورقة بمطالبهم له.
وعبر أبو جزر عن رفضه لنظام المراقبة على الشركات، من خلال وضع كاميرات مراقبة، وقال : "هذه الآلية تعطل إدخال مواد البناء والإعمار، ولا داعي لوجودها"، واستدرك "لو عبرنا عن رفضنا نخشى من توقف إدخال مواد البناء، وإن قبلنا ستبقى الأمور كما هي الآن، وبالتالي نحن بين نارين (حسب وصفه)..".
ولفت إلى أنهم سيواصلون احتجاجهم غدًا أمام المعبر، حتى تصل رسالتهم، ويتم الاستجابة لمطالبهم، مطالبًا كافة الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها هيئة الشئون المدنية ووزارة الاقتصاد الوطني التدخل لحل الإشكالية، وإدراج شركاتهم ضمن الشركات التي تورد لها مواد البناء، حتى يعودا للعمل، دون تعطل مصدر رزق العشرات..
ووافقت قبل أسابيع هيئة الشئون المدنية في رام الله ، على عدد محدود من الشركات في القطاع، التي سيورد لها مواد البناء لأصحاب البيوت المهدمة جزئيًا، خلال العدوان الأخير على القطاع، بالتنسيق والتعاون مع الجانب الإسرائيلي والمفتشين الدوليين، الذين يفرضون شروط ومن ثم رقابة على هذه الشركات قبل التوريد..
وتسببت هذه الآلية الرقابية في امتعاض الفصائل وفي مقدمتها حركة حماس، والتي اعتبرها خطوة لإدارة الحصار (حسب وصفها)، فيما عبر الشارع الفلسطيني عن انتقاده لها، كما المؤسسات الحقوقية والقطاع الخاص التي رأت فيها سببًا سيجعل الإعمار يتأخر لسنوات طويلة، بينما عبر أصحاب شركات البناء عن سخطهم لآلية اختبار الشركات.
