"أنت شايف يا رب السقعة بتاكل جسمنا والدار بتغرق في كل مطر، ما إلنا غيرك يا رب والحمد الله على كل حال", بهذه الكلمات البسيطة بدأت الحاجة أم فريد شيخ العيد، من سكان مخيم الشابورة بمدينة رفح، جنوب قطاع غزة، حديثها لمراسل " وكالة قدس نت للأنباء "، وهي تحاول أن تخفي دموعها التي رسمت في تقاسيم وجهها لوحةً تعكس قصة معاناتها التي بدأت منذ سنوات طويلة.
وتكمن معاناة الحاجة شيخ العيد في حاجتها الماسة، لمن يساعدها من أهل الخير، في ترميم منزلها الذي لا يصح وصفه بالمنزل، لأنه يفتقر لأقل مقومات الحياة الكريمة، خاصة وأن التشققات تأكل جدرانه وأرضيته، فيما تتساقط مياه الأمطار عليها من سقفه "الزينجو" المتأكل.
وتوضح شيخ العيد أن وضعها المعيشي صعب جداً يجعلها تقف كل يوم حائرةً، أمام توفير حياة لطفلي ابنها إسماعيل الذين يشاركونها ذات المعاناة داخل منزلها، سيما وأن أبوهما إسماعيل يمضي معظم وقته مغلقا باب احدى الغرف عليه نتيجة إصابته بمرض نفسي، لا تقوى على توفير علاج له.
وتبين شيخ العيد أنها لا تستطيع السيطرة على ابنها إسماعيل عندما تصيبه النوبة التي تتطلب منها توفير علاج بشكل شهري بقيمة 65 شيكل لا تمتلكهم غالباً، مشيرة إلى أن هناك علاج يتلقونه من الصحة يرفض تناوله ما يجعلها تضعه له في الطعام، تجنبا للاعتداء عليها بالضرب عندما يكون فاقداً لوعيه.
وتعيش بدون معيل لها، وتعتمد على تيسير أمور حياتها اليومية، على ما تحصل عليه من مساعدات من قبل المؤسسات الخيرية، وأهل الخير. ولا تتجاوز أحلامها هي وطفلي ابنها، سوى الحصول على الغطاء والفراش والملابس وترميم منزلهم الذي سكن البرد جدرانه.
ويجلس طفل إسماعيل الأول أحمد- ستة سنوات- بجانب جدته، يومياً عقب عودته من الروضة منتظراً أن تقدم له طعاما مما رزقهم به الله من أهل الخير، بينما لا يأكل أخوه علي- ثلاث سنوات- أي طعام سوى الحليب منذ أن أصيب بالحمى الشوكية عقب ولادته.
وتقول الحاجة شيخ العيد: إن الحمى الشوكية جعلت من علي معاقاً حركياً وافقدته عقله جراء قوتها. وذكرت أن علي يرفض أكل أي نوع من الطعام ويتناول فقط الحليب، وفي حال انقطع الحليب تطعمه طعاماً عاديا ولكن سرعان ما يتقيؤه، وترتفع درجة حرارته، وتصبح حياته مهددة.
وتوضح أن أم الطفلين تركتهما لظروف عائلية خاصة، وأنها تولت تربية الأطفال منذ خمس سنوات. وتبين أن علي يحتاج إلى "حفاضات" بشكل يومي بجانب الحليب وهي لا تستطيع توفير ذلك, في حين تقف عاجزة على توفير الكراسات التعليمية والملابس لأحمد الذي سجلته مؤخراً في الروضة ليبدأ مشواره التعليمي.
وطالبت شيخ العيد أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير والمؤسسات الخيرية، بضرورة إيجاد حل لمعاناتهم اليومية المستمرة، والمساهمة في ترميم منزلها وتوفير العلاج لابنها وحفيدها. لتواصل والمساعدة : 0592597958
تقرير / سلطان ناصر
