كشف مسؤول فلسطيني قريب من الوفد الفلسطيني الذي التقى اليوم الثلاثاء في لندن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الاخير ابلغ الوفد الفلسطيني بعزم بلاده على "استخدام حق الفيتو" ضد مشروع القرار المقدم الى مجلس الامن والذي يتضمن انهاء الاحتلال الاسرائيلي خلال سنتين.
وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة "فرانس برس" ان كيري ابلغ الوفد الفلسطيني برئاسة صائب عريقات ان واشنطن "ستستخدم حق الفيتو في مجلس الامن الدولي ضد مشروع القرار العربي الذي يطالب بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأراضي دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
ووصف المسؤول لقاء كيري عريقات بانه "كان صعبا جدا وطويلا ولم يحقق نتائج".
وتابع المسؤول ان الوفد الفلسطيني ابلغ كيري انه اذا استخدمت واشنطن الفيتو فان الجانب الفلسطيني "سيتوجه الى الانضمام الى كافة المنظمات الدولية والوكالات التابعة للأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية بما فيها التوقيع على اتفاقية روما الخاصة بالانضمام الى محكمة لاهاي لجرائم الحرب".
واضاف المسؤول ان الجانب الفلسطيني "سيقدم مشروعه الاربعاء الى مجلس الامن الدولي للتصويت عليه وتم ابلاغ كيري بذلك".
وكشف المسؤول الفلسطيني ايضا ان الادارة الاميركية "ترفض وجود نص واضح بان القدس ستكون عاصمة للدولتين، فلسطين واسرائيل" كما ترفض مبدأ "مدة السنتين لإنهاء الاحتلال وتريد الاشارة الى الدولة اليهودية في مشروع القرار".
وكان كيري دعا الثلاثاء الى الحذر بشأن المساعي الفلسطينية في الامم المتحدة، مؤكدا على ضرورة ان تكون اية خطوات تتخذ "مدروسة بعناية".
وصرح للصحافيين قبل لقائه عريقات في لندن، انه أجري سلسلة من "المحادثات الصريحة والبناءة" خلال جولته المكوكية التي استمرت ثلاثة ايام في اوروبا.
وقال "يشعر العديد منا بضرورة التحرك بسرعة لكننا ندرك جيدا ان علينا ان ندرس بعناية اية خطوات تتخذ في هذه اللحظات الصعبة في المنطقة. نحن جميعا نفهم التحديات التي يمثلها هذا النزاع".
وفي حين يعلن الفلسطينيون عزمهم على طرح مسودة قرار أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء، المح كيري الى ان واشنطن لا تعتقد ان الوقت مناسب لهذا الامر في الوقت الحاضر مع استعداد اسرائيل لإجراء انتخابات مبكرة في اذار/مارس المقبل.
ووسط معلومات عن مسودة قرار لعرضه على مجلس الأمن تدعمه الدول العربية وفرنسا، أجري كيري لقاءات مع نظرائه الاوروبيين والروس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لمعرفة مقدار الدعم للمسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة.
وأعلن الفلسطينيون انهم سيقدمون مسودة قرار مدعومة عربيا الى الأمم المتحدة في موعد لا يتعدى الاربعاء تدعو الى انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية خلال عامين، وهو ما ترفضه اسرائيل.
وتعكف فرنسا على وضع مشروع قرار اخر يحدد مهلة عامين للتوصل الى اتفاق سلام دون التطرق الى الانسحاب الاسرائيلي.
وصرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الموجود حاليا في لندن ان العمل جار للجمع بين مشروعي القرار الفلسطيني والفرنسي.
وقال "نعمل مع فرنسا من اجل اعتماد كافة الملاحظات والتعديلات الفلسطينية على مشروع القرار" مؤكدا انه تم اطلاع الفرنسيين على "كافة ملاحظاتنا وأهمها انه لن تتم الإشارة إلى موضوع يهودية دولة اسرائيل وهذا أمر تم الاتفاق عليه".
وأضاف "في حال اعتماد كافة ملاحظاتنا، فان فرنسا ستقدم الصيغة المعدلة الى مجلس الأمن الدولي". وأكد المالكي ان " فرنسا تقترح في صيغتها لمشروع القرار مفاوضات لمدة سنتين، ونحن طلبنا مفاوضات لمدة سنة والسنة الثانية نتفاوض فيها على الانسحاب وتفكيك الاحتلال لأراضي دولة فلسطين".
