تشهد الساحة السياسية حراكا غير مسبوق في ظل القرار الفلسطيني الذي لا رجعة عنه بالتوجه الى مجلس الامن الدولي لانتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران ٦٧، في وقت تتحدى الادارة الفرنسية نظيرتها الاميركية بالوقوف الى جانب الفلسطينيين في قرارهم بالتوجه الى مجلس الامن وانتزاع الاعتراف المنشود.
وسارعت الادارة الاميركية لإرسال وزير خارجيتها جون كيري الى اجراء سلسلة لقاءات في عواصم اوروبا مع عدد من المسؤولين الفلسطينيين والعرب على رأسهم نبيل العربي امين عام الجامعة العربية ،وذلك في خطة لإقناع الجانب الفلسطيني بالتراجع عن خطوته لدى مجلس الامن.
ووسط أنباء تحدثت عن تهديد أميركي بفرض عقوبات اقتصادية على الجانب الفلسطيني واستخدام "الفتيو" بمجلس الامن، أكد مسؤول رفيع في الرئاسة برام الله لـ " وكالة قدس نت للأنباء" بان التهديد وصل للقيادة بالفعل من خلال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني والذي بدوره نقل عن رسالة وصفت بـ" السرية" للقيادة الفلسطينية مفادها بـ" جدية" الادارة الاميركية هذه المرة لفرض عقوبات اقتصادية قد تطول اذا لم تتراجع القيادة عن قرارها.
ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحسب المسؤول"الرد على رسالة وتهديد الادارة الاميركية وقال حرفيا" لن نتراجع، هذا قرارنا لأننا اصحاب حق وعلى العالم ان يعترف بهذا الحق".
وكان الوزير الأميركي كيري قد التقى الثلاثاء في لندن مع مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ووفد عربي برئاسة امين عام الجامعة العربية، في لقاء وصف بالصعب .
وأكد المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور أن اللقاء الذي جمع بين عريقات ووزير الخارجية الاميركي جون كيري في لندن أمس لبحث مشروع قرار لانهاء الاحتلال الاسرائيلي، كان "سلبيا ومتوترا"، وأكد عزم الفلسطينيين التوجه الى مجلس الامن الدولي اليوم لعرض مشروع القرار.
وقال منصور في تصريح صحفي إن كيري "لم يأت بجديد" في المشاورات و"لا يريد المشروع العربي ولا الفرنسي"، الذي تعتزم باريس عرضه على مجلس الامن بعد موافقة الفلسطينيين والاسرائيليين على بنوده.
