توجه لتحويل المقاومة الشعبية لمنهج

قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، اليوم الأربعاء، إن القيادة الفلسطينية تتجه حالياً إلى تطوير المقاومة الشعبية ضد الإحتلال الإسرائيلي، ضمن استراتيجية وطنية فلسطينية، تتفق مع إبداعات نشطاء المقاومة الشعبية، وإكسابهم صفة الشمولية بما يضم المشاركة الأوسع من الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكر العالول أن القيادة الفلسطينية تسعي لترسيخ مبدأ المقاومة الشعبية وفقاً لفكرة العيش دائما بحالة معارضة لوجود الاحتلال الإسرائيلي. وبين العالول أنهم حالياً يسعون لتعزيز ثقافة المقاومة الشعبية لتكون منهجاً سائد لدى كل الفلسطينيين، قائلاً: عندما أرفض شراء البضائع الإسرائيلية فأنا أمارس المقاومة الشعبية". ولفت إلى أنهم يعملون حالياً على تغير بعض المفاهيم اتجاه المقاومة الشعبية.

وأشار إلى أن المقاومة الشعبية لا تعني فقط الخروج في مسيرة لرفض سياسية معينة تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وينتهي هذا الرفض المقاومة بمجرد إنتهاء المسيرة. ونبه إلى أن القيادة الفلسطينية تخطط لتشكل لجنة مركزية لمتابعة وإدارة أعمال المقاومة الشعبية.

واعتبر العالول أن ما يقوم فيه الإحتلال الإسرائيلي خلال مواجهته مع الشبان الفلسطينيين وإطلاق الرصاص الحي عليهم بشكل مباشر واعتقال العشرات منهم بالتزامن مع انتهاكاته اليومية بحق مدينة القدس، وهو دليل لغضبه من المقاومة الشعبية التي بدأت تأخذ مساحة كبيرة في الضفة الغربية.

لم يكن طرح خيار المقاومة الشعبية ذو الطابع السلمي وليد اللحظة؛ إذ كان مطروحاً طيلة المرحلة الماضية؛ وكان أساسيًا في الانتفاضة الأولى عام1987؛ إلاّ أن الزخم الذي حظيت به المقاومة المسلحة إبان انتفاضة الأقصى حشر هذا الخيار في زاوية هامشية، وأضعف فاعلية الدعوة إليه، في ظل أشكال العدوان الإسرائيلي القمعية والعنيفة التي مورست ضد الفلسطينيين.

وبدأ خيار المقاومة الشعبية يستعيد زخمه وأهميته في الآونة الأخيرة؛ وذلك في ظل غياب المقاومة المسلحة في الضفة الغربية، مما يجعل المقاومة الشعبية الحل المتاح، في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية.

ويتبني الرئيس الفلسطيني محمود عباس خيار المقاومة الشعبية السلمية؛ وأظهر دعمه وتأييده المطلق لهذا النهج في مواجهة سياسات الاحتلال؛ وذلك بهدف ممارسة الضغط على قيادة الاحتلال، من خلال إعادة تفعيل العنصر الشعبي، الذي يشكل عامل إزعاج حقيقي لسياسة ومخططات الاحتلال، الذي ألِف سياسة القتل والقمع المسلح؛ فوقف عاجزًا أمام هذا النوع من المقاومة.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -