أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء أن الإتحاد "ما زال يعتبر حماس منظمة إرهابية" وينوي الطعن في قرار شطبها من لائحته السوداء أمام محكمة العدل.
وقالت المفوضية في بيان صحفي ردا على قرار ثاني اعلي محكمة أوروبية لقرار مؤقت يقضى بإزالة حماس من قائمة المنظمات الإرهابية إن هذا الشطب "قرار قانوني وليس قراراً سياسياً تتخذه حكومات الإتحاد الأوروبي" الذي "سيتخذ في الوقت المناسب الخطوات التصحيحية المناسبة، بما في ذلك احتمال الطعن".
وسارعت حماس الى الترحيب بالقرار واعتبرته "انتصارا للقضية الفلسطينية"، فيما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإتحاد الأوروبي بإعادة إدراجها "فوراً" على اللائحة.
وأوضحت محكمة العدل الأوروبية في بيان أن إدراج "حماس" على هذه اللائحة "لم يستند إلى أسس قانونية، وانما تم على أساس معلومات من الصحافة والانترنت".
وأشارت المحكمة الى أن مفاعيل القرار الذي تم إلغاؤه، أي تجميد أرصدة حماس في دول الإتحاد الأوروبي، "ستبقى سارية موقتاً لضمان فاعلية أي تجميد مستقبلي للأموال".
وأمام المجلس ثلاثة أشهر لاتخاذ قرار جديد بتجميد الأموال أو شهرين لتقديم طعن لدى محكمة العدل الأوروبية ضد هذا القرار، وفق ما أضافت المحكمة في البيان.
وقالت المحكمة التي عقدت بطلب من حماس إن "الموقف المشترك للاختصاص القانوني ينص على أن أساس قرار ما من هذا النوع يجب أن يستند إلى عناصر تم درسها بشكل ملموس واتخذت بقرارات من سلطة وطنية مختصة".
في المقابل، لم تأخذ المحكمة بحجة حركة حماس القائلة بأنه يجب عدم إدراجها على اللائحة لأنها "حكومة منتخبة شرعياً".
وقالت محامية حماس ليليان غلوك لوكالة "فرانس برس" إنها "راضية عن هذا القرار"، مضيفةً أن "المحكمة ردّت على سؤال: هل أن اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية يجب أن تستند إلى اللائحة الأميركية؟ الجواب كان كلا".
وتابعت قائلة "كل القرارات منذ 2001 التي فرضت إجراءات مقيدة بما يشمل الجناح المسلح، ألغيت".
وأضافت المحاماة الموكلة من حماس "الآن أنتظر لرؤية مفاعيل القرار في فرنسا، لأن فرنسا لديها لائحة منفردة للمنظمات الإرهابية تكتفي بجمع ما يدرج على اللوائح الأوروبية، ويجب أن تشطب حماس عنها".
ورحبت حماس بقرار القضاء الأوروبي واعتبرته "انتصاراً للقضية الفلسطينية".
وكان الإتحاد الأوروبي أعد لائحته للمنظمات الإرهابية بعد اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة.
وأدرج أولاً الجناح العسكري لحركة حماس قبل أن يدرج الجناح السياسي في أيلول 2003.
من جانب آخر، يرتقب أن يقدم الإتحاد الأوروبي بعد الظهر دعمه "المبدئي للاعتراف بدولة فلسطين والحل على أساس دولتين" عبر التصويت على قرار غير ملزم في هذا الصدد. لكن بضغط من "الحزب الشعبي الأوروبي" (يمين) وخلافاً لما كان يريده الإشتراكيون الذين يقفون وراء هذه المبادرة وكذلك اليسار المتشدد و"الخضر"، فإن النواب الأوروبيين لن يطلبوا من الدول الأعضاء الإعتراف بدولة فلسطين. وأراد الحزب ، أبرز تنظيم سياسي في البرلمان الأوروبي، ربط هذا الإحتمال بالتقدم في مفاوضات السلام.
