حوار مع الشاعر عز الدين السعد حول ديوانه الجديد "مفتاح يصر وأشواق حزينة!

أصدر الكاتب والشاعر الفلسطيني عز الدين السعد ديوان جديد بعنوان "مفتاح يصر، وأشواق حزينة" والذي تم طباعته من  قبل دائرة النشاطات التربوية في جمعية الرازي للثقافة.

في لقاءٍ خاص مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة قال السعد انه يستعرض في ديوانه لوحات من حياته الطفولية في قريته اللجون المحتلة والتي هجرت منها عائلته بعد احتلالها من قبل العصابات الصهيونية، حيث يربط ما بين الالم والحزن والتفائل والحياة والإصرار على المواصلة .

كما يقدم الشاعر والكاتب في ديوانه استعراضا يصلح لدارسة نفسية الفلسطيني الذي تجده تارة يحب وأخرى يعاند وتارة يتألم وأخرى يفرح، تارة يعاتب وأخرى يتغزل.

ويقول ان"النصوص الادبية تتراوح بين القصة والقصيدة تختلط ما بين الكلمة العادية الدارجة الى جانب الكلمة الشعرية المجازية"،ويخاطب في ديوانه الموت والشهداء والطفولة والصرخات الداخلية حيث يترجمها بكلماته الراقية، كما يزرع في ذهن القارئ بأن بحق العودة للديار التي هجر منها اصحابها " ستعود الاراض لأهلها الاصليين"، مؤكداً في حديثه بان المجتمع دائم الحديث عن مفتاح البيت في القرية المهجرة وفي كل فلسطين ويقول"اما الفعل يصر من الاصرار والصرير لحل العودة والصرير صوته صوت المفتاح داخل قفل الباب(..) الديوان يحتوي على عدد كبير من القصائد حول الخريطة الاساس لان فلسطين محفورة في خريطة بوجدان كل فلسطيني.."

ويضيف " القصة يتجاوز عمرها الستين عاما(..)اللجون اين اسكن ، احاكي اللجون بأكثر من حالة في الديوان،المكان والمعاناة  والحنين والعودة ."

وتحدث الكاتب والشاعر الفلسطيني عن طفولته المليئة بالتساؤلات، يقول "منذ نعومة أظفاري كنت أعشق المطالعة وأهتم بالمشاركة الى جانب طلاب المدرسة في لوحة الحائط، وكنت أتصفح الصحف الفلسطينية والأجنبية، واستذكر عندما كان عمري 7 سنوات تم الاعلان عن وفاة جمال عبد الناصر لم أدرك حينها من هو القائد العظيم جمال عبد الناصر وإنما شاهدت ولمست الصدمة التي عاشتها عائلتي في ذاك الوقت ".

ويكمل حديثه " عندما سألت العائلة في ذلك الوقت من هو الذي توفاه الله لم أتلقى إجابة في حينها ففضلت الصمت لثاني يوم وتوجهت للبقال لشراء الجريدة لمعرفة من هو القائد جمال عبد الناصر، حيث عشقت اللغة العربية والمطالعة والاهتمام في الكتب الفلسفية والادبية والشعرية."

ويضيف،"كبرت وترعرعت وأنهيت المرحلة الثانوية والجامعية ومازال العشق للعودة لقريتي اللجون" متوجها برسالة الى الجيل الجديد بأن"يهتم في القراءة والمطالعة لأنها السلاح الذي يحافظ عليه على مر السنوات وتبقي هناك ذاكرة في الاذهان."

تجدر الاشارة بأن الكاتب والشاعر الفلسطيني عز الدين السعد يقطن في القدس منذ ثلاثين عاماً متزوج ولديه أبناء، ولد في 2 شباط 1963  في ام الفحم وترعرع فيها ولقرية اللجون مكانة خاصة كونها مسقط رأس والده واعمامه وهي قرية تقع على الطريق بين جنين وحيفا في مرج ابن عامر وقد هجروا منها عام 1948، تخرج الكاتب والشاعر عام 1981 من الكلية الارثوكسية العربية في حيفا،درس العلاقات الدولية في الجامعة العبرية- القدس ، يعيش وعائلته ويعمل في القدس منذ العام 1982،يكتب الشعر والمقالة في الصحف والمجلات، اصدر ديوان "اعتذارات" بأثر رجعي عام 2005 في حيفا، ديوان مفتاح يصر عام 2014، ديوان أشواق حزينة عام 2014 في القدس.

 

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -