دعا مؤتمر دولي عقد في جنيف، اليوم الاربعاء،الإسرائيليين والفلسطينيين الى احترام قوانين حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية، الا ان اسرائيل دانت المؤتمر واعتبرته "عملا سياسيا".
وشارك في المؤتمر دبلوماسيون من 126 دولة من بين الدول الـ 196 الموقعة على اتفاقيات جنيف، لمناقشة حماية المدنيين، وذلك بناء على طلب تقدمت به الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل خمس سنوات لعقد هذا المؤتمر.
إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل رفضتا المشاركة في المؤتمر الذي عقد وسط تزايد التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وحذرتا من أن هذا المؤتمر يهدد دور سويسرا كوسيط محايد. واختتم المؤتمر بإعلان من عشر نقاط يدين تصرفات إسرائيل في الأراضي المحتلة ويذكر طرفي النزاع الطويل بالتزاماتهما بحماية المدنيين. وقال بول فيفات سفير سويسرا الخاص لاتفاقيات جنيف إن الهدف "ليس توجيه الاتهامات، فالمؤتمر لم يكن محاكمة، ولكنه كان ببساطة مكانا تمكنت فيه الأطراف عن إعادة التأكيد على ماهية القانون الدولي". وصرح للصحافيين "هذا الإعلان هو مؤشر نبعثه الى الأطراف المتنازعة وخاصة الى السكان المدنيين، بأنه يوجد قانون يحمي مصالحهم".
إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت إن المحادثات تقوض القانون الدولي "وتضفي الشرعية على منظمات إرهابية وأنظمة دكتاتورية أينما كانت". وأضافت في بيان أن "المؤتمر الذي عقد اليوم في جنيف هو عمل سياسي يفتقر إلى أي أساس في اتفاقيات جنيف". وأكدت أن المؤتمر "لن يمنع إسرائيل من تطبيق واجبها الأساسي تجاه مواطنيها وهو توفير الأمن لهم وحمايتهم من الإرهابيين المتعصبين الذين لا يعرفون الرحمة والذين لا يخفون رغبتهم في محو إسرائيل عن خارطة الشرق الأوسط". كما قاطعت الولايات المتحدة المؤتمر وقالت إنه "يهدد بتسييس اتفاقيات جنيف"، فيما حرص فيفات على التأكيد على أن المؤتمر يعقد تنفيذا لتوصية من الجمعية العامة للأمم المتحدة بطلب من السلطات الفلسطينية، وأنه تمت دعوة جميع الموقعين على الاتفاقيات لحضوره.
وقبل انعقاد المؤتمر قال ابراهيم خريشي المبعوث الفلسطيني الخاص الى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة "نأمل توجيه رسالة قوية بشأن احترام القانون الإنساني، آمل ان يكون ذلك مفيدا لتذكير الإسرائيليين بواجباتهم باحترام اتفاقيات جنيف".
وتنظم سويسرا هذا المؤتمر بصفتها الدولة المؤتمنة على اتفاقيات جنيف وتمحور المؤتمر بشكل خاص حول احترام اتفاقية جنيف الرابعة في الأراضي المحتلة. وأصبحت فلسطين عضوا في اتفاقيات جنيف الأربع وفي البروتوكول الأول الإضافي في نيسان/ابريل. وغالبا ما تستشهد السلطة الفلسطينية باتفاقية جنيف الرابعة بسبب قابلية تطبيقها على الاراضي الفلسطينية "كأراض محتلة" وعلى الاستيطان اليهودي.
وجدد الاعلان الختامي للمؤتمر التأكيد على أنه محظور على جميع الأطراف شن هجمات عشوائية ومفرطة ومهاجمة أهداف محمية مثل المدارس والمستشفيات واستخدام المدنيين دروعا بشرية. كما دان جدار العزل الاسرائيلي الذي يتغلغل في عمق الضفة الغربية ودان المستوطنات الاسرائيلية وحصار قطاع غزة.
