قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، انه مع قيادة حركته يرحبون بقرار المحكمة العامة في الاتحاد الأوروبي، بإزالة حماس من قائمة "الإرهاب" الأوروبية، ويعتبرونها خطوة في الاتجاه الصحيح، وتصحيحاً لخطأ سابق.
وأضاف مشعل في تصريحات صحفية "إن هذا الموقف لم يستند في الماضي على حقائق موضوعية، وكان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويتعارض مع القواعد الإنسانية التي تضمن حق الشعوب في مقاومة الاحتلال".
وأوضح مشعل "أنه سيكون في مصلحة الاتحاد الأوروبي مواءمة نفسه مع القانون الدولي، والإنساني الذي يضع معايير واضحة بعيداً عن التضليل الممارس تحت ضغط "إسرائيل" واستغلالها للمجتمع الدولي".
وحث مشعل "قادة وحكومات الدول الأوروبية على القبول والتعاون مع قرار المحكمة واتخاذ التدابير اللازمة من أجل قرار سياسي شجاع لإزالة حماس من قائمة الإرهاب، بالتنسيق مع قرار المحكمة ومع قيم العدالة والقانون، وكذلك احتراماً لإرادة الشعب وحقه".
وشدد مشعل "إنه يأمل من جميع القوى الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة أن تتخذ زمام المبادرة من أجل تصحيح خطأ الماضي، الذي -كما يعلم الجميع- هو نتيجة للضغط "الإسرائيلي" ولا يمت للحقيقة بصلة".
وذكر مشعل الجميع حسب وصفه "أنه طوال تاريخ حركته منذ إنشائها قبل 27 عاماً، فإنها تحصر نضالها ومقاومتها المشروعة داخل الأراضي الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهذا هو حق طبيعي للحركة ولكل الدول الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي، وهذا متوافق تماماُ مع القوانين الدينية والدولية، كشأن الدول الأخرى في الشرق والغرب التي قاومت قوات الاحتلال".
وأشار رئيس المكتب السياسي الى "ان هذه الخطوة من المحكمة العامة في الاتحاد الأوروبي، جنباً إلى جنب مع مبادرات أخرى تقدمت الأسبوع الماضي من دول الاتحاد الأوروبي مثل السويد، التي اعترفت بالدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني كلها خطوات تعتبر هامة، ويجب اتباعها من خلال وضع الأمور في سياقها، وتصحيح الخطأ التاريخي بحق الشعب الفلسطيني".
واختتم مشعل "الشعب الفلسطيني، وكذلك الشعوب الأخرى التي عانت وما تزال من الاحتلال الظالم، يتطلعون إلى اليوم الذي سيكون فيه المجتمع الدولي عموما والقوى العظمى خصوصاً يسمون الأشياء بأسمائها الحقيقية، ويعرفون القوى الحقيقية لإرهاب، والبلدان والأطراف التي تمارس الإرهاب الفعلي ضد الإنسانية، فتلك الأطراف ترتكب أعمالاُ إرهابيةً بأبشع الأشكال، باسم الدولة، على مرأى ومسمع العالم دون أي مساءلة أو رادع، وأولها الإرهاب الإسرائيلي".
