علم مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الخميس، من مصادر فتحاوية رفيعة المستوي، أن عناصر من حركة فتح يعملون لصالح القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، باشروا في وقت متأخر من ليلة أمس بتعليق صوراً لرئيس الفلسطيني محمود عباس كتب عليها شعارات مسيئة له.
وقالت المصادر لمراسلنا: لاحظنا في وقت متأخر أشخاصاً في مربع تل الهوا يستقلون سيارة هونداي فيرنا يقومون بإلصاق صور على جدران المحلات التجارية ومنازل المواطنين، فتوجهنا لمعرفة ما يعلقونه فكتشفنا أنها صوراً مسيئة للرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن".
وأفاق الغزيون على صور للرئيس الفلسطيني معلقة بمعظم المفارق الرئيسة بمدينة غزة كتب عليها "كفي لرمز الفساد والطغيان والانقسام والخنوع وترقبوا الحدث الفتحاوي الكبير بتاريخ، 15-1-2015". فيما تجمع العشرات من أنصار دحلان ظهر اليوم، في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، ورددوا هتافات مناصرة لدحلان.
وأشارت المصادر الفتحاوية العاملة في إحدى الأجهزة الأمنية بالسلطة الوطنية إلى أنهم تعاركوا بالأيدي مع أنصار دحلان قبل فرارهم. وأوضحت المصادر أنها تواصلت فوراً مع قيادات الحركة في قطاع غزة، وأبلغتهم بما جرى.
وارتفعت في الأيام السابقة حدة الخلافات بين الرئيس عباس، والقيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، حيث وصل الأمر إلى ترقين قيد المئات من أنصار المفصول من عملهم في السلطة، فيما ظهرت المزيد من الخلاقات مؤخراً خلال انتخابات الأقاليم التابعة لحركة فتح في محافظات قطاع غزة.
من ناحيته أكد الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، أن أنصار دحلان اخذوا موافقة أمنية لخروجهم وتجمعهم اليوم في ساحة الجندي المجهول بغزة.
وقال البزم في حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الخميس، عبر الهاتف:" لقد اخذ مؤيدي دحلان، موافقة أمنية على التجمع السلمي في غزة، وخاصة منطقة الجندي المجهول(..) نحن لا يعنينا إذا كان هناك خلاف بين طرف وطرف أخر في فتح".
وأضاف البزم: "والمهم ان يكون الخروج قانوني ولا يمس النظام والأمن والعام، وهذا ما اتبعه أنصار دحلان في خروجهم سواء في منطقة مركز رشاد الشوا وهو مكان مغلق، او في الساحات العامة".
ومن جانبه اتهم القيادي البارز في حركة فتح يحي رباح، أنصار دحلان بأنهم يخدمون الاحتلال الإسرائيلي ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو الذي يعاني من مأزق كبير وضعته فيه القيادة الفلسطينية عبر توجهها الأخير. ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هي التي تقف خلف من علقوا الصور المسيئة للرئيس الفلسطيني في قطاع غزة.
وأوضح رباح فى تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن الشعب الفلسطيني في االوقت الراهن في حالة صعود كبيرة جداً، في مشروعه الوطني في مجلس الأمن والذي يلقى دعماً دولي كبير غير مسبوق منذ الـ 67 عاماً الأخير، مبيناً أن الأنظار الأن متوجهة نحو مجلس الأمن لانتظار القرار في مشروع الاستقلال الفلسطيني وتتويج القدس عاصمة لدولة الفلسطينية.
وحمل رباح حركة حماس والأجهزة الأمنية المسئولية الكاملة اتجاه تعليق صور الرئيس، مطالباً إياها بضرورة تقدم ما وصفهم بالخارجين عن الصف الوطني والذين فجروا منازل قيادات فتح وعلقوا الصور.
تصوير / مصطفى الفار
