مشاركة "أبو مازن" في باريس تشغل الرأي العام الفلسطيني

أشغلت مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في مسيرة باريس المناهضة للإرهاب التي انطلقت أمس، الرأي العام الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك)، موجهين انتقادات حادة لمشاركته خاصةً وفي ظل مشاركة بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي).

وجاء انتقاد هؤلاء المواطنون لرئيسهم الفلسطيني كما عبروا لتجاهل (أبو مازن) زيارة قطاع غزة المحاصر والذي تعرض لثلاث حروب إسرائيلية متتالية كان آخرها الحرب التي أوقعت أكثر من ألفي شهيد وعشرات آلاف الجرحى في حين ذهب إلى باريس لمقتل 12 فرنسياً، في حين انتقد آخرون هذه المسيرة ككل في الوقت الذي يقتل فيه عشرات الآلاف من العرب والمسلمين حول العالم، وننقل لكم بعض هذه التعليقات.

ونشر نضال الوحيدي على صفحته الخاصة، صورة للزعماء الذي شاركوا في المسيرة، وكتب مستهزئاً "صورة للمسيرة الجمهورية المنددة بحصار غزة وقتل 2200 مدني، وكذلك ندد بالدعم الدولي للقتال الداخلي بسوريا الذي أودى لقتل أكثر من 20000 مدني وكذلك التفجير الإرهابي الذي وقع بالأمس في لبنان وأودى بحياة 9 ضحايا .!!!!!!!!!، يسقط إرهاب السياسيين ...!!

في حين علقت رحاب مهنا وكتبت "هذه الصورة هي قمة التناقض نتنياهو رمز الكيان الصهيوني المغتصب للأراضي الفلسطينية والمرهب للشعب الفلسطيني في وقفة تضامنية مع الشعب الفرنسي ضد الإرهاب بمشاركة عباس رمز السلطة الفلسطينية المضطهدة والتي يمارس عليها الإرهاب من قبل هذا الكيان الغاصب علامة تعجب وعلامة استفهام، أم ان الإسلام هو المعني بالإرهاب دون سواه أم ان دماء المسلمين مستباحة ودماء غير المسلمين مقدسة".

أسامة عواد كتب منتقداً المسيرة ككل "لعنة الله على عدالة يقودها مجرم"، في الوقت الذي كتبت أميمة أبو الخير "يدافع عن كل قضايا الكون ويهرب من وجه قضيته" بالإشارة إلى (أبو مازن) وأطلق آخرون هشتاق باسم "عباس ناسي غزة".

وفي إشارة لافتة تداول الفيسبوكين، جملة من الصور الملتقطة يبدو أنها من وكالة أنباء ألمانية (لأبومازن) وهو يتقدم خلال المسيرة متجاوزاً الزعماء بعناية فائقة حتى وصل إلى المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" بمقدمة المسيرة وأمسك بيدها وصافحها.

لكن حسين السيد كان له رأيا آخر، إذ رأى في زيارة الرئيس الفلسطيني لفرنسا، أقل ما يمكن فعله تجاه دولة اعترف فيها مجلس العموم بالدول الفلسطينية واتخذت قرارات لمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية، وان وجوده ليس إلا تأكيداً على أن فلسطين جزءاً من المجتمع الدولي.

لم تقتصر حدود الانتقاد على الفلسطينيين، بل تجاوزها ليكتب فيصل القاسم مقدم برنامج الاتجاه المعاكس الشهير في قناة الجزيرة القطرية وهو مواطن سوري "الرئيس الفلسطيني محمود عباس منع الفلسطينيين من مجرد التظاهر في مناطق السلطة تضامناً مع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، لكنه ذهب اليوم الى باريس مع زميله نتنياهو ليتظاهر ضد الإرهاب. هزلت".

ووصلت حدود التعليق على مسيرة باريس لحد مقارنة المواطنة "سائدة حمد" بين مقتل ناجي العلي رسام الكريكاتير الفلسطيني المعروف والذي تم اغتياله في لندن 1987م، وبين رسام الكاريكاتير الفرنسي شارلي ايبدو الذي خرج لمقتله زعماء العالم منددين بالإرهاب.

وكتبت سائدة وقد نشرت صورة تمثيلية لناجي العلي وهو ملقى في شوارع لندن مغرق بالدماء"، الفرق بين ناجي العلي وبين شارلي أيبدو، هو أن ناجي كان يريد إيصال قضية أدار كل العالم ظهره لها فواجههم بحنظلة (الذي يدير ظهره للعالم إلى أن ينظر العالم إليه وإلى حقوقه)، بينما شارلي إيبدو أدار ظهره لأكثر من مليار ونصف مسلم، كاريكاتير ناجي نضالي (ضرورة) بينما كاريكاتير شارلي ترف فكري (حرية التعبير المطلقة مهما كلف الأمر؟).. نحن ضد القتل، معظم أفراد الأمة الإسلامية لا يؤيدون القتل وبالطريقة التي تم بها، والعملية على الأغلب مدبرة أساسا، ولكن السؤال.... لو كان لناجي أن يستشهد في زمن الهاشتاقات والتواصل الاجتماعي، هل كان سيحظى بزخم شارلي... هناك .. لا هنا .... كما حظي شارلي بكل هذا الزخم، هنا.. لا هناك ؟".

لكن الناطق باسم حركة فتح في أوروبا جمال نزال، اعتبر ان مشاركة (ابومازن) هو لتمثيل الفلسطينيين بين الأمم، وكتب نزال "قادة العالم يمثلون شعوبهم في مظاهرة ضد القتل باسم الدين، هناك من يمثلنا بين الأمم خير تمثيل، ويفتح الطرق لفلسطين في العالم".

بدوره الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي: وجه انتقاده لمشاركة نتنياهو وليس عباس، ونشر على صفحته الفيس بوك تصريح يقول فيه "نتنياهو يحاول استغلال الاعتداءات الإرهابية التي حدثت في فرنسا بشكل بشع ورخيص ضد الفلسطينيين والمسلمين"، مضيفا "تصريحات نتنياهو بما يتعلق بالإرهاب ما هي إلا محاولة لإخفاء إرهاب الدولة الإسرائيلي المنظم ضد الشعب الفلسطيني وتجميل وجه إسرائيل".

يذكر ان المسيرة الفرنسية الرسمية التي انطلقت يوم أمس، وشارك فيها أكثر من خمسون رئيس دولة وحكومة بالعالم، جاءت رداً على الهجمات التي أدت إلى مقتل 17 شخصا على مدى ثلاثة أيام في باريس، بدأت بهجوم على صحيفة شارلي إيبدو يوم الأربعاء، وانتهت باحتجاز مزدوج للرهائن يوم الجمعة في مطبعة خارج باريس ومتجر للأطعمة اليهودية في المدينة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -