الرغبة في تغيير الواقع ، امل يبحث عنه الكثير ، ويعتبر من الحتميات التاريخية ، وقد يكون التغيير غالبا من الداخل ، او استجابة لمتغيرات وتطورات خارجية ، بمعنى ان هناك ظروف ذاتية وموضوعية تتحكم بالتغيير ..
وانطلاقا من مفاهيم تلك الحتمية ، التغيير قد يأخذ منحيات واتجاهات تسير ببطء وأخرى بسرعة ،ولكن في كلتا الحالتين تحتاج الى ارادة شعبية مستمدة من قوة ورغبة جامحة ، تأخذ بمنطق وجوب التغيير بشكل عملى واضح ،ولكن نلاحظ أن
الكثير من الناس عندما تخاطبه أو تلتقيه تجد أن مفهوم الانامالية
ينطبق عليه فعلياً وفي جميع تفاصيل حياته الشخصية
والاجتماعية وحتى العائلية ، فهو إنسان سلبي بكل معنى الكلمة ،
حيث أنه لا يهمه أي من الأمور التي تدور حوله ، والتي
يعاني منها مجتمعه وعالمه ،مهما كان نوعها ، فتجده دائماً وأبداً عندما يتم طرح أي
قضيه أمامه تجده يبادر بالإجابة التي تكون جاهزة لديه
مسبقاً فيقول ( طيب وأنا مالي ) ، وهذا الشخص يكون أكثر سلبية
من الأناني ، فهو صاحب مبدأ ( أنا ومن بعدي الطوفان)) ،
ولكن إذا عدنا لمصطلح الأنامالية وأسبابه الرئيسية فنجد بأن:
أولها : التربية بكافة أشكالها التي تلقاها على مدار سنوات عمره
ثانيا : الخلل في الاسلوب التربوي المتلقن من مؤسسات التنشئة الاجتماعية في المدرسة وغيرها
وثالثاً : ما تعلمه من مجتمعه المحيط به، من ثقافة و امثال شعبية متوارثة تحث على السلبية وتعزيز مفهوم الأنامالية مثل ( اذا هبت عليك الرياح فانحنى ( ومن يطأطأ رأسه بعدى )
والشيء الاخطر في الموضوع بل و المسئول الأول والأخير عن الأنامالية، وهي ثقلفة لقمة العيش ، ونريد أن نعيش، تجد لسان حاله دائماً يقول ( طنش تعش) مهما كانت العيشة ولقمتها ،حتى لو كانت مغمسه بدماء وعرق وجثث ومعاناة البسطاء
هذه الثقافة هي ما تغرسها فينا الأنظمة المستبدة لكي تنعم في
الاستحواذ على السلطة وسرقة الأوطان ،وتمرير المؤامرات والأجندات المشبوهة
وتزوير الإرادات ، هذه الأنظمة لمستيدة التي جاءت التى فرضت علينا واقعها إما عنوة او بشعارات خادعة سرعان ما تم كشف زينها وسقطت اقنعة اوراق التوت عن وجهها القبيح ..
سياساتهم المشبوهة علينا بحذافيرها بهدف البقاء في السلطة,وفرض زعمائها
فتحولنا من أمه قائدة قادت الأمم الى أمم منقادة ذليلة تابعة مفعول بها ،وبالرغم من ذلك ، والشيء المضحك المبكى ان غالبيتنا نفهم وندرك أن تلك الاحاببيش النتنه تنطلي علينا مخططاتهم بإرادتنا وسعينا ، أما آن الاوان عزيزى الباحث عن التغيير ان تنفض عنك وعن وطنك غبار الذل والتبعية ، وتكف عن الهتاف والتهليل لجلادك ..