عقدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" اجتماعاً أمس في مدينة القدس المحتلة مع ممثلي عدد من الدول والجهات المانحة، في وقت تعاني موازنتها، العامة والطوارئ وصندوق إعادة إعمار ما دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، من أزمات مالية خانقة.
ويأتي الاجتماع في وقت توقفت "أونروا" تماماً خلال الشهر الجاري عن دفع مستحقات مالية لمالكي المنازل المدمرة جزئياً لإعادة تأهيلها وإصلاحها، وكذلك بدل إيجار لعشرات آلاف المشردين من منازلهم المدمرة.
كما يأتي الاجتماع في وقت لا يزال 13 ألف فلسطيني مشرد يقيمون في 13 مركز إيواء في مدارس تابعة للمنظمة الدولية، التي تتولى منذ تأسيسها عام 1950 رعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين في القطاع والضفة الغربية والأردن وسورية ولبنان. وكانت "أونروا" أعلنت أول من أمس أنها بصدد اتخاذ موقف حاسم من عملية إعادة الإعمار في القطاع، ملمحة الى احتمال انسحابها منها تماماً، نظراً للأزمات المالية التي تعصف بها.
لكن من غير المتوقع أن تتخلى "أونروا" عن دورها في تقديم يد العون والمساعدات المالية والغذائية للفقراء من اللاجئين الفلسطينيين في القطاع.
ورجحت مصادر في المنظمة الدولية لصحيفة "الحياة" اللندنية، أن تكون "أونروا" تمارس ضغطاً على الدول والجهات المانحة، التي وعدت بتقديم 4.2 بليون دولار خلال مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة قبل أربعة أشهر، للإيفاء بتعهداتها المالية والإسراع في تحويل الأموال اللازمة لإعادة إعمار نحو 100 ألف منزل تعود للاجئين فلسطينيين في القطاع.
