مصر وإسرائيل تتغاضى عن مساعدات دحلان لحماس

قال موقع إسرائيلي ناطق بالعربية، ان النائب الفلسطيني محمد دحلان أبرز منافسي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يقوم بالتعاون مع حماس بتحويل أموال من الإمارات إلى أسر الفلسطينيين الذين أُصيبوا أو قُتلوا خلال الحرب في غزة في الصيف الفائت.

وذكر موقع  "تايمز أوف إسرائيل"، اليوم الخميس، ان محمد دحلان واثنين من أصدقائه في فتح، من أبرز أعداء حركة حماس على مدى عشرات السنين، والذين تم طردهم من غزة، يقفون في صف واحد ضد الرئيس الفلسطيني (..) منذ أشهر طويلة يعمل رجال دحلان في القطاع إلى جانب رجال حماس، ويقومون بتحويل مساعدات لأسر محتاجة في أعقاب الحرب، وللمصابين وأسر القتلى أيضا، كذلك عائلات ضحايا من صفوف حماس بالطبع".

وأكد الموقع حول هذه الأموال والمساعدات بقوله "يتم تقديم هذه المساعدات في إطار (اللجنة الوطنية والإسلامية للتضامن الإجتماعي)، التي تجتمع بين الحين والآخر في غزة وتقوم بتوزيع الأموال لكل هؤلاء المحتاجين. وتابع الموقع بحسب وثائق وتصريحات المسؤولين في اللجنة، يأتي كل التمويل من الإمارات، وهي دولة معادية لحماس ظاهريا، ومقربة من مصر وتعمل ضد الإخوان المسلمين، ولكن استنادا على المعلومات التي حصل عليها الموقع الاسرائيلي الذي ذاع صيته مؤخرا تظهر "صورة معقدة أكثر بين حماس ودحلان"، تقوم الإمارات بتحويل مبالغ مالية كبيرة لمحمد دحلان، الذي يقوم بدوره بتحويلها إلى اللجنة، ويعود ذلك في جزء منه لتعزيز تأثيره في قطاع غزة.

وذكر الموقع ان دحلان يقوم بإجراء اتصالات مع مسؤولين من حماس، لتشيكل تحالف ضد عباس في المقام الأول، وبهذه الطريقة تمر الأموال التي تهدف إلى إعمار غزة تحت عيون رجال دحلان من جهة، وعيون مسؤولي حماس من جهة أخرى. على سبيل المثال، من بين الحاضرين في اجتماع اللجنة في غزة في 16 ديسمبر قبل شهر ونصف، صلاح البردويل وإسماعيل الأشقر من حماس، البطش من الجهاد وأبو شمالة وجمعة من المقربين من دحلان". حسب الموقع الاسرائيلي

وفقا لمحضر الذي سرده الموقع الاسرائيلي خلفا بين النائب ماجد ابو شمالهة والنائب إسماعيل الأشقر جاء فيه " من جلسة أخرى للجنة من بداية العام الماضي، تظهر أيضا خلافات بين أعضائها. على سبيل المثال، إسماعيل الأشقر من حماس، يطلب معرفة سبب حصول اللجنة على مبلغ 130,000 دولار فقط في حين أن الإمارات تعهدت بمنح مبلغ 250,000 دولار. يجيب أبو شمالة على سؤال الأشقر ويشرح له أنه بسبب حملة الإعتقالات ضد مؤيدي فتح على يد قوات الأمن التابعة لحماس في غزة، تقرر تحويل مبلغ 120,000 دولار المتبقي للضفة الغربية. يترك الأشقر الجلسة غاضبا. ولكن بعد ذلك سُجل أنه تم حل الخلاف بينهما في وقت لاحق. ويتحدث أبو شمالة أيضا على مساعدة إضافية بقيمة 1,200,000 دولار لتعويض المتضررين من سوء الأحوال الجوية".

وعن موقف السلطة الفلسطينية قال الموقع "في السلطة الفلسطينية يراقبون بقلق التعاون الوثيق بين محمد دحلان وحماس، ولكن ما يقلقهم أكثر هو استعداد الإمارات لتعزيز مكانة خصم عباس، وأعربت مصادر فلسطينية عن استغرابها من قيام الإمارات بتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى محمد دحلان، مع العلم بأنه ليس طرفا رسميا في غزة أو في الضفة، مع الإدراك التام أن الأموال تذهب إلى حماس.

وأعربت المصادر وفق الموقع الاسرائيلي عن غضبها من أن زوجة دحلان أيضا، جليلة، تحظى بتعاون من الإمارات، وتقوم بنفسها بتوزيع مساعدات مالية في الضفة الغربية.

وتقول نفس المصادر الفلسطينية أن العلاقة بين مصر ودحلان وبين إسرائيل ودحلان "تثير الإستغراب" أيضا، من جهة تعلن مصر عن حرب ضد حماس ولكنها تتجاهل أنشطة دحلان الذي يعمل مع حماس، من جهة أخرى، تسمح إسرائيل لممثلي محمد دحلان بالتحرك بحرية بين الضفة والقطاع مع إدراكها التام بالأنشطة التي يقومون بها".

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -