عبرت تل ابيب عن انزعاجها الشديد عقب صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين فيه مقتل الجندي الاسباني التابع لقوة اليونيفل الأسبوع الماضي على الحدود الشمالية، من دون الإشارة إلى مقتل وجرح الجنود الإسرائيليين بنيران حزب الله.
وأفاد موقع "والاه" الإخباري الاسرائيلي المقرب من الجيش "ان سبب عدم إدانة حزب الله هو خشية عدد من أعضاء المجلس "من بينهم دول غربية"، من التسبب بأزمة سياسية في لبنان.
وعبرت اسرائيل عن انزعاجها الكبير من رفض المجلس، التطرق إلى وضع الجنود الإسرائيليين الذي قضوا بنيران حزب الله وقالت إن الأمر هو عبارة عن "خضوع للإرهاب".
يذكر أن اسرائيل كانت قد توجهت مباشرة بعد عملية مزارع شبعا، إلى مجلس الأمن وطالبت بإدانة حزب الله، لكن بعض الاعتبارات والمصالح السياسية لعدد من أعضاء المجلس ادت الى تجاهل طلب السفير الاسرائيلي في الأمم المتحدة رون برسؤور.
ورد بروسؤور على بيان مجلس الأمن بالقول أن لحزب الله "بعض الممثلين في مجلس الأمن" و"دم الإسرائيليين مستباح".
وتابع برسؤور أن "مجلس الامن أوضح من دون أدنى شك بأن هناك دما أغلى من دم"، فكل "زعماء العالم الذين ساروا في باريس ونددوا بالتطرف، أصيبوا اليوم بالبُكم والصُم عندما يتعلق الأمر بدم إسرائيلي أو انطلاق الإرهاب من حدودهم".
ولفت بروسؤور إلى أن هناك دولا تخضع لضغوطات سياسية ومصالح ضيقة في الشرق الاوسط، مدعيا ان حزب الله وسع من عملياته التي وصفها بـ "الارهابية" حسب زعمه في جنوب لبنان تحت انف مراقبي الامم المتحدة.
وكان حزب الله هاجم الاربعاء الماضي جنودا إسرائيليين معلنا ان الهجوم وقع في الجزء الذي تحتله اسرائيل من منطقة مزارع شبعا، فقتل جنديين وأصاب سبعة بجروح.
ورغم ان اسرائيل رأت في الهجوم اخطر حادث حدودي منذ حرب العام 2006 المدمرة بين الجانبين، وهددت بان يدفع حزب الله "الثمن كاملا"، إلا أنها اكتفت بقصف مناطق حدودية بالدفعية الثقيلة عقب الهجوم أدى إلى مقتل جندي من قوات اليونيفل الدولية وهو اسباني الجنسية.
وجاء هجوم حزب الله بعد عشرة أيام من التوتر والتكهنات حول كيفية رد الحزب على غارة اسرائيلية استهدفت في 18 كانون الثاني/يناير موكبا في منطقة القنيطرة السورية قتل فيها ستة من عناصر الحزب بينهم قيادي الى جانب جنرال ايراني.
