الأجنحة العسكرية: قرار مصر تجاه القسام "جائر ومشبوه"

وصفت أجنحة فصائلية وتشكيلات عسكرية فلسطينية في قطاع غزة، ان القرار القضائي المصري الصادر بحق كتائب القسام بأنها منظمة "إرهابية" مشبوه وجائر.

وأكدت الأجنحة العسكرية الفلسطينية أبرزها كتائب القسام الجناح المسلح لحماس وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في ساحة الكتيبة"، وسط مدينة غزة اليوم الخميس، "ان القضاء المصري وجه خنجر مسموم للمقاومة الفلسطينية، لذلك نرفض بشدة هذا القرار هذا القرار الظالم".

ووجه المتحدث نقدا لاذعا لمصر قائلا "القرار القضائي لا ينسجم مع الدور مصر راعية القضية مستقبلا وحاضرا". في اشارة إلى مباحثات وقف اطلاق النار وصفقات تبادل الاسرى بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية.

وزاد التحدث الملثم والذي كان يرتدي وشاحا كتب عليه باللون الأخضر كتائب القسام "نعيد التأكيد اننا في غزة، لا نتدخل في الشؤون العربية على الاطلاق، وعلى الدول المجاورة (يقصد مصر) ان لا تصدر مشاكلها الداخلية علينا في قطاع غزة".

وتابع "نرفض قرار المحكمة المصرية بإعتبار كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس" منظمة إرهابية"(..) القرار كان جائزة كبيرة للاحتلال، ويأتي في صالح الأعداء، وهذا القرار غريب من القضاء المصري فهو يحاول الإساءة للشعب المصري العظيم، ويحاول المساس بتراثه وحضارته وتاريخه ومكانته".

ودعا المتحدث الشعب المصري وقواه لرفض القرار الظالم، وأن يكونوا سندًا للمقاومة في مواجهة الاحتلال، كما دعا الشعب الفلسطيني بكل قواه للتعبير عن رفضه وغضبه تجاه القرار من خلال مسيرات غضب في الضفة والقطاع الجمعة القادمة.

وقال "إن مبعث استغرابنا الكبير واستهجاننا لهذا القرار البائس هو صدوره عن محكمة عربية مصرية، ومصر هي أقرب الجيران لفلسطين وخاصة قطاع غزة، وهي التي ذاقت مرارة الصلف الصهيوني، وطالما ولغ قادة العدو السابقين والحاليين في دماء المصريين".

وأضاف "أن الإرهاب الذي ينبغي أن تتجه إليه محاكم مصر والمحاكم الدولية هو "الإرهاب الصهيوني" الذي قتل أبناء الشعب المصري والشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم أجمع على مدار عقود من الزمان، ولا زال هذا الاحتلال حراً طليقاً معتبراً نفسه فوق الحساب ومستعلياً على كل قوانين العالم المزعومة".

وأكد على ان القسام باقي في قلوب العرب والمسلمين "القسام يعيش في قلوب العرب (..) ولن يغير هذا القرار حقيقة  كتائب القسام والفصائل الفلسطينية انها رقم صعب في مواجهة الاحتلال".

ووعدت فصائل المقاومة الأمة العربية والإسلامية، قائلةً "بوصلتنا تجاه القدس والأقصى ستبقى هي الأساس، ونطمئنهم أننا سنكمل مشوار المقاومة من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني".

وشددت على أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، متمنية ألا "يصدّر أحدٌ مشاكله الداخلية على الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة".

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أصدرت السبت الماضي حكما بإدراج كتائب عز الدين القسام "كمنظمة إرهابية"، وقالت المحكمة في حيثيات القرار إنه "ثبت من الأوراق التي قدمها مقيم الدعوى ارتكاب كتائب القسام تفجيرات أتلفت منشآت واستهدفت رجال القوات المسلحة المصرية والشرطة".

يُذكر أنه في مارس/ آذار الماضي، قضت محكمة الأمور المستعجلة (تنظر في قضايا مصر التي يُخشى عليها من فوات الوقت) بوقف نشاط حركة حماس الفلسطينية، داخل مصر، واعتبارها إرهابية، وحظّر أنشطتها بالكامل، والتحفظ على مقراتها داخل البلاد.

واستضافت القاهرة في شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب الماضيين، مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني (يضم قيادات من حركة حماس) والإسرائيلي، أسفرت عن التوصل يوم 26 أغسطس/ آب، إلى اتفاق أوقف حرب دائرة بينهما، دامت 51 يوما، مخلفة 2157 ضحية فلسطيني، معظمهم مدنيون، مقابل 72 قتيلا إسرائيليا، معظمهم من العسكريين.

 

من/ يوسف حماد

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -