قال مسؤول فلسطيني إن "حجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأموال الضرائب المستحقة للشعب الفلسطيني تعدّ "جريمة حرب" ستعاقب عليها في المحكمة الجنائية الدولية عند البدء رسمياً، في أول نيسان (إبريل) المقبل، بمحاسبتها".
وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة إن "الاحتلال يصّر على الاستمرار في جريمة معاقبة الشعب الفلسطيني إزاء مطالبته بحقوقه الوطنية الشرعية، وذلك عبر حجز أموال الضرائب المقدّرة بنحو 100 مليون دولار للشهر الثاني على التوالي".
وأضاف، لصحيفة"الغد" الاردنية ، إن "الاحتلال يمارس عقاباً جماعياً ضد الشعب الفلسطيني بسبب مطالبته بحقوقه التي أقرتها الشرعية الدولية".
ولكنه أكد "المضيّ الفلسطيني في مسار المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة الاحتلال ومحاكمته على جرائمه ضد الفلسطينيين".
وشدد على أن "الشعب والقيادة الفلسطينية مصممون على مواصلة كل أشكال العمل النضالي والسياسي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين وفق القرار 194".
ولفت إلى أن "الإجراءات الإسرائيلية العدوانية لن تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله"، مبيناً أن "القيادة الفلسطينية ستستمر في إجراء الاتصالات مع كافة الأطراف والمؤسسات الدولية من أجل ممارسة ضغط حقيقي على سلطات الاحتلال لكفّ يدها المحتلة عن الأموال المستحقة للفلسطينيين".
واعتبر أن "الإدارة الأميركية مدعوة للانتحاء جانب المطالبة بالحقوق العادلة"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة، كما الأطراف الدولية، غير قادرة على إلزام الاحتلال بالتوقف عن إجراءاته العدوانية، بينما لا يستجيب الاحتلال بدوره لأي تحرك دولي في هذا الخصوص".
ولم يستبعد "مواصلة سلطات الاحتلال سياسة حجز أموال الضرائب إلى ما بعد نيسان (إبريل) المقبل كنوع من الضغط على القيادة الفلسطينية لعدم المضي في مسار المحكمة الجنائية الدولية"، ولكن "دون جدوى أمام الإصرار الفلسطيني على المطالبة بحقوقه الوطنية الشرعية".
ولفت إلى أن "سلطات الاحتلال تحتجز حتى الآن حوالي 200 - 230 مليون دولار مستحقة للفلسطينيين عن شهري كانون الأول (ديسمبر) 2014، وشهر كانون الثاني (يناير) الماضي".
