مخيمات الضفة... قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة

حذرت أوساط فلسطينية كبيرة في العديد من التقارير والتصريحات الغير معلنة من حرب خفية تجري رحاها في مخيمات الضفة الغربية التي يعاني ساكنوها من اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من بلادهم الأصلية من أوضاع معيشية وإجتماعية مزرية فاقمت من القدرات على معالجتها في ظل الغياب الواضح لوكالة الغوث الدولية "اونروا" التي تحاول تقليص خدماتها المقدمة والممنوحة للاجئين الذين بدأوا يشتكون من التقليص" المتعمد" على صعيد الخدمات المقدمة لهم من قبل الوكالة، وصمت السلطة الفلسطينية عن ذلك يجعلها شريكة في الأزمة والمعاناة التي يعانيها اللاجئين. كما يؤكد لاجئين من قلب المخيمات  .
ويقول لاجئون يسكنون مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة" أنهم يعانون من أوضاع معيشية وخدماتية صعبة جدا والزائر لمخيم قلنديا والذي يعد من أكبر مخيمات الضفة الغربية يشاهد التردي في الخدمات الصحية المقدمة للاجئين من قبل وكالة الغوث الدولية والتي لم تعد تقدم خدماتها كالسابق.
وقال محمد لافي من قلنديا لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،" نحن نعيش ظروفاً مأساوية في ظل الإنتشار الغير مسبوق للنفايات الصلبة في الشوارع وعدم وجود بنية تحتية مؤهلة خاصة في فصل الشتاء وما نعانيه من ازمة بالصيف بسبب الإكتظاظ السكاني(..) فالمخيم أصبح ملجأ لكافة أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة الفارين من العدالة والقانون من مخيمات الضفة، بالإضافة الى تقليص خدمات الدعم المالي من قبل وكالة الغوث الدولية، وصمت السلطة وعدم قيامها بواجباتها تجاه المخيم فاقم من حجم المشكلة.
وأضاف لافي" نحن دائماً نناشد ونطالب المسؤولين في السلطة بضرورة الإلتفات للمخيمات في الضفة وعدم التمييز بين مخيم ومدينة أو قرية فنحن نرى بأن أغلب الدعم الذي تقدمه الدول المانحة يذهب الى المدن والقرى لغرض تأهيل البنية التحتية والمخيمات لا نرى شيئ من هذا الدعم  بمخيم قلنديا".
وفي مخيم شعفاط للاجئين شرقي القدس المحتلة، الوضع أكثر مأساوية حيث تجد النفايات المنتشرة في الشوارع وعدم وجود نظام وقانون إضافة الى إنتشار الجريمة والسرقات والتعديات على أملاك الغير، حيث أصبح مخيم "تجوبه الأشباح ليلاً".
يقول طارق الجولاني لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،" مخيم شعفاط من المخيمات الوحيدة في الضفة الذي يقع شرقي القدس المحتلة ولا يوجد هنا سيطرة لا إسرائيلية ولا فلسطينية حتى وكالة الغوث مقصرة جداُ تجاه ساكني(..) هذا المخيم الذي يزيد عدد سكانه عن 70 الف نسمة لا يوجد خدمات فيه.
ويضيف الجولاني" ترى النفايات المنتشرة بالشوارع والوضع المأساوي والإكتظاظ السكاني ولا أحد يحرك ساكناُ، نريد حل جذري لكافة المشاكل التي يعاني منها المخيم، نناشد المسؤولين وأصحاب القرار بالإطلاع على ما يعانيه المخيم من اوضاع صعبة وإيجاد الحلول لها."
وفي مخيم الأمعري الواقع على أراضي مدينة البيرة وسط الضفة الغربية فالوضع أيضا يزداد سوءاً بسبب تزايد عدد ساكنيه عن 28 ألف نسمة، حيث يعيش سكانه من اللاجئين أوضاعاُ صعبة جراء تقليص الوكالة الدولية لخدماتها.
ويحذر مسؤولون في مخيمات الضفة الغربية من إنفجار قريب ضد السلطة الفلسطينية والوكالة الدولية جراء التقصير المتعمد تجاه المخيمات التي يعاني سكانها من أوضاع صعبة.
وفي السياق ذاته، تقوم السلطة الفلسطينية بشن حملة أمنية واسعة النطاق في مخيم بلاطة للاجئين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية ويقول مسؤولون أمنيون " هناك أوسع حملة تقوم بها أجهزة الأمن وذلك من أجل ما أسمته " إجتثاث" ظاهرة الفلتان الأمني وحماية ممتلكات المواطنين وعودة الهدوء وبسط القانون في المخيم."

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -