"نعم نحن نستطيع" كلمات تحمل معاني عميقة لم تخرج من سياسي أو قيادي فلسطيني إنما من شبان فلسطينيين جنوب قطاع غزة قرروا الخروج من تلقاء أنفسهم لمساندة العائلات الفلسطينية المنكوبة جراء الحرب الاسرائيلية الأخيرة وغضب الطبيعة على أرضها.
"نعم نستطيع" اسم المجموعة الشبابية التي تضم شبان ويافعين، بل وطلاب ما زالوا قيد دراستهم، فاضت بالأفكار سوياً حتى يثخنوا في جراح الحصار الذي نال من أقطاب الشعب الفلسطيني في غزة، بالاجتماع سويا وبدفع مستحقات بسيطة من مجموعة شبان لم يكملوا أصابع اليدين اجتمعوا في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، حتى يحظوا بفرصة مساندة بعض العائلات المحرومة من الحياة، بل من كل شيء في الحياة لا لشيء إلا لأنهم من نفس المكان والمولد والمعيش.
بحيث يتحرك الشبان في زي موحد حيث يرتدوا ملابس تحمل اسم فلسطين، يتحركوا وسط المدينة ضمن النشاطات المتاحة والتي تحمل اسم مجموعتهم "نعم نحن نستطيع"، وعن سبب التسمية قال احمد وافي احد مؤسسي المجموعة "انها مستوحية من الأوضاع الصعبة، وان الشاب الفلسطيني يستطيع ان يفعل ما تقوى عليه طاقته، حتى وان كانت محدودة مع تواصل الحصار الاسرائيلي وتقليص مساعي الحياة الفلسطينية في غزة.
يضيف الشاب احمد وافي 21 عاما لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" في غزة، " بدأت الفكرة في مدينة خان يونس وبمجهود ذاتي، ونفكر جدا بتوسيع فكرة "نعم نستطيع"، على مناطق قطاع غزة، خاصة ان تواصل المجموعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يدفع الشبان إلى مساندة الأفكار، وطلب الانضمام للمجموعة كونها لا تتبع أي فصيل سياسي فلسطيني".
وتابع احمد والذي يدرس الإعلام في جامعة الأزهر بغزة "نحاول التغلب على الوضع المادي من خلال رعاية إحدى المؤسسات الأهلية أو الخيرية وان كانت حتى بصورة قانونية أمام الداخلية، الجهد هو ذاتي بحت في جلب المساعدات لأننا طلاب جامعيين فنجد صعوبة كبيرة في الوصول إلى المساعدات، ولا يوجد مصادر دخل لنا لذلك نقوم بالجمع المادي الذاتي، نحاول الربط مع جمعيات أهلية وخيرية بعيدا عن اللون السياسي حتى نواصل تقديم النشاطات التي تتمثل في الترفيه عن النفس، مساعدات عينية طرود غذائية، مساعدة الجمعيات الخيرية في تقديم المساعدات اللوجستية من خلال الإسهام في توصيل المواد الغذائية وتغليفها، وإرسال الملابس اللازمة للمناطق المنكوبة.
احمد الذي يقطع مسافات طويلة في منطقة خان يونس الشرقية والغربية لإيصال المساعدات مع الجهد الشبابي بالإضافة للحملات الوطنية داخل المدينة من خلال التعريف بالمدن الفلسطينية في مناطق الخط الأخضر، لم يجد أي مشقة في نقل صورة مجموعته الشابة التي تتمنى ان تصبح من المؤسسات الوطنية التي تخدم الشعب الفلسطيني بصورة حقيقية وملموسة.
وبدأت الأيام الأولى لحصار غزة، عندّما فرضته إسرائيل على القطاع إثر نجاح حركة حماس التي تعتبرها "منظمة إرهابية" في الانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006.
وفي الأعوام الثمانية الماضية نال الحصار، من كافة تفاصيل وشؤون الحياة في القطاع وجعل من غزة وفق وصف المؤسسات الأممية "مدينة لا تصلح للحياة" تدخل عامها التاسع مع الحصار.
