عيسى: اسرائيل تستغل الأراضي المصادرة "كمستودع للنفايات العامة"

حذر الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من خطر المستوطنات والتجمعات الصناعية الاسرائيلية غير المشروعة على البيئة الفلسطينية وتحديدا بمدينة طولكرم (مصانع جيشوري أو مصانع الموت) وسلفيت حيث يوجد أربع مناطق صناعية تابعة للمستوطنين تلوث بيئة المحافظة بمكوناتها المختلفة، وخاصة المياه الجوفية السطحية؛ بفعل سكب مجاريها ومياهها العادمة في وديان المحافظة، وأشار ان المعطيات تبين أن القرى  القريبة من المستوطنات الاسرائيلية تستغل أراضيها عنوة ويدفن فيها الكثير من المواد الصلبة والسائلة الخطيرة، وقال، "هناك خطرا آخر شبيهه بخطر النفايات الذرية وهو خطر نفايات مصانع المبيدات الحشرية ومصانع  الأدوية والأسمدة الكيمائية التي يتم دفنها في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة". 

وأكد عيسى في تصريح له، بان المواطن الفلسطيني هو الذي يدفع الثمن ويشكل الضحية الأولى لهذا الخطر الداهم جراء انتشار المستوطنات، وأشار أن خطرها لا يقتصر على مصادرة الآلاف من الدونمات الفلسطينية فحسب، بل يتعداها إلى مخاطر أخرى وهي تلك الناجمة عن استغلال الأرضي عنوة وتحت تهديد السلاح، كأماكن دفن لنفايات المصانع  الكيماوية والنفايات النووية المتأتية من مفاعلي ديمونا وناحال سوريك بالإضافة إلى استعمال هذه الأراضي كمستودع للنفايات العامة والقاذورات وأماكن  تجمع الصرف الصحي بالقرب من القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية.

وشدد على أن نص المادة 55 من لائحة لاهاي لعام 1907 ينص على انه "لا تعتبر دولة الاحتلال نفسها سوى مسئول إداري ومنتفع من المؤسسات والمباني العمومية والغابات والأراضي الزراعية التي تملكها الدولة المعادية والتي توجد في البلد الواقع تحت الاحتلال. وقال، "ينبغي عليها صيانة  باطن هذه الممتلكات وإدارتها وفقا لقواعد الانتفاع".

ونوه إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة  لسنة 1949 نصت  (المادة 33) على "السلب محظور". ونوه ان بروتوكول جنيف الأول لسنة 1977 المكمل لاتفاقيات جنيف الأربع في مادته 54 نص على انه "يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى لبقاء السكان المدنيين..مهما كانت البواعث سواء كان بعض تجويع المدنيين أو لحملهم على النزوح أو لأي باعث آخر ". 

وناشد عيسى، بضرورة طرح موضوع الصناعات الإسرائيلية في المناطق الحدودية والمستوطنات الاسرائيلية والذي  ينسجم كليا مع أحكام وقواعد القانون الدولي التي تؤكد على عدم شرعية الاستيطان من جهة أولى وعدم الاعتراف بأي من الإجراءات التي  اتخذتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967م  من جهة ثانية وعدم الاعتراف بأي تغيير على حدود الرابع من حزيران  سنة 1967 من جهة ثالثة، وان  تشييد وتوسيع المستوطنات في الأرضي الفلسطينية المحتلة في القدس الشرقية تنتهك القانون الدولي وتشكل العقبة الرئيسية في استئناف عملية السلام بين الجانبين  الفلسطيني والإسرائيلي من جهة رابعة.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -