دعا تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى تهيئة الرأي العام الفلسطيني لخطوات وقرارات سياسية واقتصادية وأمنية باتت تفرض نفسها على جدول أعمال القيادة الفلسطينية بعد أن أوغلت حكومة اسرائيل في سياستها العدوانية الاستيطانية التوسعية وفي سياسة تجفيف الموارد المالية للسلطة الفلسطينية والسطو اللصوصي على المال العام الفلسطيني كأموال الضرائب والجمارك، التي تجبيها على الواردات الفلسطينية لفائدة الخزينة العامة الفلسطينية.
وأضاف خالد في تصريح له، أن حكومة نتنياهو تمعن في هذه السياسة رغم تحذيرات المستويات العسكرية والأمنية الاسرائيلية وتحذيرات صندوق النقد الدولي وعدد واسع من دول العالم من تداعيات تصاعد وتيرة النشاطات الاستيطانية، خاصة على أبواب انتخابات الكنيست الاسرائيلي في دورته العشرين ومن تداعيات حجز ما يسمى أموال المقاصة وانعكاساتها السلبية الواسعة للغاية على مصالح فئات اجتماعية واسعة، بما فيها فئات العاملين في الوظيفة العمومية، وعلى أداء الاقتصاد الفلسطيني، الذي يشهد حالة من التراجع والركود غير مسبوقة.
وأكد أن "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية معنية ومطالبة بتحمل مسؤولياتها والتقدم من المجلس المركزي الفلسطيني في دورة انعقاده القادمة في الثامن من آذار القادم بخارطة طريق وطنية فلسطينية تعالج الاوضاع الداخلية الفلسطينية بإنها الانقسام المدمر، الذي لا يستفيد منه غير العدو المحتل، وتعزيز الوحدة الوطنية واستعادة وحدة النظام السياسي للسلة الفلسطينية ، وتقرر على هذا الاساس تحضير الملفات الضرورية لمساءلة ومحاسبة وملاحقة حكام تل أبيب على جرائمهم وجلبهم الى العدالة الدولية ، مثلما تقرر وقف التنسيق الأمني مع سلطات وقوات الاحتلال في رسالة واضحة بأن السلطة الفلسطينية لا يمكن أن تتحول الى وكيل ثانوي لسلطات وقوات الاحتلال ومصالحها الامنية".
وفي الوقت نفسه أكد خالد على ضرورة ان تحدد خارطة الطريق الوطنية هذه للحكومة الفلسطينية واجباتها في مواجهة سياسة السطو اللصوصي الاسرائيلي على المال العام الفلسطيني بإعادة النظر بشكل جوهري في سياسة الاستيراد التصدير الجارية لصالح تجاوز الاعتماد على الأسواق الاسرائيلية أو على الوسطاء الإسرائيليين وتشجيع الاستيراد المباشر وفي الوقت نفسه العمل كشريك فعال في الحملة الوطنية لمقاطعة منتجات الاحتلال إلى جانب وضع القيود الثقيلة على عمل الشركات والمقاولين وبعض متعهدي المشاريع من تنفيذ مشاريع ، أيا كان نوعها وحجمها في المستوطنات المقامة على أرضنا الفلسطينية. وذلك على طريق فك الارتباط التدريجي مع الاحتلال والدخول في عصيان وطني شامل لا يتوقف إلا بتدخل دولي من خلال اعتراف مجلس الامن الدولي بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وتحديد سقف زمني لنهاية الاحتلال ، وفق الصيغة التي اعتمدها في استقلال ناميبيا عن نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا ، وذلك كأساس لاستئاف عملية سياسية تفضي الى تسوية شاملة ومتوازنة للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي في إطار دولي وعلى قاعدة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
