تعهد مبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير، خلال لقاءه اليوم الأحد مع وزراء في حكومة التوافق الوطني بغزة، بوضع آليات جديدة لعملية إعادة الاعمار ومعالجة أزمة موظفي القطاع على وجه الخصوص،والضغط على الجانب الإسرائيلي للإفراج عن أموال الضرائب (المقاصة)، كما أكد وزير العدل الفلسطيني سليم السقا.
وقال السقا في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء" ، "لقد بحثنا ضرورة بدء عملية اعمار حقيقية بالقطاع ، وان تقوم الدول التي تبرعت في مؤتمر القاهرة لإعمار القطاع بالوفاء بالتزاماتها المالية ،بالإضافة لضرورة الضغط على الجانب الإسرائيلي لإدخال مواد البناء إلى القطاع دون قيد أو شرط ".
وأضاف بانه "تم التأكيد على ضرورة العمل لفتح معبر رفح أمام المسافرين ، وحل مشكلة موظفي غزة) الذين عينتهم حركة حماس خلال السنوات السابقة) ودمجهم مع موظفي السلطة الفلسطينية ، لان حل هذه القضية الملحة سيؤدي إلي حل مشاكل أخرى عالقة ."
وأوضح ، انه تم التشديد على ضرورة ان تبسط حكومة التوافق الوطني سيطرتها على كل قطاع غزة والمعابر لسد الذرائع أمام الجهات التي تتخذ من ذلك ذريعة لعدم إيفائها بتعهداتها المالية ، مشيرا أيضا إلى انه تم البحث مع مبعوث الرباعية بلير، الورقة السويسرية كأساس لقضية دمج الموظفين .
وقال السقا " وجدنا منه تجاوبا وتفهما ، ونعتقد انه لديه معلومات مسبقة ودراسات وتقارير بخصوص هذه الأمور جميعا ولديه استعداد للمساعدة بحل الأزمات والمشاكل التي يعاني منها أهالي القطاع. "
وتعد زيارة بلير الى قطاع غزة هي الأولى بعد أن شكلت حكومة التوافق،حيث اجتمع مع أربعة وزراء، لمدة تزيد عن نصف ساعة.
ولفت الوزير السقا إلى ان بلير تعهد بطرح مجمل القضايا التي تم بحثها خلال الاجتماع على الرباعية الدولية التي تضم (الامم المتحدة، الولايات المتحدة، روسيا،الاتحاد الأوروبي) ، وان يتواصل مع الجهات المناحة والقيام بالضغط على إسرائيل لفتح المعابر .
و"نصح وزراء الحكومة بلير بان يقوم بزيارة مراكز الإيواء التابعة لوكالة "أونروا" بغزة للاطلاع على أوضاع أصحاب البيوت المدمرة ، وان يسلك في رحلة المغادرة الطريق الشرقي لغزة لمشاهدة الدمار الهائل للبنية التحتية ومنازل المواطنين في حي الشجاعية والذي تسبب به الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة" كما قال السقا
وكان بلير قد غادر غزة عصر اليوم عبر معبر بيت حانون"ايرز" شمال القطاع ، بعد ان تفقد عددا من المواقع واجتمع مع عدد من ممثلي القطاع العام والخاص. بالإضافة إلى ممثلين عن العائلات والعاملين في مؤسسات الأمم المتحدة والفرق العاملة لدعم المشردين من بيوتهم.
