أجمع مختصون وخبراء في الشأن الاسرائيلي على أن القرار الذي اتخذته تل ابيب بحق حنين زعبي عضو الكنيست العربي هو قرار "عنصري" كشف زيف الديمقراطية التي تدعيها الدولة العبرية.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قررت الخميس الماضي قبول طلب منع زعبي من الترشح لانتخابات الكنيست المقبلة بحجة أنها "تدعم نشاط منظمات إرهابية"، والذي قدمه افيغدور ليبرمان زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" ويريف ليفين من حزب "الليكود" ، حيث مر القرار بأغلبية 27 صوتا مقابل 6 أصوات.
ويرى المختص في الشؤون الاسرائيلية توفيق أبو شومر ان القرار الذي اتخذ بحق زعبي "هو قرار أولي وغير قابل للتطبيق مستقبلا"، مستدلا بمنع الزعبي من حضور اجتماعات الكنيست أكثر من مرة منذ عدة شهور.
وأوضح أبو شومر خلال حديثه لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بأن الاسرائيليين يتربصون لها (زعبي) منذ زمن بعيد خاصةً بعد ظهورها على متن سفينة الحرية التركية، معتبرا بأن هذا القرار ما هو إلا مجرد استثمارات لتصريحات زعبي التي كانت تصدر عنها لصالح الفلسطينيين طوال شهور وتم استغلالها لمصلحة اسرائيل .
وأشار إلى أن ليبرمان و داني دانون من "اللكيود" كانا قد قررا عدم عودة زعبي مرة أخرى للكنيست قبل الإعلان عن الانتخابات بعدة أشهر.
وبين أبوشومر بان السبب في ادعاء اسرائيل بأن زعبي تنتمي لحركة حماس يعود لتصريحاتها بشأن الاحتلال و ما يجري من ظلم و قهر و عدوان على غزة والذي جعل منها العدو اللدود لليمين المتطرف في اسرائيل لافتا إلى أن هذا الأساس هو الذي دعا اسرائيل لاصدار هذا القرار.
وأكد أبو شومر خلال حديثه على أن اسرائيل لن تستطيع تحييد العرب من الكنيست لأن العرب في هذه الفترة يشهدون توحدا غير معهود ضد هذه الهجمة البشعة، منوها إلى أن القائمة العربية المشتركة في الكنيست ستكون ثالث أكبر الكتل في الانتخابات القادمة بعد حزبي "العمل" و" الليكود" و ستجني 13 صوتا على الأقل في الكنيست المقبلة.
بدوره وصف الخبير بالشأن الاسرائيلي أكرم عطاالله القرار الاسرائيلي الصادر بحق حنين زعبي بالعنصري والظالم، معتبرا ادعاء انتمائها لحماس مدعاة للسخرية كون زعبي علمانية وتنتمي لحزب يساري وهي حسب مفهوم حماس متبرجة وأنه من اللامنطقية أن تكون زعبي تنتمي لتيار إسلامي كحماس.
وأكد عطاالله خلال حديثه لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" أن زعبي لا تطالب إلا بالحقوق الطبيعية الفلسطينية للفلسطينيين داخل إسرائيل (اراضي 48) والحقوق الوطنية للفلسطينيين داخل حدود مناطق ال67 وأنها لم تتجاوز في لغتها ما يسمح للقانون الاسرائيلي بإدانتها، لافتا إلى أن زعبي عضو بحزب التجمع الذي وافق عليه كل من المحكمة الاسرائيلية و لجنة الانتخابات و القانون الاسرائيلي كحزب سياسي في اسرائيل.
وبين عطا الله ان هذا القرار ما هو الا استكمال لمسلسل تهميش الفلسطينيين في اسرائيل وتحييد للعرب شكلا، حيث أنهم فعليا محيدون فليس لهم أي نشاطات سياسية او اجتماعية او اقتصادية داخل اسرائيل.
واعتبر عطاالله أن قرار اسرائيل مضلَّل ومضلِل في الوقت ذاته موضحا أنه مضلِل بموجب أن اسرائيل قامت بمنع اليميني المتطرف باروخ مارزل من الانتخابات لتبدو اسرائيل ديمقراطية.
وانطلقت في مدينة الناصرة يوم السبت من هذا الاسبوع، الحملة الانتخابية للقائمة العربية المشتركة التي ستخوض انتخابات الكنيست لاول مرة في تمثيل موحد يجمع مختلف الاحزاب العربية في اسرائيل.
وقالت حنين الزعبي خلال المهرجان إن "الرد عل شطبي هذه الوحدة الحقيقية، والقائمة ستحصل على 15 مقعدا ولأول مرة في تاريخ البلاد."
وأضافت أن" الاحتلال شطب اسمي من الترشح بادعاء أنني ادعم الإرهاب لكن الاحتلال هو الإرهاب، يمارس كافة أنواع الإجرام ضد شعبنا."
وتعتزم زعبي المرشحة في المرتبة السابعة في القائمة العربية المشتركة رفع التماس لمحكمة العدل العليا، ضد قرار المنع، من خوض الانتخابات المقرر اجرائها في 17 آذار/ مارس المقبل.
تقرير / حنين أبو ركبة
