دعا وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني وتيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لسجل أضرار الجدار، المقدسين إلى التعاون والإسراع بتسجيل الأضرار التي لحقت بهم جراء جدار الفصل العنصري الذي بدأت بإقامته سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية والتهم أكثر من 11 بالمائة منها وذلك من اجل تجسيد الحقوق الوطنية الفلسطينية وتنفيذا لفتوى محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 2004 والتي أقرت في رأيها الاستشاري بان الجدار الذي أقيم في الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية وحولها والنظام المرتبط به يتعارض والقانون الدولي مؤكدة ان اسرائيل ملزمة بوضع حد لانتهاكاتها للقانون الدولي وملزمة بوقف فوري لبناءه وإلغاءه كافة التشريعات واللوائح التنظيمية المتعلقة به وجبر جميع الاضرار الناتجة عنه مطالبة جميع الدول بعدم الاعتراف بلا وضع غير القانوني المترتب على تشييده.
واكد خالد لدى لقائه والمحافظ الحسيني بعدد من رؤساء المجالس المحلية والمؤسسات الرسمية والشعبية على أهمية هذه الخطوة والتي ستعمل اللجنة الوطنية على تدوينها بشكل موثق وتحضيرها تحقيقا للمصلحة الوطنية العليا وتجسيدا للحق الفلسطيني الثابت والغير قابل للتصرف بإقامة الدولة المستقلة على كامل الأرض التي احتلت في الخامس من حزيران عام 1967 بما فيها القدس الشرقية والتي شملتها فتوى لاهاي ما يعني التأكيد على ضرورة إزالة هذا الجدار العنصري، مستعرضا مراحل تشكل اللجنة الوطنية لسجل أضرار الجدار والتي أعلن عنها في أعقاب مرسوم رئاسي عام 2007 وتضم في عضويتها كافة الجهات المعنية بموضوع الجدار من وزارات وسلطة الأراضي والجهاز المركزي للإحصاء والمؤسسات الأهلية واللجان الشعبية لمقاومة الجدار وتمثيل خاص للقدس.
وأوضح دور اللجنة منذ مباشرتها عملها بمناقشة وتعديل استمارة التسجيل بالتعاون مع مكتب تسجيل الأراضي التابع للأمم المتحدة والذي يتخذ من فيينا مقرا له وهي الاستمارة التي على أساسها تعمل بعثة الأمم المتحدة في فلسطين، وتتولى اللجنة إدارة الاجتماعات الرسمية مع مكتب سجل الأضرار وبعثة الأمم المتحدة والتشبيك والتعاون مع الوزارات والإدارات الرسمية ومع سفيري فلسطين لدى الأمم المتحدة في كل من نيويورك وفيينا والإشراف على عملية التسجيل عبر الهيئات المحلية بالتعاون مع المحافظين ووزارة الحكم المحلي وعدد من مديريات الوزارات في المحافظات والمساعدة في توفير خرائط الاراضي المتضررة ومساعدة المواطنين المتضررين في الحصول على اثباتات للاراضي والثروة الحيوانية والعمال والتجارة والسكن والصحة والتعليم وغيرها.
بدوره حث الحسيني رؤساء المجالس المحلية الى مساندة اللجنة الوطنية لسجل اضرار الجدار بصفتها جهة الاختصاص داعيا الى تشجيع المواطنين بالبدء بتسجيل الاضرار التي لحقت بهم واعداد الوثائق والمستندات المطلوبة واللازمة مؤكدا على عدم تعارض ذلك مع الملكية انما هو مصلحة فردية وواجب وطني على الكل الفلسطيني المشاركة به ، منوها الى ضرورة توفير الاجواء المناسبة والتعاون من اجل التاكيد على التمسك بالحقوق المشروعة التي اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة.
يذكر ان اللجنة الوطنية الفلسطينية لسجل اضرار الجدار، تضم في عضويتها إضافة إلى رئيسها تيسير خالد كل من: مهيب عواد عضو المجلس التشريعي وعلي عامر وعيسى سمندر وعبد الكريم دلبح وساهر عايش.
