كشف كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ، عن الرؤية التي ستطالب الجبهة المجلس المركزي الفلسطيني بتبنيها خلال دورته الـ27 التي ستنعقد في مطلع أذار /مارس المقبل ، وهي ضرورة ان يتخذ المجلس موقفاً صريحاً بالتخلص من قيود اتفاق اسلوا (1993(م، ووقف التنسيق الأمني بشكل كامل مع إسرائيل.
وقال الغول في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء" لابد من "المركزي" ان يتخذ قراراً بالتحلل من اسلوا ، على طريق الخروج الكامل من هذه الاتفاقيات ، وان يبدأ ذلك بقطع كل شكل من اشكال التنسيق الأمني وبالإصرار على الذهاب إلى المؤسسات الدولية وتنظيم مقاومة شعبية شامة بمختلف أراضي الوطن .
وذكر انه لابد من تعميم المقاومة الشعبية من خلال تشكيل لجان وطنية في جميع القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية، والتوافق على إستراتيجية وطنية موحدة توحد طاقات الشعب الفلسطيني.
وشدد على ان "المركزي" مطالب بأن يتخذ قرارات محددة بشأن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية ، مضيفا"يجب ألا تترك أي مساحات لإعادة تجديد الرهان على المفاوضات أو أي وعود أمريكية يمكن ان تقدم وإنما تبني إستراتيجية انطلاقاً من كوننا نخوض نضالاً وطنياً تحررياً وديمقراطياً يستوجب الوحدة" .
وقال الغول "على الإستراتيجية الوطنية ان تكون متصادمة مع المشروع الصهيوني بشكل كامل ، الذي تسارع من خلاله إسرائيل في تجسيد الاستيطان الذي لم يتوقف ، بالإضافة لمختلف الإجراءات التي تجرد السلطة ذاتها من أي صلاحيات واي تطور وطني فلسطيني".
وقال " هذا ما ستطالب به الجبهة في دورة المجلس المركزي القادمة ،بالإضافة إلى ذلك وقف التفرد في القرارات وضرورة ان تكون القرارات الفلسطينية تجسد الشراكة .
وتابع :سنطالب بضرورة الفصل بين الهيئات الفلسطينية وإعطاء الهيئات صلاحياتها الخاصة وذلك فيما يتعلق بـ"اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير " والتي لا بد ان تنعقد بشكل دوري ضمن برنامج وجدول أعمال محدد وان تمارس صلاحياتها بعيداً عن أي شكل من الأشكال التي تحمل صبغة التعويم كما جرى الحال في عقد ما سمي اجتماعات القيادة الفلسطينية في الفترة الماضية ".
وكانت الجبهة الشعبية قد انسحبت من الجلسة الختامية من الدورة الـ26 للمجلس المركزي الفلسطيني ، والتي جرى فيها إقرارا بيان يتضمن شروط العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل .
وكان قد اعلن سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن المجلس المركزي الفلسطيني سيعقد دورته الـ 27 في الرابع والخامس من آذار القادم في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله.
وشدد الزعنون في تصريح صدر عنه اليوم الأحد ، على أهمية انعقاد هذه الدورة في ظل التحديات والتطورات الراهنة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مشيراً إلى أن المجلس المركزي سيناقش العديد من القضايا المدرجة على جدول أعماله من أبرزها متابعة التحرك السياسي القادم، والتطورات الراهنة وسبل مواجهة السياسات الإسرائيلية خاصة في مجال الاستيطان، والتهويد المستمر في مدينة القدس.
وأضاف أن المجلس المركزي سيناقش آليات تذليل العقبات أمام استكمال تنفيذ المصالحة الفلسطينية بما في ذلك التحضير للانتخابات العامة، وبحث ملف إعادة الاعمار في قطاع غزة، وتفعيل المقاومة الشعبية.
وأكد الزعنون ان المجلس المركزي في دورته سيناقش تحديد طبيعة العلاقات مع إسرائيل في ضوء التطورات الراهنة في كافة المجالات السياسية والأمنية الاقتصادية.
وأضاف "انه يجرى الإعداد لتوجيه الدعوات لأعضاء المجلس لمركزي اليوم وغدا لحضور الدورة ".
