قال وزير الإسكان والأشغال العامة في حكومة التوافق الفلسطينية مفيد الحساينة، أن الجانب الإسرائيلي وافق على بدء المرحلة الثانية لعملية اعادة اعمار قطاع غزة ، وابدى استعداده لإدخال مواد البناء لمشاريع الاعمار الخاصة في اعادة بناء الأبراج السكنية على وجه الخصوص وفق ما نقلته عنه مجموعة "اليونيسيف" التابعة للأمم المتحدة أول امس .
وذكر الحساينة في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء" أن "هناك تقدماً بلا شك في عملية اعادة اعمار القطاع رغم البطء الذي تشعر به الحكومة ، مضيفا " هذا هو التحدي الكبير والأمل موجود دائماً بان الأمور ستتجه إلى الأفضل ".
وقال :"هناك مؤشرات جديدة وفق ما نقلته لنا "اليونيسيف" حول المرحلة الثانية من عملية الاعمار والمتعلقة بإعادة بناء المنشئات التي دمرت بشكل كلي خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
وكشف الحساينة ،أن البدء في بناء برج "الظافر4" ، جاء بحسب ما ارتأت وزارة الأشغال أن "الشروع في بناء هذا البرج الذي يحتوي على 100 شقة سكنية وهو أول برج هدم في الحرب ، سيكون "كجرعة أمل" واقعية وليس إعلامية لكل الناس في قطاع غزة، ليكون أول برج سكني يعاد بناءه."
واوضح انه جرى التوافق على وضع المخططات لبناء البرج،"وفور تجهيزها سيتم إرسالها إلى اليونيسيف حتى تبلغ الجانب الإسرائيلي في بدء إدخال مواد البناء " مضيفاً"حتى الآن ابلغونا أن الجانب الإسرائيلي ليس لديه أي رفض ".
وقال" نحن في الحكومة ووزارة الأشغال ضمن المسؤولية التي تقع علينا سنضع المنظمات الدولية بتطورات الأمور ، حتى إذا ما حدث أي عائق من الجانب الإسرائيلي يكون المجتمع الدولي شاهداً على ذلك" .
وأضاف :"سنرى هل هناك تحول لدى الجانب الإسرائيلي بصدق أمام المجتمع الدولي فيما يتعلق بعملية الاعمار ، ام مجرد دعايات ".
وتوقع الحساينة ، أن تصل بعض المبالغ المالية الخاصة في اعادة الاعمار، قريباً بناء على الوعودات التي تلقاها رئيس الوزراء رامي الحمد الله من قطر والكويت والسعودية قائلا " نتمنى إن يلمس المواطن خطوات جيدة في الاعمار خلال الأسابيع القادمة ".
وقد دمر في قطاع غزة حوالي 100 ألف منشأة ما بين تدمير كلي وجزئي من بينها منازل وأبراج سكنية ومصانع ومساجد خلال الحرب الإسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة والتي استمرت (51)يوماً.
وكان وزير الأشغال العامة والإسكان الحساينة قد وضع الأربعاء الماضي، حجر الأساس لاعادة بناء برج "الظافر 4" الذي دمرته طائرات لاحتلال الإسرائيلي في الحرب الأخيرة.
وأعلن الحساينة خلال مؤتمر عقد على أنقاض البرج المدمر، أن الوزارة أنهت استعداداتها لوضع حجر الأساس لاعمار أول برج سكني تعرض للتدمير خلال الحرب، مشيرا ًإلى أن وضع حجر الأساس للبرج يعتبر "حدثا مهما وبداية لاعمار كافة الأبراج التي تعرضت للتدمير خلال الحرب".
ووقعت الوزارة خلال المؤتمر مذكرة لبناء 100 وحدة سكنية أخرى في قطاع غزة بتمويل من مؤسسة قطر الخيرية بقيمة 3.5 مليون دولار، فيما أكد الحساينة تواصل الجهود في توزيع المبالغ المالية على المواطنين أصحاب الأضرار الجزئية، وتوزيع البيوت المتنقلة، ومواد البناء.
يذكر انه رغم انعقاد مؤتمر للمانحين في مصر وتخصيص مبلغ 5.4 مليار دولار لاعادة اعمار قطاع غزة، إلا أن عملية إعمار المنازل التي تضررت كليا لم تبدأ بعد، وفق الخطة التي عرفت باسم"خطة سيري" والتي وضعتها الأمم المتحدة ووافقت عليها إسرائيل والسلطة الفلسطينية .
