التسعيرة الجديدة للمواصلات بالضفة: بين إرضاء المواطنين ورفض السائقين

لقيت التسعيرة الجديدة للمواصلات العمومية على الخطوط الخارجية والداخلية التي اقرتها وزارة المواصلات في السلطة الفلسطينية غضبا واسعا بين صفوف سائقي المركبات العمومية والحافلات التي تعمل في محافظات الضفة الغربية، فيما تقول الوزارة بأنها راعت كافة المعايير المعمول بها نظراً لإنخفاض أسعار النفط عالمياً وجاءت التسعيرة الجديدة بعد إجراء دراسة للخطوط في الضفة.
"وكالة قدس نت للأنباء"إستطلعت أراء مواطنين وسائقي مركبات عمومية في مدن الضفة الغربية حول تأثير التسعيرة الجديدة التي أقرتها وزارة المواصلات على جيوب المواطنين والسائقين.
السائق رمزي أبو عواد الذي يعمل على خط (رام الله – الخليل) قال " أن قرار الوزارة بخفض تسعيرة المواصلات من رام الله الى الخليل بمقدار (2 شيقل) قرار ظالم نظراً للمسافة الكبيرة والإنتظار الطويل على الحواجز الإسرائيلية إضافة الى الأزمة الخانقة التي يشهدها معبر قلنديا في الكثير من الأحيان، وهذا يؤثر بالسلبي علينا كسائقين، إذ نضطر الى سلوك طرق وعرة حتى نصل الى مجمع الخليل.
وأضاف أبو عواد" لا نعرف من المسؤول عن هذه الدراسة التي تقول الوزارة بأنها قامت بإعدادها حول

التسعيرة الجديدة؟ فالحكومة تجبي من السائقين بما مقدار 200 شيكل شهرياً بدل ضريبة عن رقم "الخط" إضافة الى الضرائب التي تفرضها على سائقي المركبات عندما نذهب الى الحصول على ترخيص من دائرة السير".
وطالب أبو عواد" المسؤولين عن وضع هذه التسعيرة الى إجراء مراجعة سريعة والقيام بدراسة جديدة حول الوقت الذي يستغرقه الذهاب الى مدينة الخليل من مجمع رام الله المركزي بدلا من القيام بدراسة عشوائية.
فيما قال المواطن معتصم الأشقر من الخليل " بأن الوزارة خفضت تسعيرة المواصلات في كافة الخطوط بمقدار شيكل او إثنين وهذا لا يعني انها تضامنت مع المواطنين الذي يعانون من ضيق الحال وسوء الأوضاع الإقتصادية والمعيشية، فكان الأجدر بالوزارة العمل على تخفيض حقيقي لأسعار المواصلات بدلا من تحميل المواطن عبئ كبير إضافي على الأعباء الحياتية."
أما الطالب الجامعي أيمن عبد الرحمن من جنين والذي يدرس في جامعة بيرزيت فقال " نضطر في الكثير من الأحيان الى البقاء في رام الله أسابيع وأشهر ولا نذهب لزيارة اهلنا في جنين وذلك بسبب إرتفاع أسعار المواصلات من رام الله الى جنين والذي يقدر بـ(35 شيكل) للمشوار الواحد وعندما نظرت الى التسعيرة الجديدة فوجدتها (32 شيكل) وهذا التخفيض بمقدار (3 شواكل) لا يعني ان الوزارة قامت بتخفيض حقيقي على أسعار المواصلات."
فيما قال السائق أحمد عناتي من رام الله " أن على الوزارة ان تراعي الأعباء المالية التي تفرضها على السائقين إضافة الى خفض الضرائب على المركبات، مؤكداً" ان التسعيرة التي اقرتها الوزارة لا تراعي أدنى مسؤولية تجاه الأوضاع الإقتصادية والمعيشية التي يعيشها السائقين والمواطنين.
وطالب العديد من المواطنين والسائقين الذين يقولون بأنه " وقع عليهم ظلم" من قبل الوزارة صاحبة الإختصاص بمراقبة الخطوط وإجراء دراسات دورية حول وضع الخطوط الداخلية والخارجية ومدى معاناة السائقين والمواطنين من الإنتظار الطويل عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية المقامة على مداخل المدن والقرى بالضفة.
وكانت وزارة المواصلات الفلسطينية قد أقرت التسعيرة الجديدة لكافة خطوط المواصلات في الضفة الغربية بناء على إتفاق مع نقابات أصحاب المركبات العمومية في الضفة.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -