انتقد د. إبراهيم أبو النجا عضو الهيئة القيادية لحركة فتح في قطاع غزة، اللجنة الوطنية العليا المسئولة عن المتابعة مع المحكمة الجنايات الدولية والتي شكلت بناءاً على مرسوماً رئاسياً فلسطينياً مطلع فبراير الجاري.
وذكر أبو النجا في لقاء له على قناة "هنا القدس" الفضائية، اليوم الثلاثاء، ان هذه اللجنة الكبيرة التي شكلت لم ولن تجتمع، متسائلا :لماذا نلجأ إلى إجراءات طويلة تُموت القضايا والملفات في حين كان باستطاعتنا وضع الأمور بيد جهات قانونية فلسطينية لديها ملفات جرائم جاهزة ضد إسرائيل".
وقال "أخشى ما أخشاه ان تطمئن إسرائيل ان هذه اللجنة لن تجتمع".
وتتكون اللجنة الوطنية العليا لمتابعة محكمة الجنايات الدولية من قرابة (40) شخصية فلسطينية متنوعة من قطاع غزة والضفة الغربية، وحسب المرسوم الذي شكلت بموجبه أنها تجتمع كلما دعت الحاجة إلى ذلك بناء على دعوة رئيسها وهو صائب عريقات (كبير المفاوضين الفلسطينيين).
ومنوط في اللجنة الإعداد وتحضير الوثائق والملفات التي ستقوم دولة فلسطين بتقديمها وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية من خلال لجنة فنية ترأسها وزارة الخارجية، وتقرر اللجنة الوطنية العليا أولوياتها بهذا الخصوص، ولها الاستعانة بمن تراه مناسباً، وتشكيل اللجان الفنية والقانونية المتخصصة بحيث تكون اللجنة الوطنية العليا مرجعية لها.
كما وجه ابو النجا انتقاداً حاداً لبعض المسئولين الفلسطينيين الذين يحذرون من انهيار السلطة بين الحين والأخر، مطالبهم بالذهاب إلى ساحات المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي بدلاً عن تلك التصريحات.
وتساءل:هل قدمنا زياد أبو عين وكفي؟! يجب علينا ألا نتغنى بذلك وان نأخذ قدسية استشهاد أبو عين طريقاً لتفعيل المواجهة مع الاحتلال.
ودعا أبو النجا حكومة التوافق الوطني إلى القدوم إلى قطاع غزة، قائلاً "الحكومة يجب ان تكون حاضرة بغزة قبل قدوم وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى القطاع".
واعتبر أبو النجا ان الولايات المتحدة الأمريكية جعلت من الفلسطينيين خصماً لها، وهي الآن تعاقب السلطة الفلسطينية بأشكال مختلفة فيما لم تضغط هي ولا الأوروبيين على الاحتلال لإرغامه الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) ووقف الاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني.
كما وطالب أبو النجا بوقفة جادة من كل القوى الوطنية الفلسطينية إلى جانب الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون داخل سجون الاحتلال، مشدداً على ضرورة تدويل قضيتهم وعدم الاكتفاء بمناصرتهم بفعالية لمدة ساعات محدودة في الأراضي الفلسطينية.
