اليوم.. الذكرى 21 لمذبحة الحرم الإبراهيمي

يصادف اليوم الأربعاء 25 فبراير، الذكرى الحادية والعشرين لمذبحة الحرم الإبراهيمي التي جرى تنفيذها على يد اليهودي المتطرف باروخ جولدستين بتواطئ عدد من المستوطنين والجيش الإسرائيلي في حق المصلين الفلسطينيين، حيث أطلق النار اليهودي"باروخ" على المصلين المسلمين في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل من عام 1994م ، أثناء أدائهم صلاة فجر يوم الجمعة في شهر رمضان، وقد استشهد 29 مصلياً فلسطينياً وجرح 150 آخرين.

وأثناء تنفيذ المذبحة هذه قام الجنود الإسرائيليون الموجودون في الحرم بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وقام ما بقي من المصلين من السيطرة على المستوطن وقتله.

وكردّ فعل على المجزرة، وفي نفس اليوم، اندلعت الاحتجاجات في مدن فلسطين عامّة والخليل خاصّة بسبب المجزرة، وبلغ عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة المصادمات مع قوات الاحتلال الإسرائيلية 60 شخصًا، وبعدها تم إغلاق المسجد والبلدة القديمة لستة أشهر تحت ذريعة التحقيق في المجزرة.

وكان تقرير لجنة التحقيق الإسرائيلية "شمغار" الذي تم تشكيلها بعد مذبحة الحرم الإبراهيمي الأثر الأكبر على أوضاع مدينة الخليل عامّة، وعلى أوضاع المسجد الإبراهيمي خاصّة، فقد خَرَجت لجنة "شمغار" بتوصيات عديدة عقب أحداث المذبحة وتبنّتها الحكومة الإسرائيلية، كان أهمّها وأخطرها هو تقسيم الحرم الإبراهيمي بين المسلمين واليهود، وطبّقت ذلك في 29 أغسطس من العام نفسه حيث تمّ تقسيم المسجد الإبراهيمي وتحويل جزءٍ منه إلى كنيس يهودي بشكل رسميّ لأوّل مرة في تاريخه، فأصبح 60% من مساحته لليهود، وهي الحضرة اليعقوبية والإبراهيمية واليوسفية، وهو الجزء الذي يضم قبر إبراهيم وزوجته سارة وقبر يعقوب وزوجته رفقة، وقبر يوسف، إضافةً إلى صحن المسجد وهي المنطقة المكشوفة فيه. وأمّا باقي المسجد فبقي للمسلمين، وهي القاعة الإسحاقية وهو الجزء الذي يضم قبر إسحاق وزوجتة ليئة، كما بقي للمسلمين مصلى الجاولية. وقاموا بفصل هذين الجزئين بحواجز وبوابات حديدية مُحكمة ووضعوا فيها ثكنات عسكرية للإشراف والمراقبة.

وتأتي هذه الذكرى عقب تصريح صدر قبل نحو أسبوع من بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، قال فيها انه ينوي القيام في زيارة إلى الحرم الإبراهيمي ، وهو ما اعتبره الفلسطينيين خطوة استفزازية كبيرة ومن شانها تفجير الأوضاع في مختلف الأراضي الفلسطينيين محذرين من مغبة الإقدام على هذه الخطوة.

المصدر: الخليل – وكالة قدس نت للأنباء -