قال خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن جون كيري "وزير الخارجية الأمريكي" يحاول دس السم بالعسل وتحريض الفلسطينيين والعالم على حركات المقاومة من خلال تحذيره من أن سقوط السلطة الفلسطينية يعني انه سيملأ الفراغ السياسي حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وذكر حبيب في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن سبب ما تمر به القضية الفلسطينية من مآسي وألام يعاني منها شعبنا هو نتيجة الانحياز الفاضح للإدارة الأمريكية تجاه العدو الصهيوني على حساب الحقوق الفلسطينية".
وأضاف: "إن الإدارة الأمريكية تعرف يقيناً أن شعبنا الفلسطيني مظلوم وأرضه محتلة وكرامته منتهكه، ورغم ذلك توفر الغطاء السياسي وتدعم الاحتلال بكل الإمكانيات الضخمة من تكنولوجيا وترسانة عسكرية وأموال ودعم سياسي مطلق حتى يمارس العدو غايته المعروفة بقتل وذبح أطفالنا والاستمرار في احتلاله لأرض فلسطين".
وحذر وزير الخارجية الأمريكية جون كيري من قيام "الحركات الإسلامية" بملء الفراغ السياسي في فلسطين حال سقوط السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس جراء عدم دفع السلطات الإسرائيلية لعائدات الضرائب الفلسطينية لها.
وقال الوزير الأمريكي في معرض شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ الأمريكي من واشنطن، يوم أمس "إذا ما سقطت السلطة الفلسطينية، وكنت قد حذرت من هذا في لندن في وقت سابق، لأنهم (الإسرائيليون) يرفضون تحويل عائدات الضرائب لأنهم (الفلسطينيون) ذاهبون إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكن إذا ما أخفقوا (السلطة الفلسطينية) فمن الذي سيملأ مكانهم؟ (حركة المقاومة الإسلامية) حماس؟ الجهاد؟".
وتابع "لا أعلم، لكن ما أعرفه هو أن هذه مشكلة عويصة قدر ما هم (السلطة الفلسطينية) كانوا كذلك في نواح في مرات كثيرة إلا أن الرئيس عباس يظل ملتزماً باللاعنف والتواصل السلمي لحل الدولتين".
وكما عقب حبيب على تصريح بنيامين نتنياهو "رئيس الوزراء الإسرائيلي"، الذي دعا به جيشه إلى الاستعداد لأي طارئ قد يحدث مع قطاع غزة، قال حبيب "إنه يثبت نوايا العدو الصهيوني وقادة الإجرام تجاه الشعب الفلسطيني فهي نوايا عدوانية دائماً وعلى رأسهم المجرم نتنياهو الذي يداه ملطختان بالدماء الفلسطينية، ويكفي أنه في الحرب الأخيرة قتل أكثر من 2200 شهيد وأكثر 11 ألف جريح فلسطيني جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء".
واعتبر حبيب، "ان عدوان الاحتلال على الشعب الفلسطيني لم يتوقف ويأخذ أشكال متعددة من نهب الأرض والاستيطان واقتلاع الناس من بيوتهم ولا يكاد يمر يوم إلا ويُقتل فلسطيني على أيدي قوات الاحتلال ".
ودعا نتنياهو خلال لقائه قائد المنطقة الجنوبية سامي ترجمان إلى عدم الانخداع بالواقع الراهن، مشيراً إلى إمكانية حدوث مفاجئات في أي وقت، داعياً جيشه إلى الحفاظ على جهوزيته الكاملة.
وأضاف نتنياهو قائلًا "يجب على الجميع أن يعلم بأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تعملان بدعم ومساندة إيرانية، حيث تصرح الأخيرة ليل نهار على التزامها بتدمير إسرائيل" .
ورداً على سؤال هل تتوقعون تصعيد إسرائيلي وإن كان محدوداً عشية الانتخابات الإسرائيلية التي تجري 17/مارس المقبل ؟، استبعد حبيب شن حرب جديدة وواسعة على قطاع غزة، في حين أشار إلى انه يمكن أن يقوم الاحتلال بممارسة الاغتيالات بحق الفلسطينيين، مضيفا "نحن نتوقع دائماً الأسوء من هذا الاحتلال المجرم".
وبين حبيب إن "العدو الصهيوني يحاول تضليل جمهوره عن الإخفاق والهزيمة التي أصابته خلال جولاته مع المقاومة الفلسطينية التي دائما لا يوجد خيار أمامها سوى الانتصار والصمود".
وقال "اعتقد انه في الحرب الماضية الأخيرة التي استمرت (51) يوماً، شعبنا سجل أسطورة نادرة في التاريخ البشري ومن خلال تلقينه الاحتلال الغازي درساً لن ينساه".
وطمئن حبيب "الشعب الفلسطيني والجماهير العربية والإسلامية بأن المقاومة بكامل جاهزيتها لتلقين العدو الصهيوني دروساً جديدة في حال فكرة الاعتداء من جديد على قطاع غزة".
ورداً على سؤال كيف تنظر حركة الجهاد على العلاقة المتوترة بين حماس والنظام المصري، بين أن هناك تضليل وتضخيم وتحريض من قبل الإعلام المصري ضد حماس والمقاومة بشكل عام في قطاع غزة.
واستهجن حبيب هذا التحريض المتواصل، مؤكداً أن "الصراع فقط مع العدو الإسرائيلي والعلاقات التي تربط الفلسطينيين مع المصريين علاقات وطيدة وهناك حرص على هذه العلاقة".
وأكد أن الأمن المصري جزء لا يتجزأ من الأمن الفلسطيني ولا يتجزءا عن بعضهما البعض، لذلك لا يمكن في لحظة من اللحظات استهداف الأمن المصري"، مضيفا "استبعد أن يقوم الجيش المصري بتوجيه ضربه في قطاع غزة، بل ونتوقع منه أن يكون سنداً وداعماً للشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع والقضية الفلسطينية".
ولفت حبيب إلى انه هناك محاولات من الجهاد الإسلامي لإيصال وجهة نظرهم للمسئولين المصرين لاحتواء التوتر مع حماس والتأكيد في كل مناسبة انه لا مصلحة للمقاومة الفلسطينية في استهداف الأمن المصري.
