نشرت "منظمة الإسعاف الأولي- المساعدة الطبية الدولية" نتائج دراسة أجرتها حول الزراعة المدمرة في المنطقة العازلة بقطاع غزة وذلك بعد ستة اشهر من وقف النار الذي اعقب العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.
واشارت الدراسة الى ان المواطنين الذين يعيشون أو يمتلكون أراضٍ واقعة في المنطقة العازلة في قطاع غزة تأثروا بشدة خلال حرب صيف عام 2014 موضحة ان 88% من محاصيل المزارعين الذين دعمتهم منظمة الإسعاف الأولي– المساعدة الطبية الدولية قد تلفت، كما وان المزارعين هناك ما زالوا يعانون من الحصار والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي ومن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.
واشارت "منظمة الإسعاف الأولي" في بيان انه تم إجراء دراسة مسحية شملت 285 مزارعاً متضرراً من الحرب في سبع قرى في الجانب الشرقي من قطاع غزة حيث تقع مصادر رزق هؤلاء المزارعين في المنطقة العازلة (تقع ما بين 100 و 1,500 متراً من السياج الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل). واظهرت الدراسة ان هذه الأراضي تضررت بشدة وبشكل متكرر على مدى السنوات الماضية بسبب الحروب والاجتياحات من قبل القوات الاسرائيلية، وأن هؤلاء المزارعين يواجهون تحديات واضحة تتمثل بالأضرار المستديمة والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي.
وبينت الدراسة ان 88%من المزارعين الذين تمت مقابلتهم خسروا محاصيلهم و تضررت 87% من شبكات الري الخاصة بهم، كما أجبر 84% من المزارعين على طلب قروض للتعامل مع دخلهم المنخفض.
وتأثر المزارعون بالقيود الناجمة عن الحصار على الصادرات والواردات، فعلى سبيل المثال خرجت 53 شاحنة (معظمها تحتوي على المنتجات الزراعية) من غزة خلال تشرين الثاني عام 2014، وهو ما يشكل فقط 6% من عدد الشاحنات التي كانت تخرج من القطاع قبل فرض الحصار الإسرائيلي في عام 2007. كما يواجه المزارعون تحديات تتمثل بعدم توفر الوقود لتشغيل الآبار وتكلفة المياه العالية التي تتراوح من 2 - 5 شيكل للمتر المكعب، الأمر الذي يحد من ضخ المياه.
وقالت أمونة أحمد أبو رجيلة وهي مزارعة من قرية خزاعة تلقت دعماً من منظمة "الاسعاف الدولي" كما ورد في الدراسة: "قبل عام 2005، كنت استخدم البيوت البلاستيكية، حيث كنت أزرع الطماطم واعتدت على كسب المال من خلال تصديرها إلى الضفة الغربية وإسرائيل والخارج، ولكن منذ فرض القيود على الوصول إلى الأراضي في عام 2005 والحصار في عام 2007، أصبح الوضع مختلفا تماماً. لا يُسمح لنا بالتصدير، والوصول إلى الأرض محدود ومحفوف بالمخاطر فكثيرا ما نسمع طلقات نار تحذيرية فنخرج فوراً من المنطقة، ودخلنا الآن أصبح منخفضاً جداً والديون تتزايد".
بالنظر إلى الوضع المثير للقلق بشكل متزايد ومرور أشهر بشكل سريع بدون أي تغيير،
ودعت "منظمة الإسعاف الأولي – المساعدة الطبية الدولية" حكومة إسرائيل والأطراف الأخرى مثل مصر الى "التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني واحترام حقوق الإنسان الأساسية في غزة - التي تتضمن رفع الحصار بشكل كامل للسماح باستيراد غير مقيد وتصدير البضائع وحرية تنقل الأشخاص ".
