الجهاد: شعبنا يدفع ثمن إنشغال الأمة ومتغيرات المنطقة

قال نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين:" إن فلسطين هي جوهر الأمل ومحور الجهاد وهي التي من اجلها يتجمع المسلمون بقلوبهم نحوها وهي الطريق لكل خير، رغم ما تمر به المنطقة من متغيرات وتقلبات وانشغال كل طرف في مشاكله الداخلية.

جاء ذلك خلال مسيرة دعت إليها حركة الجهاد الإسلامي عقب صلاة الجمعة، للتنديد بالارهاب الإسرائيلي، بحضور قادة الفصائل الفلسطينية الإسلامية والوطنية، وبمشاركة جماهير فلسطينية غفيرة.

وإنطلقت الجماهير من مسجد العمري بمدينة غزة، باتجاه مفترق ضبيط حيث منصة المهرجان، وفعاليات المهرجان.

وأضاف عزام، أن المستفيد الوحيد مما يجري في المنطقة من حولنا هي إسرائيل، فتواصل سياستها القائمة على القتل والعنف والإرهاب والتضييق والحصار منذ مئة عام ، إلا أن القضية الفلسطينية لا زالت حية وهذا الشعب لم يستسلم رغم الثمن الباهض الذي دفعه من أبنائه وقادته، مؤكداً أن الطريق ستستمر بنفس النهج على طريق الجهاد والمقاومة حتى نصل إلى شاطئ العزة والكرامة والنصر.

وتابع عزام قائلاً "المرحلة صعبة ومعقدة وكل ما يجري من حولنا لا يصب في صالح القضية الفلسطينية ، وأننا لا نرى هدفاً واضحاً لما يجري في المنطقة، إلا أن الفلسطينيين يدفعون ثمناً جديداً لانشغال الأمة في همومها الداخلية".

وعن سياسة إحراق المساجد والكنائس من قبل الاحتلال الإسرائيلي، أكد أن "هذه السياسية ليست جديدة علينا وما حرق الكنائس إلا تأكيد على سياسة اسرائيل التي تريد استئصال الوجود الفلسطيني من هذه الأرض المباركة، وهي دليل إضافي على مدى همجية إسرائيل واستمرارها في العنف، وهي رسالة للعالم كله قبل ان تكون لشعبنا". وأكد أن ما يحصل لا يمكن أن يضعف إيماننا بحقنا ولا يمكن أن يحرف مسيرتنا ولا يمكن أن يفك من عضدنا.

ولفت إلى أن "الشعب الفلسطيني لم يبخل في التضحية من اجل العزة والكرامة واستعادة الارض على مدى سنوات الصراع وظلت القضية حية". مؤكداً ان المأساة التي يعيشها الشعب لهي دليل على تواطئ العالم كله ضد حقنا الواضح وشعبنا المظلوم.

في السياق ذاته، أكد عزام، أنه لا يمكن أن نصل إلى النتائج التي نريدها كفلسطينيين لا يمكن تحقيقها ونحن مشتتين ومنقسمين بهذا الشكل الحالي، موضحاً أن حركة الجهاد الإسلامي بذلت وستبذل كل الجهود من أجل ترميم البيت الفلسطيني، وترتيب الوضع الداخلي، واستعادة اللحمة، مناشداً طرفي الانقسام حركتي فتح وحماس أن يضعوا الخلاف جانباً وان يتنبهوا إلى الخطر الذي لن يرحم أحداً منهم على الإطلاق.

وشدد على أن إسرائيل لم ترضى عن الفلسطينيين في غزة ولا الضفة الغربية، فهي تصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" الذي جلس معهم وخاض عشرات من جولات التفاوض بالإرهابي ولم يعد شريكاً، مؤكداً ان أبو مازن يجب أن يكون شريكاً لكل واحد من الشعب الفلسطيني وهذا هو الأصل.

وأشار إلى أن "الشعب الفلسطيني يتفهم المعاناة التي يعيشها من قبل الاحتلال الإسرائيلي ويصبر عليها، إلا أنه لا يتفهم المعاناة نتيجة الخلافات الداخلية بين حركتي فتح وحماس". مؤكداً أن هناك جزء ليس بالهين من المعاناة التي يعيشها شعبنا نتيجة الخلافات الداخلية.

وأكد أن هناك عناصر كبيرة كفيلة بأن تقرب الكل الفلسطيني من بعضه البعض مهما تباينت المواقف والرؤى الفكرية والسياسية.

وأوضح، ان "العدو الصهيوني من أقصى يمينه الى اقصى يساره يتجمع ويتوحد في مواجهة الشعب الفلسطيني، وهو ما أكدت عليه الحرب الأخيرة، فلم يخرج صوتاً من اليمين أو اليسار يتحدث عن المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الفلسطينيين". وقال:" إن الأولى بهذه الوحدة هم الفلسطينيون".

وأضاف، "ان المقاومة التي نعتز بها وبما قدمته، يجب ان نعطي أولوية كبيرة لمعاناة الناس ونبذل كل جهد من أجل تخفيفها. لأن المقاومة وجدت لترفع الظلم عن الشعب، ولكي تستعيد المقدس، ولكي تخفف من معاناة هذا الشعب. بالتالي يجب ان تكون المعاناة التي يعيشها شعبنا بشكل يومي حاضرة في كل سياسياتنا وبرامجنا".

وختم بأن "المعركة المقدسة في هذا الزمان هي استعادة الأقصى ومسح الكآبة عن بوابات القدس المحتلة".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -