لاقى قرار البرلمان الايطالي بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية بغالبية 300 صوت و45 معارض، والذي اقر اليوم في العاصمة الايطالية روما، ترحيب واسع من القيادة الفلسطينية. واعتبر القرار خطوة في الاتجاه الذي يمكن الفلسطينيين من الحصول على حقوقهم.
رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار واكدت ، في بيان لها أن هذا القرار الشجاع من قبل البرلمان الايطالي سيدعم المسيرة السلمية ويعزز فرص السلام وانقاذ حل الدولتين المدعوم من قبل المجتمع الدولي .
وأعربت الرئاسة، في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" عن أملها بأن تقوم الحكومة الإيطالية بتحويل دعوة البرلمان الإيطالي إلى اعتراف كامل بالدولة الفلسطينية، مشددة على التزام الجانب الفلسطيني بتحقيق السلام العادل والدائم القائم على قرارات الشرعية الدولية وفق مبدأ حل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية تعيش إلى جانب إسرائيل بأمن واستقرار وحسن جوار.
ومن جانبه رحب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، بقرار البرلمان الإيطالي. واعتبر الزعنون في تصريح صحفي مساء، اليوم الجمعة، هذا الاعتراف تأكيد على عدالة قضيتنا وحق شعبنا في العيش بسلام واستقرار في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما أقرت ذلك الأمم المتحدة في عام 2012، رغم محاولات إسرائيل تعطيل صدور ذلك القرار، مشددا على ان تواصل تلك الاعترافات يسهم في زيادة حصار وعزلة الاحتلال الإسرائيلي وسياسته المخالفة للقانون الدولي.
وأكد رئيس المجلس الوطني مجددا، في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" أن توالي تلك الاعترافات خاصة من البرلمانات الأوروبية، دليل آخر على أن أوروبا قد ضاقت ذرعا بسياسات الاحتلال العنصرية وإرهاب مستوطنيه، وعدم التزامه بمتطلبات السلام العادل.
وفي ذات السياق رحب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بتصويت مجلس النواب الإيطالي بالإجماع على مشروع القرار، الذي يدعو الحكومة الإيطالية "إلى الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين على اساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا لقرارات الأمم المتحدة كمساهمة اضافية ايجابية، لضمان التوصل إلى حل متفاوض عليه للصراع ويقوم على اساس دولتين اسرائيلية وفلسطينية".
وقالت الوزارة في بيان صحفي وصل "وكالة قدس نت للأنباء": وصوت مجلس النواب الإيطالي لصالح الاعتراف بدولة فلسطين وحث الحكومة الإيطالية بالاعتراف بدولة فلسطين وفق مبدأ حل الدولتين والقدس عاصمة للدولتين وغير مشروط بالمفاوضات وذلك لدعم واحراز تقدم في عملية السلام وقيام دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل تعيش بأمن وسلام وازدهار. وأظهرت نتائج التصويت مدى الإجماع في مجلس النواب الإيطالي على دعم القضية الفلسطينية حيث صوت 300 عضو بنعم مقابل معارضة 45 عضواً.
وأضاف البيان: يأتي هذا التصويت، بعد الجهود الحثيثة التي بذلتها الأحزاب الإيطالية المختلفة على رأسها الحزب الديمقراطي الحاكم والأحزاب اليسارية على طرح المشروع في البرلمان الإيطالي، تكون إيطاليا قد لحقت بالدول الأوروبية الأخرى التي تقدم على هذا المشروع.
وتابع البيان: لقد تابعت وزارة الخارجية منذ البداية التطورات الإيجابية لتبني هذا القرار من خلال سفارتها في روما، حيث ساهمت في تحفيز الاحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي وحتى المعارضة منها في دعم المقترح والاتفاق على التصويت عليه، ويعكس هذا التصويت بالإجماع، التوافق الموجود بين كافة المكونات الحزبية الايطالية حول الموقف من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ويعكس أيضاً وقوف الشعوب والبرلمانات الأوروبية بجانب الحق والعدل اتجاه حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وقدمت وزارة الخارجية الفلسطينية بعظيم الامتنان والشكر لجمهورية إيطاليا لهذا الموقف وللشعب الايطالي الصديق ، كما تشكر كافة الاحزاب الحكومية والمعارضة لموقفها من القضية الفلسطينية ولتصويتها لصالح الاعتراف، كما خصت ا بالذكر عضو البرلمان الايطالي لويزا مرغانتيني وأعضاء لجنة الصداقة الإيطالية الفلسطينية.
وقال البيان: إننا نعتبر هذه الخطوة عبارة عن نجاح عظيم تحققه الدبلوماسية الفلسطينية بتوجيهات الرئيس محمود عباس وقيادة وزارة الخارجية، معاهدين شعبنا بأننا لن نسمح لأي أحد أو أي طرف بالتدخل بهذا الجهد الدبلوماسي المتواصل والهادف لتحقيق أكبر الاختراقات على مستوى الاعترافات البرلمانية الاوروبية والتي يجب ان تنعكس في مواقف الحكومات من تلك الاعتراف وبشكل فوري، حيث طالب المالكي الحكومة الإيطالية بالاعتراف بدولة فلسطين والضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها لدولة فلسطين.
وقال البيان: ستتابع الوزارة لوحدها هذا العمل و لتحقيق المزيد من الانجازات قريبا من خلال متابعة حثيثة لهذه الفعاليات البرلمانية والحكومية الاوروبية.
هذا واشاد مفوض العلاقات الدولية في حركة فتح نبيل شعث مساء اليوم الجمعة، باعتراف البرلمان الإيطالي بالغالبية العظمى بالدولة الفلسطينية على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال شعث في تصريح صحفي له نشرته وكالة الأنباء الرسمية "وفا" : إن البرلمان الإيطالي انحاز بذلك لصالح الحق والعدل والأمن والسلام الدوليين.
وتابع: إن ما صدر عن هذا البرلمان يعد موقفا مهما ومتقدما كون اعترافه بالدولة الفلسطينية هو اعتراف غير مشروط، وكونه على حدود الرابع من حزيران 1967م، وبذلك تحقق اعتراف 10 برلمانات أوروبية بالدولة الفلسطينية.
وحث شعث الحكومات الأوروبية بتطبيق قرارات برلماناتها؛ لأن ذلك لصالح عملية السلام، وبمثابة رسالة رافضة للاستيطان والإجراءات الإسرائيلية العدوانية أحادية الجانب التي تلقى بظلالها سلبا على عملية السلام والاستقرار في المنطقة.
وذكّر بالجولة التي قام بها الشهر الماضي على رأس وفد من لجنة العلاقات الدولية لحركة فتح في إيطاليا والتي كرست أساسا لمناقشة موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأثنى شعث على جهود سفيرة فلسطين لدى ايطاليا مي كيلة، والسفير حسن أيوبي سفير المغرب وعميد السلك العربي، و سفير الجامعة العربية نصيف حتي في هذا الجانب.
وتوقع بأن نشهد قريبا اعترافات برلمانات أوروبية عديدة من بينها اليونان، والدنمارك، مشيدا بالموقف المتقدم لمملكة السويد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
من ناحيتها رحبت حركة فتح ي بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" بقرار البرلمان الايطالي. وقال المتحدث باسم حركة فتح في اوروبا جمال نزال: "إن قرار البرلمان خطوة نوعية من وزن أوروبي ثقيل لتكريس ديناميكية موجات اعتراف برلمانات العالم وأوروبا خصوصا بدولة فلسطين".
وأعرب نزال اعن أمل حركته بان تطبق الحكومة الإيطالية هذا القرار دون تأخير، مؤكدا أن شعب فلسطين يستمد طاقة كبيرة من تأييد العالم تطلعاته العادلة الى الاستقلال.
وثمنت الحركة دور من أسهم من أعضائها ومسؤوليها في اتصالاتهم الدولية المساندة لجهود رئيس دولة فلسطين عالميا لتحقيق هذه الخطوة.
وقال نزال: "لقد استغلت القيادة الفلسطينية بتوجيهات الرئيس خير استغلال الأوقات التي فصلت بين مراحل تأجيل قرار البرلمان الايطالي وشكلت بالتعاون مع شركاء واصدقاء وزنا مضادا للضغوط الإسرائيلية على البرلمان الايطالي الذي انتصر للحق بقرار يقع لدينا محل ترحيب".
وأكد نزال ان "فتح" ستواصل اندفاعها المدروس لاستغلال مساحة المصداقية الواسعة التي يحظى بها الرئيس عالميا لأجل البناء عليها مزيدا من التأييد العالمي العملي لاستقلالنا بوصفه الوصفة الوحيدة لتحقيق السلام والامن في منطقتنا العربية والعالم".
