صور.. الديمقراطية تحيي ذكراها في غزة بعرض عسكري حاشد

نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مسيرة حاشدة ظهر الأحد في الذكرى الـ46 لانطلاقتها في مدينة غزة بمشاركة جناحها المسلح كتائب المقاومة الوطنية.

واحتشد آلاف المواطنين من عناصر ومؤدي الجبهة الديمقراطية في منطقة ميدان "فلسطين" حتى منطقة "السرايا" وهما أشهر المناطق الحيوية في مدينة غزة، ثم التحق بالحشود مئات المسلحين من كتائب المقاومة الوطنية الجناح المسلح للديمقراطية حاملين عتاد عسكري لافت من قذائف صاروخية وأسلحة متوسطة وبنادق قناصة تظهر لأول مرة مع كتائب المقاومة الوطنية، التي تنتهج الكفاح المسلح لمواجهة اسرائيل.

وجابت المسيرة وسط مدينة غزة من منطقة "ميدان فلسطين" مروراً بشارع "عمر المختار" انتهاءً بمهرجان مركزي في منطقة "الجندي المجهول" وسط مشاركة فاعلية من قوى وطنية وإسلامية.

حيث شاركت وحدات مختلفة من الجناح العسكري للديمقراطية، حيث برزت وحدة ترتدي لباس أسود، يبدو عليها انه "لواء النخبة" في كتائب المقاومة الوطنية والتي كانت تسير في مجموعات مع سيارات دفع رباعي تحمل أسلحة قنص نمساوية، وصواريخ ارض جو (سام 5) مضادة للطيران.

ودعت الديمقراطية إلى المسارعة في إنهاء كافة الأمور العالقة في قطاع غزة حتى يتم إنهاء الانقسام وعدم الذهاب لانفجار وشيك في غزة بسبب صعوبة الحياة إذا استمرت حالة الحصار ولم تدر عجلة الإعمار.

القيادي في الجبهة صالح زيدان تحدث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الأحد، خلال المسيرة "الجميع ينتظر إعادة الإعمار، يبد ان يتم بأسرع وقت حتى لا تنفجر الأوضاع الجميع مطالب بمواقف وطنية وعدم نبذ الآخرين حتى يكون المواطن الفلسطيني في حالة جيدة للنضال والكفاح المستمر مع الاحتلال".

وكانت الديمقراطية قد خرجت في مسيرة حاشدة شمال غزة، متجه نحو مراكز الإيواء والمدارس التي تأوي نازحين للتعبير عن تضمانهم معه في ذكرى انطلاقتها والتي قسمتها لفعاليات حسب كل مدنية بالقطاع.

وتابع زيدان "الديمقراطية توجه رسائل للسلطة الفلسطينية وقيادة المجلس المركزي الفلسطيني بأن يقر طريقة ناجحة لإنهاء الانقسام بصورة نهائية.. يجب علينا التوحد حتى نتمكن من رفع قيمة التحرر الوطني والمقاومة الشعبية في الضفة الغربية ومواجهة الاحتلال في قطاع غزة".

وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أمام الجماهير المحتشدة أن "الاحتلال يتحمل مسؤوليته عن هذه النكبة التي يعيشها قطاع غزة، ولكن الانقسام بسنواته العجاف الثمانية يتحمل المسؤولية الأساسية عن الآثار المدمرة على جماهير شعبنا. فلا إعمار في غزة ولا كسر للحصار دون مصالحة. ولا صحة  لشعار: رغم تعثر المصالحة سنواصل الإعمار. والحقيقة هنا أنه لا اعمار دون إنهاء الانقسام، كما انه مع استمرار الانقسام لا إمكانية للخلاص من الاحتلال وانجاز الحقوق الوطنية. بل لا إمكانية لتحويل تضحيات شعبنا إلى انجازات وطنية ذات شأن طالما يسود الانقسام رغم الأداء البطولي والرائع للمقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأخير ووحدة الشعب والمقاومة في الميدان من جهة وفشل العدوان الإسرائيلي من جهة أخرى. بل لا أفق لأي عملية سياسية دون استعادة الوحدة الوطنية".

وعن الوحدة الداخلية الفلسطينية، شدد زيدان على أن "الخروج من مأزق الانقسام وطي صفحته السوداء لن يكون بالحل الثنائي الفاشل بين فتح وحماس وليس باتفاقات جديدة بل بآليات لتنفيذ اتفاقات المصالحة وعلى مستويين، حل المسائل المباشرة لقطاع غزة، والتي تتطلب حضوراً مباشراً لحكومة التوافق الوطني واضطلاعها بكامل مسؤولياتها ومهما كانت الملاحظات على دورها او التعطيل المتعمد لأعمالها، أما المستوى الثاني، فدعوة لاجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت لـ م.ت.ف. لوضع خطة تطبيق اتفاق المصالحة في 4/5/2011 بمحاوره الخمسة، خطة تطبيقية لاستعادة الوحدة الداخلية، تنعكس سريعاً على توسيع التمثيل السياسي في المؤسسات الفلسطينية خاصة المجلس المركزي واللجنة التنفيذية، وتكريس انتظام أعمال تلك المؤسسات واحترام قراراتها بعيداً عن التجاهل والتعويم".

بدوره دعا القيادي في الديمقراطية محمود خلف والذي تحدث عبر منصة الحديث في المهرجان الذي كان عبر منصة خشبية وسط منطقة الجدي المجهول، إلى استنهاض الحالة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام وتمكين حكومة التوافق من القيام بدورها المطلوب منها تحديدا في قطاع غزة، جئنا اليوم لنعلي الصوت بأن استمرار الحصار على غزة ينذر بانفجار الأوضاع وتوتيرها بشكل كبير".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -