انتقد مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط روبرت سيري المجتمع الدولي بسبب عدم تقديمه المساعدات التي وعد بها لاعادة اعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب الصيف الماضي.
وشنت اسرائيل حربا مدمرة استمرت 51 يوما على القطاع المحاصر الصيف الماضي ادت الى استشهاد اكثر من 2200 فلسطيني وتشريد 100 الف اخرين، ودمرت اجزاء كبيرة من القطاع.
وحذرت الامم المتحدة وعدد من الوكالات الدولية من ان الاخفاق في اعادة اعمار غزة سيقود الى تفاقم النزاع في المستقبل القريب وحثت اسرائيل على رفع الحصار الذي تفرضه على القطاع منذ ثماني سنوات.
وقال سيري في بيان في غزة، المحطة الاخيرة من جولته في الاراضي الفلسطينية ان "غزة معزولة الان اكثر من اي وقت مضى، حيث لا تزال العديد من القيود مفروضة على المعابر الاسرائيلية سواء لعبور السلع او الناس كما ان معبر رفح (مع مصر) مغلق من الناحية العملية".
واضاف ان "نسبة ضئيلة فقط من مبلغ 5,4 مليار دولار التي تم التعهد بها في مؤتمر اعادة الاعمار الذي عقد في القاهرة (في تشرين الاول/اكتوبر) قد تم دفعها بالفعل. وهذا بصراحة امر غير مقبول". واضاف "ادعو جميع الجهات المعنية ومن بينها .. الفصائل الفلسطينية واسرائيل ومصر والمجتمع الدولي والجهات المانحة الى تغيير سياساتها الفاشلة فورا وتبني استراتيجية ..غزة أولا."
ولا يزال اكثر من 100 الف منزل متضرر او مدمر بسبب الحرب.
وقال سيري الذي ينتهي عمله مبعوثا للسلام الشهر المقبل، ان هناك تحركا باتجاه اعادة الاعمار، الا انه بطيء.
وقال "حتى الان تمت الموافقة على تسلم اكثر من 72 الف شخص مواد بناء .. وقد اشترى نحو 55 الف شخص بالفعل مواد لاعادة بناء منازلهم".
الا انه اضاف ان "العديد ليس لديهم المال لشراء مواد البناء المتوفرة او للقيام باعمال البناء".
