لم تعد الريشة حكراً على لوحات الفنان التشكيلي الفلسطيني محمد نجم ، خاصة وأنه بدأ باستخدام أقلام الرصاص والحبر والألوان الخشبية لرسم لوحات احترافية وبتقنية D3.
وباشر نجم (22عام) من حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة،تعلم الرسم ثلاثي الأبعاد D3 عن طريق فيديوهات قصيرة لفنانة أجنبية على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب"، ليصبح بعدها محترف في الرسم ثلاثي الأبعاد الذي يعتبر من أصعب أنواع الرسم في عالم الفن التشكيلي.
"عانى الكثير حتى أمسى متمكن من هذا النوع من الرسم"، يقول الفنان نجم "وكالة قدس نت للأنباء" اكتشفت موهبة الرسم عندما كنت في التاسعة من عمري وشاركت في العديد من المسابقات المدرسية وحصدت أعلى المراكز. وذكر أن" الفضل في ذلك يعود لأخيه وأخته الأكبر منه اللذان اكتشفا موهبته وعملا على تنميتها خاصة وأنهما فنانان تشكيليان أيضاً. "
ولم يتقدم نجم الفنان الموهوب لامتحان الثانوية العامة لظروف صعبة ألمت به وحرمته فرحة الحصول على هذه الشهادة ليكمل بعدها مشواره الجامعي في كلية الهندسة كما كان يحلم منذ صغره.
ويبدو أن عام 2012 كان عاماً موفقاً عند نجم كما يقول، "فقد بدأ الرسم باحترافية عالية أهلته لأن يكون محط أنظار جميع المؤسسات المهتمة بهذا المجال وأن يكون أحد رواد الفن التشكيلي في قطاع غزة."
ويعاني الفنان من غلاء أسعار أدوات الرسم من أنواع الألوان واللوحات والأوراق الخاصة بالرسم، سيما وأن وضعه الاقتصادي لا يسمح له بالحصول على تلك الأدوات ليتمكن من رسم اللوحات التي تجوب مخيلته بها، لكنه ينجز لوحات رائعة بإمكانيات قليلة.
تغلب نجم على قلة الإمكانيات المادية والمعيقات بالإرادة التي يصفها بأنها تبقى أقوى من أي شيء، واستخدم بدلاً من الألوان الزيتية والمائية الخاصة، أقلام الحبر والرصاص والألوان الخشبية حيث أن تكلفتها المادية أقل بما يعادل 10 أضعاف الألوان الزيتية والمائية وكل لوحة كانت تحظى بنسبة أكبر من إعجاب المتابعين له على مواقع التواصل الاجتماعي." كما يقول
وفي حادثة هي ليست الأولى في قطاع غزة جعل الفنان نجم من رمال البحر فرشاة ولوحة ليشكل باكوام الرمال أفخم اللوحات الفنية التي قد تشاهدها الأعين البشرية فجسد الحيوانات البرمائية والسيارات بلوحات رملية جميلة.
يستذكر نجم أيام العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة ويعبر عن ذكرياته الفنية فيها بقوله: "كانت الأيام الأصعب على الشعب الفلسطيني وأنا جزء من هذا الشعب لكنني لم أترك لوحاتي فكنت أجسد مشاهد الحرب و الدمار بلوحات فنية قد تستغرق من نصف ساعة إلى ساعتين وأقوم بنشرها عبر حسابي الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ليرى العالم مشاهد القتل و الدمار التي تتكرر يومياً في قطاع غزة خلال هذه الأيام."
تقرير | حنين أبو ركبة وأسماء عيسي
